آخر [1] ، هو أصالة التمام والتخصيص ، وليست المسألة من قبيل التنويع . فعلى القول الأول ، وأن الأدلة تفيد أن المسافر يقصر ، والحاضر يتم ، فهما طبيعتان متنوعتان ، كالظهرية والعصرية ، فما هو المأمور به هو القصر والتمام ، وهما عبارتان أخريان عن الركعتين والأربع ركعات في لحاظ الاجمال ، ولا بد على هذا من نيتهما ، لأنهما مأموران . وعلى القول الثاني - كما هو مختارنا في مباحث المسافر [2] - لا يلزم نيتهما زائدة على نية الظهرية والعصرية . قلت : لا يلتزم القائل بالتنويع بأحكامه ، فإنه عليه يلزم عدم جواز الاتكاء على الصلاة التي بيده ، إذا شك فيما نواه من القصر والتمام ، كما في الظهر والعصر ، وهكذا الفروع الكثيرة المذكورة سابقا [3] ، المشهور فيها جواز العدول [4] ، مع أن العدول على خلاف القاعدة . هذا ، والمحتمل أن الأمر ولو تعلق بعنوان القصر ولكنه ليس أمرا قصديا ، بل هو أمر واقعي ، وهو الاتيان بركعتين من أربع ركعات ، وكأنه يجب التقصير - أي تقطيع الواجب المطول - بأن يقدم السلام المؤخر . فعنوان الظهر والعصر بعد اتساع وقتهما ، وعدم لزوم إيقاع كل في
[1] مجمع الفائدة والبرهان 3 : 367 و 368 ، الحدائق الناضرة 11 : 308 ، مصباح الفقيه ، الصلاة : 725 / السطر 7 ، مستمسك العروة الوثقى 8 : 17 ، صلاة المسافر ، ذيل المسألة 3 . [2] مباحث صلاة المسافر ، للمؤلف ( قدس سره ) ( مفقودة ) . [3] تقدم في الصفحة 35 - 36 و 40 . [4] لاحظ جواهر الكلام 9 : 195 وما بعدها ، العروة الوثقى 1 : 475 - 477 .