كتوهم اشتراط نية الافتتاح ، فإنهما غير لازمين ، بل اللازم اتصاف التكبيرة ب أنها للصلاة الكذائية وإن كان غافلا عن عناوين الافتتاح والاحرام . والسر في ذلك : أن الاستفتاح من العناوين القهرية الحاصلة من الدخول في الصلاة ، وأن الاحرام ليس شرطا للزوم العلم الاجمالي بالمنافيات ، وأنه لو أتى بها بدونها واقعا ، ليست صحيحة ، لأن قصد الاحرام ، لا يحصل إلا بالعلم بأن بالصلاة تحرم أشياء وأمورا ، والالتزام به مشكل جدا . ومنها : الأخبار الكثيرة المشتملة على استفتاح الصلاة بالتكبيرات ، وافتتاحها بها ، وتلك النصوص متفرقة في الأبواب المختلفة [1] . ولعل النظر فيها يؤدي إلى إجمالها من تلك الجهة ، وأن تلك التكبيرات من الأجزاء أو لا . وعلى الأول : من الأجزاء الواجبة بوجودها ، أو لا من المستحبات بإتيانها ، كالتسليم الثاني ، فإنه عند وجوده يعد من الجزء المستحبي . وتوهم دلالتها على أن الكل داخل فيها ، في غير محله ، بل مفاد الافتتاح والاستفتاح أنسب إلى الاشتغال بالأمور الخارجة عن المفتوح - كما لا يخفى - من الاشتغال بالأمور الداخلة فيه .
[1] وسائل الشيعة 5 : 465 ، كتاب الصلاة ، أبواب أفعال الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 10 ، وسائل الشيعة 6 : 21 - 23 ، كتاب الصلاة ، أبواب تكبيرة الاحرام ، الباب 7 ، الحديث 2 و 6 و 7 ، وسائل الشيعة 6 : 24 ، كتاب الصلاة ، أبواب تكبيرة الاحرام ، الباب 8 ، الحديث 1 .