نام کتاب : هيويات فقهية نویسنده : أحمد الماحوزي جلد : 1 صفحه : 63
والمنير لا يفرق فيه بين أرجاء الأرض وإن افترقا من حيث المقدار ، فجعل بدأ اليوم الشمسي من بلاد المشرق فأيام الأسبوع ولياليها تقدير زمني ناتج من الحركة الشمسية الظاهرية لا من الحركة القمرية . وأما الشهر القمري فمنذ القديم كانوا يجعلون بدأه من أول بلد يهل نور القمر فيه بعد خروجه من تحت المحاق وشعاع الشمس ، ولذا سمي القمر حيث نوره الدقيق يصل إلى الأرض بحيث يرى " هلالا " لأنه يستهل به واللغويون كادوا أن يتفقوا على هذا . فجعل بدأ اليوم القمري من أول بلد يرى فيه غروباً [1] وجعل بدأ اليوم الشمسي من أول بلد تشرق الشمس عليه بعد اختفائها عن أجزاء المعمورة في المحيط الهادي لا سيما قبل أن تكتشف أمريكا ، بالغروب من بلاد المغرب العربي ، ويبدأ شروقها عند حوالي اليابان والصين . فالمناسبة لبدأ كل من الشهر شروق كل من النيرين على أول بلد . ومن هنا يظهر سر انتفاخ القمر في الليلة الأولى من الشهر الهلالي في بعض البلدان وطول مكثه بعد الشفق الغربي وكذا تطوقه وارتفاعه عن الأفق مع أنه يرى للمرة الأولى . ووجه الظهور : أن البلد الذي يرى فيه الهلال بأحد هذه الأوصاف ليس أول بلد يرى فيه الهلال بل يكون من أواخر البلدان رؤية الهلال ، أي انه قد دار من أول بلد رؤي فيه حتّى وصل إلى هذا البلد وكاد أن يتم دورته الأولى ، وبطبيعة الحال يكون القمر قد ابتعد أكثر عن الشمس فازداد المقدار المضئ منه ، بخلاف أول
[1] خلافا لما تقدم مما حكاه العلامة المجلسي - قده - في رسالته مفتتح الشهور ، أن اليهود وبعض الأتراك والعديد من شعوب عالم اليوم جعلوا مبدأ الشهر القمري هو المحاق ، إلا أن قاطبة المنجمين لم يستحسنوا ذلك وجعلوا مبدأه مبدأ الرؤية .
63
نام کتاب : هيويات فقهية نویسنده : أحمد الماحوزي جلد : 1 صفحه : 63