نام کتاب : هيويات فقهية نویسنده : أحمد الماحوزي جلد : 1 صفحه : 33
فيمكن أن يكون القمر وقت غروب الشمس في البلد الأكثر طولا بحيث لا يمكن رؤيته لعدم خروجه عن الشعاع ويبتعد عن الشمس فيما بين المغربين بحيث يمكن رؤيته في البلد الأقل طولا " . قال : مثلاً إذا كان طول البلد مائة وعشرين درجة وطول بلد آخر خمسة وأربعين درجة فيكون التفاوت بين الطولين خمسة وسبعين درجة وإذا غربت الشمس في الأول لا بد أن يسير الخمسة والسبعين درجة بالحركة المعدلية " إذ كل جرم في الفضاء له دائرة حقيقية تختلف من دور لآخر لذا يفرض له دائرة توسطية تسمى بالحركة المعدلية " حتّى تغرب في البلد الثاني ويقطع الخمسة والسبعين درجة في خمس ساعات وفي هذه الخمس يقطع القمر بحركته درجتين وقد يقطع درجتين ونصف بل قد يقطع ثلاث درجات تقريباً . وعلى هذا فربما يكون القمر وقت المغرب في البلد الأول تحت الشعاع " إذ الشمس تتحرك - ظاهرا - ويتحرك معها القمر لكنه يأخذ بالابتعاد عنها فهو كالتابع مع الشمس وفي نفس الوقت يتحرك باتجاه معاكس " ويخرج عنه في البلد الثاني ، أو يكون في الأول قريبا من الشمس فلا يرى لأجله وفي الثاني يرى لبعده عنها " . ولمثل ذلك يمكن أن يصير الاختلاف في العرض أيضاً سببا لاختلاف الرؤية [1] في البلدين لأنه أيضاً قد يوجب الاختلاف في وقت الغروب وإن لم يختلفا في الطول ، فإنه لو كان العرض الشمالي لبلد أربعين درجة " فوق خط الاستواء كإيران وأفغانستان . " ويكون نهاره الأطول " في الصيف " خمسة عشر ساعة تقريباً ويكون في ذلك اليوم الذي يكون الشمس في أول السرطان النهار الأقصر لبلد " كمدغشقر جنوب
[1] وهو امتناع حقيقي للرؤية وليس امتناعاً فعلياً ، إذ في المقام ينبغي التفريق بين موارد الامتناع الحقيقي للرؤية والامتناع الفعلي لها .
33
نام کتاب : هيويات فقهية نویسنده : أحمد الماحوزي جلد : 1 صفحه : 33