نام کتاب : واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية نویسنده : ثامر هاشم حبيب العميدي جلد : 1 صفحه : 178
سمعت الحسين بن الفضل البجلي رحمه الله يقول : دخلت على زهير بن حرب بعد ما قدم من عند المأمون ، وقد امتحنه ، فأجاب إلى ما سأله ، فكان أول ما قال لي : يا أبا علي ! تكتب عن المرتدين ؟ ! فقلت : معاذ الله ، ما أنت بمرتد ، وقد قال الله تبارك وتعالى : ( ومن كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ) [1] ، فوضع الله عن المكره ما يسمعه في القرآن [2] . قلت : ان قول زهير بن حرب : يا أبا علي تكتب عن المرتدين ؟ ! فيه دلالة قوية على عمل زهير بن حرب بالتقية طيلة حكم المأمون وقبل أن يمتحن زهير بذلك ، وتوضيحه : إنه كان يرى أن من يقول بخلق القرآن هو من المرتدين ، ولا شك أن المرتد تجب عليه أحكام الردة ، وعلى هذا القول يكون المأمون وولاته من المرتدين ! ! ولعمري ، أي تقية أوضح من هذه التقية ، إذ كيف له أن يلقى الله بإمامة مرتد والصلاة خلف ولاته المرتدين ، وأخذ عطائه منهم ، والتقيد بأوامرهم ، وهم من المرتدين ، فالتقية إذن عند من أجاب إلى ما سأله المأمون أو امتنع ، ويرى رأي زهير بن حرب واقعه لا بد . 75 - الجوهري ( ت / 393 ) : قال عن الرجل المؤمن من آل فرعون الذي يكتم إيمانه تقية : وقد أثنى الله