نام کتاب : واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية نویسنده : ثامر هاشم حبيب العميدي جلد : 1 صفحه : 161
إسم الكتاب : واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية ( عدد الصفحات : 235)
جعفر ، حتى ظهر أمر بني العباس [1] . وقد صرح أمين الخولي ( ت / 1385 ه ) ، بأن امتناع مالك بن أنس من الرواية عن الإمام الصادق عليه السلام في عهد الأمويين ، إنما كان لخشيته منهم [2] . أقول : ولد الإمام مالك بن أنس سنة 93 ه ، وتوفي سنة 179 ه ، فكان عمره خمسا وثمانين سنة ، أدرك فيها إمامة الباقر عليه السلام كلها من سنة 95 ه إلى سنة 114 ه ، كما أدرك فيها إمامة الصادق عليه السلام - البالغة أربعا وثلاثين سنة - كلها ، من سنة 114 ه إلى سنة 148 ه ، كانت منها ثمان عشرة سنة في عهد الأمويين الذين انقرضوا سنة 132 ه . وهذا يعني ملازمة الإمام مالك للتقية في عدم الرواية عن الإمام الصادق مدة ثمان عشرة سنة كاملة ، على الرغم من كونهما يقطنان في المدينة المنورة ، ولم يفصل مالك بن أنس عن الصادق زمان ولا مكان ، غير سطوة الأمويين وبطشهم الذي خافه مالك بن أنس ، لا سيما وأن موقف الأمويين من أهل البيت عليهم السلام معروف لكل أحد . الموقف الثاني - مع العباسيين : ان سيرة الإمام مالك تثبت انه كان يستعمل التقية في ظل الدولة العباسية ، وعلى نطاق أوسع منه في العهد الأموي ، فقد روى المؤرخون موقفه من خروج محمد النفس الزكية سنة 145 ه على المنصور ، وخلاصة هذا الموقف انه كان مضطرا إلى أن لا يسهم في هذه الثورة التي أيدها مشايخه كالتابعي
[1] ميزان الاعتدال / الذهبي 1 : 414 / 1519 . [2] مالك بن أنس / أمين الخولي : 94 .
161
نام کتاب : واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية نویسنده : ثامر هاشم حبيب العميدي جلد : 1 صفحه : 161