responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هيويات فقهية نویسنده : أحمد الماحوزي    جلد : 1  صفحه : 32


أما اختلاف الرؤية لأجل الاختلاف في العرض فيمكن من وجهين :
أحدهما : إنّ كل بلد يكون عرضه أكثر " سواء باتجاه الجنوب أو الشمال " فيكون دائرة مدار حركة النيرين فيه في الأغلب أبعد من الاستواء " أي من استواء الرؤية " ويكون اضطجاعها إلى الأفق أكثر " كما لو كنا في شمال أوروبا فان ابتعادها عن خط الاستواء كثير حيث إنّ النيرين مدار حركتهما في مقدار محدد من الأفق العرضي قريب من مدار الاستواء فالشمس حركتها في منطقة البرج أي في مقدار 5 / 23 تقريباً من كل طرف من مدار الاستواء - أي معدل النهار - .
فالشمس في الصيف غاية ارتفاع مدارها يصل إلى مدار السرط إنّ ولا يرتفع أكثر ، ففي الدنمارك يكون مدار الشمس مائلا دائماً منخفضا نحو الأفق ، ويحال إنّ تكون عمودية بل مضطجعة دائماً ، هذا في الصيف فكيف بالربيع والشتاء ، فهي حينئذ ككرة تتدحرج على الأفق ، لأن مدار حركة الشمس لا يتجاوز مدار السرط إنّ والجدي .
قال : " ولأجله يكون الهلال عند الغروب إلى الأفق أقرب " لأنه كلّما ازداد عرض البلد يكون الهلال نازل وكلما قل يكون الهلال مرتفع وصاعد " ولذلك يكون قربه إلى الأغبرة المجتمعة في حوالي الأفق أكثر فيكون رؤيته أصعب ، ولكن ذلك لا يختلف إلاّ باختلاف كثير في العرض " .
قال : " وثانيا : من الوجه الذي سيظهر مما يذكر وأما الاختلاف لأجل الاختلاف في الطول فهو لأجل إن كل بلد طوله أكثر عن ( جزاير خالدات ) التي هي مبدأ الطول " قديما " على الأشهر يغرب النّيران فيه قبل غروبهما في البلد الذي طوله أقل " .
فالتفاوت حينئذ يكون بين المغربين كثير ، إذ يحصل الغروب في اليابان مثلا بينما مصر لم يحن الزوال فيها " وعلى هذا فلو كان زمان التفاوت بين المغربين معتد به يتحرك فيه القمر بحركته الخاصة قدراً معتداً به ويبتعد عن الشمس

32

نام کتاب : هيويات فقهية نویسنده : أحمد الماحوزي    جلد : 1  صفحه : 32
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست