نام کتاب : هيويات فقهية نویسنده : أحمد الماحوزي جلد : 1 صفحه : 65
دخول الشهر الشمسي واليوم الأول منه . فكما احتاج اليوم الشمسي الأول لمبدأ ومنتهى في دورة فكذلك اليوم القمري ، وكما يكون بدأ دوران الشمس من نقطة كبلاد المشرق هو بدء للشهر الشمسي من تلك النقطة فكذلك بدأ دوران الهلال من أول نقطة يرى فيها بدء للشهر الهلالي من تلك النقطة . غاية الأمر أن الشمس لثبات نسق إضاءتها ونمط حركتها الظاهرية كان نقطة بدء احداثها للشهر الشمسي بشوارقها ثابتة ، بخلاف القمر حيث بدءُ الإضاءة متغير والحركة على مدار متراقص حول الأرض كانت نقطة بدء احداثه للشهر غير ثابتة . نعم هي - أي نقطة البدأ - باعتبار أول تكوّن الهلال بحيث يرى في أول نقطة من الأرض منضبطة ، وهذا لا يستدعي أن نجعل القمر وتكوّنه هلالاً وحدانياً دون الشمس وأن مطالعها نسبية ، بل كما أن هناك جهة وحدانية في القمر وحركته وهي تكوّنه بحيث ينعكس من نور الشمس ، فالشمس وحدانية من حيث أنها جرم مشخص مضئ له حركة شخصية ظاهرية . وكما أن هناك نسبية في الشمس في الدور بدأ وإنتهاءاً بالنسبة إلى الأصقاع طلوعاً وزوالا وغروباً ، فكذلك الهلال فإنه يهل على صقع دون آخر ثم يدور من مبدأه إلى منتهى الدور فيطلع ويغرب وهلم جرا ، وقد تقدم أن الهلال يطلق هذا الاسم على القمر في الحالة المعلومة لأنه يستهّل به الناس . وإن أريد من وحدانيته أن طلوعه في بلد دخول للشهر القمري لكل الأصقاع فهو وحداني الحدوث بمعنى الدفعة من دون تدرج في الدوران ، فهذا لا يتم على قول غير المشهور ، حيث إنهم لا يلتزمون به في النصف المضئ من الأرض بل يجعلونه من الشهر السابق وأما النصف المظلم فكله من الشهر الجديد . فيا ترى إن كان تكوّن الهلال وحدانيا لكل الأرض فلم التفرقة بين النصفين
65
نام کتاب : هيويات فقهية نویسنده : أحمد الماحوزي جلد : 1 صفحه : 65