responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية نویسنده : ثامر هاشم حبيب العميدي    جلد : 1  صفحه : 82


التقية في القرآن الكريم ، من ذلك :
قوله تعالى : ( لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها ) [1] .
وقوله تعالى : ( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ) [2] .
كما أن قوله تعالى : ( بل الإنسان على نفسه بصيرة ) [3] ، يدل على أن للإنسان أن يقدر نتائج ما يقدم عليه من استعمال التقية أو تركها ، بل عليه أن يقدر نتائج كل ما يقدم عليه في حياته كلها ، لأنه مسؤول عن تلك النتائج صغيرها وكبيرها يوم القيامة ، وستشهد بها جوارحه عليه ، ولا مجال هناك للإنكار أو المجادلة كما يشعر بذلك قوله تعالى بعد ذلك : ( ولو ألقى معاذيره ) [4] .
وهذا يعني أن الاضطرار أو الإكراه اللذين يواجههما الإنسان في حياته يترك تقديرهما له ، لأنه أعلم من غيره حين ينزلان به ، وعليه أن يزن الأمور بالميزان الحق ، فإن علم أنه لا مخرج من الاضطرار إلا بأكل المحرم فله ذلك ، وإن شعر أن الإكراه على المعصية من فعل أو قول إن أدى - مع عدم الامتثال للمكره - إلى القتل أو ما يقاربه من وعيد متلف أو الاعتداء على الأعراض أو الأموال وغير ذلك من الأضرار الأخرى التي لا تطاق عادة ، فله أن يستعمل التقية ، وقد مر هذا المعنى في كلمات المفسرين للآية الثانية كالرازي وغيره ، فراجع .



[1] الطلاق 65 : 7 .
[2] البقرة 2 : 85 .
[3] القيامة 75 : 14 .
[4] القيامة 75 : 15 .

82

نام کتاب : واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية نویسنده : ثامر هاشم حبيب العميدي    جلد : 1  صفحه : 82
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست