responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية نویسنده : ثامر هاشم حبيب العميدي    جلد : 1  صفحه : 162


المعروف بابن هرمز مساهمة إيجابية ، لأنه سبق وأن أرسله المنصور - مع من أرسل - إلى بني الحسن ليدفعوا إليه محمدا وإبراهيم ابني عبد الله بن الحسن ، حتى إذا ما قامت الثورة لم يسع مالكا الاشتراك بها لهذا السبب ، مع أنه كان من الناقمين على المنصور جبروته وطغيانه . وقد عرف الثوار منه ذلك ، فكانوا يستفتونه في الخروج مع محمد النفس الزكية ، ويقولون له : إن في أعناقهم بيعة للمنصور ، فكان يرد عليهم بقوله : إنما بايعتم مكرهين ، وليس على مكره يمين . وقد تحمل نتيجة هذه الفتيا سياط والي المدينة جعفر بن سليمان ، وجبذت يداه حتى انخلعت من كتفه [1] .
ثم لم تلبث أن وطدت العلاقة بينه وبين العباسيين كثيرا حتى قال له المنصور ذات يوم : أنت والله أعقل الناس ، والله لئن بقيت لأكتبن قولك كما تكتب المصاحف ، ولأبعثن به إلى الآفاق ، ولأحملنهم عليه [2] .
ولا شك ان للتقية دورها الواضح في توطيد هذه العلاقة ، ولولاها لما كان الرجل الناقم على المنصور جبروته وطغيانه ، والذي يفتي الناس بالخروج عليه ويحثهم على خلع بيعته ، بقوله : إنما بايعتم مكرهين ، وليس على مكره يمين ، يكون هو نفسه - كما جاء في مقدمة تحقيق الموطأ - الرجل الذي : يأمر بحبس من يشاء ، أو يضرب من يريد [3] في دولة المنصور نفسه



[1] مروج الذهب / المسعودي 3 : 340 ، وحلية الأولياء / أبو نعيم 6 : 316 ، وسير أعلام النبلاء / الذهبي 8 : 80 / 10 ، ووفيات الأعيان / ابن خلكان 4 : 137 / 550 ، ومقدمة تحقيق كتاب الموطأ .
[2] سير أعلام النبلاء 8 : 61 و 69 .
[3] راجع مقدمة تحقيق كتاب الموطأ ، فقد ورد فيها هذا اللفظ بعينه .

162

نام کتاب : واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية نویسنده : ثامر هاشم حبيب العميدي    جلد : 1  صفحه : 162
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست