نام کتاب : واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية نویسنده : ثامر هاشم حبيب العميدي جلد : 1 صفحه : 33
الحسن البصري ( ت / 110 ه ) . وأخرج عن السدي ( ت / 127 ه ) أنه قال في هذه الآية : إظهار الولاية للكافرين في دينهم ، والبراءة من المؤمنين . وعن عكرمة مولى ابن عباس ( ت / 105 ه ) ، ومجاهد بن جبر المكي ( ت / 103 ه ) قالا : ( إلا أن تتقوا منهم تقاة ) ، أي ما لم يهرق دم مسلم ولم يستحل ماله . وعن الضحاك بن مزاحم ( ت / 105 ه ) ، وابن عباس : التقية باللسان ، ومن حمل على أمر يتكلم به وهو لله معصية فتكلم مخافة على نفسه ، وقلبه مطمئن بالإيمان فلا إثم عليه ، إنما التقية باللسان [1] . واحتج الفقيه السرخسي الحنفي ( ت / 490 ه ) بهذه الآية على جواز التقية ، ونقل قول الحسن البصري ( ت / 110 ه ) : إن التقية جائزة إلى يوم القيامة ، وقال معقبا : وبه نأخذ ، والتقية أن يقي نفسه من العقوبة بما يظهره وإن كان يضمر خلافه . وقد كان بعض الناس يأبى ذلك ويقول إنه من النفاق ، والصحيح أن ذلك جائز لقوله تعالى : ( إلا أن تتقوا منهم تقاة ) ، وإجراء كلمة الشرك على اللسان مكرها مع طمأنينة القلب بالإيمان من باب التقية [2] . وقال الزمخشري المعتزلي ( ت / 538 ه ) : ( إلا أن تتقوا منهم تقاة ) ، إلا أن تخافوا أمرا يجب اتقاؤه تقية . . رخص لهم في موالاتهم إذا خافوهم ، والمراد
[1] جامع البيان عن تأويل آي القرآن / الطبري 6 : 313 - 317 . [2] المبسوط / السرخسي 24 : 45 .
33
نام کتاب : واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية نویسنده : ثامر هاشم حبيب العميدي جلد : 1 صفحه : 33