التكبيرات في أول الصلاة سبعا ، لأن أصل الصلاة ركعتان ، واستفتاحهما بسبع تكبيرات [1] . بل قوله ( عليه السلام ) : في أول الصلاة كالنص في أنها منها ، لأن أول الشئ داخل فيه . ولا يحضرني مرامه ( رحمه الله ) من أنه هل اختار التخيير ، وإمكان الاحرام بالمجموع ، أو اختار أنه يتبع الواقع ، إن كبر لها مرة فهو يحصل بها ، وإن كبر أكثر فيه يدخل فيها ، من غير دخالة القصد ؟ وهذا هو الذي كنا نعتقده في سالف الزمان . وإن شئت قلت : يجب قصد الصلاة والاتيان بالأجزاء بعنوانها ، لا بالعناوين الخاصة الأخر ، ولا يلزم قصد الجزئية أو قصد الجزء الواجب . بل مقتضى ما تحرر منا [2] : أن قصد الجزئية يضر ، لأنها تباين الكل الذي هو المقصود ذاتا وعنوانا ، فلا يجب حين الشروع إلا قصد الصلاة الخاصة ، فإذا كبر لها وقرأ بعدها ، فقد دخل في الصلاة بها ، ولو كبر مرات وقرأ دخل فيها بها أيضا ، لأن ما هو الجزء ليس خصوصية الوحدة والكثرة ، بل هو التكبير ليس إلا ، أما ترى من نفسك أنك لست فيها إلا بعد الأخيرة ، فهو لأجل اعتقادك الخلاف ، وإلا بعد مراجعة الأخبار ، ربما كانت هي ظاهرة في الدخول فيها بالشروع في التكبيرات ، التي يأتي بها بعنوان الصلاة . وتوهم اشتراط النية الأخرى بعنوان نية الاحرام - زائدا على الافتتاح -
[1] الفقيه 1 : 200 / 920 ، وسائل الشيعة 6 : 22 ، كتاب الصلاة ، أبواب تكبيرة الاحرام ، الباب 7 ، الحديث 6 . [2] تقدم في الصفحة 167 .