نام کتاب : واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية نویسنده : ثامر هاشم حبيب العميدي جلد : 1 صفحه : 34
بتلك الموالاة مخالفة [1] ومعاشرة ظاهرة ، والقلب بالعداوة والبغضاء ، وانتظار زوال المانع [2] . وقال الإمام الرازي الشافعي ( ت / 606 ه ) في تفسيره هذه الآية : إعلم إن للتقية أحكاما كثيرة ، ونحن نذكر بعضها - إلى أن قال : الحكم الرابع : ظاهر الآية يدل على أن التقية إنما تحل مع الكفار الغالبين ، إلا أن مذهب الشافعي رضي الله عنه : أن الحالة بين المسلمين إذا شاكلت الحالة بين المسلمين والمشركين حلت التقية محاماة على النفس . الحكم الخامس : التقية جائزة لصون النفس ، وهل هي جائزة لصون المال ؟ يحتمل أن يحكم فيها بالجواز لقوله صلى الله عليه وسلم : ( حرمة مال المسلم كحرمة دمه ) ، ولقوله ( ص ) : ( من قتل دون ماله فهو شهيد ) ، ولأن الحاجة إلى المال شديدة ، والماء إذا بيع بالغبن سقط فرض الوضوء ، وجاز الاقتصار على التيمم رفعا لذلك القدر من نقصان المال . فكيف لا يجوز ها هنا ؟ . ثم رجح قول الحسن البصري المتقدم : ( التقية جائزة للمؤمنين إلى يوم القيامة ) على قول مجاهد الذي حصر التقية بما كان في أول الإسلام ، وقال : وهذا القول أولى ، لأن دفع الضرر عن النفس واجب بقدر الإمكان [3] . وقال القرطبي المالكي ( ت / 671 ه ) : قال ابن عباس : هو أن يتكلم بلسانه وقلبه مطمئن بالإيمان ، ولا يقتل ولا يأتي مأثما . . وقال الحسن البصري :