نام کتاب : واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية نویسنده : ثامر هاشم حبيب العميدي جلد : 1 صفحه : 102
بعض الكتاب من أهل السنة كما أشرنا إلى ذلك في مقدمة هذا البحث . وبالجملة فإن التورية تسبق التقية عادة ، بل أوجبها - عند تمكن المضطر منها - أكثر المفسرين من أهل السنة تخلصا من التقية . 5 - عمر بن الخطاب ( ت / 23 ه ) : حدث البخاري أن عمر بن الخطاب يوم أسلم ، أو يوم أراد أن يدخل الإسلام كان خائفا مذعورا من المشركين ، واضطر إلى ملازمة داره خوفا من أن يخرج فيقتل وبقي على هذا الحال حتى أنقذه العاص بن وائل ، وكان حليفا لهم في الجاهلية . وإليك نص ما قاله عبد الله بن عمر بن الخطاب في إسلام أبيه ، كما في رواية البخاري من طريق يحيى بن سليمان في باب إسلام عمر بن الخطاب . قال : بينما هو في الدار خائفا إذ جاءه العاص بن وائل السهمي أبو عمرو عليه حلة حبرة ، وقميص مكفوف بحرير ، وهو من بني سهم ، وهم حلفاؤنا في الجاهلية ، فقال له : ما بالك ؟ قال : زعم قومك أنهم سيقتلونني إن أسلمت . قال : لا سبيل إليك . بعد أن قالها أمنت . فخرج العاص ، فلقي الناس قد سال بهم الوادي ، فقال : أين تريدون ؟ فقالوا : نريد هذا ابن الخطاب الذي صبا . قال : لا سبيل إليه . فكر الناس [1] . أقول : إن عبارة : ( بعد أن قالها أمنت ) هي من قول عمر ، أي : بعد ما قال
[1] صحيح البخاري 5 : 60 ، باب إسلام عمر بن الخطاب .
102
نام کتاب : واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية نویسنده : ثامر هاشم حبيب العميدي جلد : 1 صفحه : 102