نام کتاب : هيويات فقهية نویسنده : أحمد الماحوزي جلد : 1 صفحه : 64
بلد رؤي فيه حيث كان أول خروجه من تحت الشعاع إلى بعد يكاد ويمكن أن يرى . ومن هنا وردت الروايات الكثيرة في رد الاعتبار بهذه الأوصاف للهلال في كشفه عن كون الليلة الماضية أول الشهر ، وشددت على كون الصوم للرؤية والفطر للرؤية . ففي صحيحة علي بن راشد قال : كتب إلى أبو الحسن ( عليه السلام ) كتاب وأرخه يوم الثلاثاء لليلة بقيت من شعبان ، وذلك في سنة اثنين وثلاثين ومأتين وكان يوم الأربعاء يوم شك فصام أهل بغداد يوم الخميس وأخبروني أنهم رأوا الهلال ليلة الخميس ولم يغب إلاّ بعد الشفق بزمان طويل ، قال فاعتقدت أن الصوم يوم الخميس وأن الشهر كان عندنا ببغداد يوم الأربعاء ، قال : فكتب إلى زادك الله توفيقا فقد صمت بصيامنا ، قال : ثم لقيته بعد ذلك فسألته عما كتبت به إليه فقال لي : أولم أكتب إليك انما صمت الخميس ، ولا تصم إلاّ للرؤية [1] . نعم هذه الأوصاف إن كانت بنحو خفيف نكون دالة على أن أول بلد هل فيه القمر هو من جهة مشرق بلد المكلف وسابق على هذا البلد ، ومن هنا لا اعتبار بها مطلقا سواء بالنحو الأول أو الثاني . والعجب من من جعل تكون الهلال أمرا واقعيا وحدانيا لا يختلف فيه بلد عن بلد وصقع عن آخر بخلاف الزوال والغروب والفجر فإنه نسبي . فان أريد من وحدانيته هو دورانه على كل الأصقاع بحيث يرى دور شخصي واحد ليكون دخول الشهر الهلالي واليوم الأول منه ، فصحيح وتام ، ولكن الدوران لا بد له من مبدأ ومنتهى كما هو الحال في الشمس في مطلع الشهر الشمسي حيث بدورانها من البلاد الشرقية يحدث الفجر والزوال والغروب في الأصقاع ويتحقق
[1] الوسائل : أبواب أحكام شهر رمضان باب 9 حديث 1 .
64
نام کتاب : هيويات فقهية نویسنده : أحمد الماحوزي جلد : 1 صفحه : 64