نام کتاب : هيويات فقهية نویسنده : أحمد الماحوزي جلد : 1 صفحه : 139
معروف مشهور ، ولو كان هذا الحديث صحيحا لضمنه كتابه " . فترى مع أن الراوي عن حذيفة هو ابن أبي عمير إلاّ إنّ الشيخ لم يكتف بذلك وأخذ بمراجعتها في كتاب حذيفة ونبّه بعدم وجودها ، هذا مع أن الشيخ في طريقه في الفهرست إلى كتاب حذيفة بن منصور قال له كتاب رويناه . . . وذكر طرقه إليه ولم يقل أن تلك الطرق هي لجميع كتبه ورواياته كما هو الحال في طريقه إلى محمد بن عيسى اليقطيني اليونسي حيث عبرّ أن الطرق إلى كتبه ورواياته ، بل وفي آخرين غيره عبر بجميع كتبهم ورواياتهم ، هذا من حيث السند . وأما من حيث الدلالة : فلا يخفى رجحان وتعين نسخة الاستبصار إذ تكون مفاد الجمل متناسبة متسقة متلائمة ، وقد قدم في ( الملاحظة ) في الدليل العقلي قوة المضمون وعلّوه فراجع ، بخلافه على النسخة الأولى فان فيها من التكلف والتمحل الممج ما لا يخفى ، مضافا إلى أنه لا محصل للسؤال حينئذ عن الافطار ، وقد أذعن - قده - بذلك إلى حد ما . فتكون هذه الرواية معارضة في نفس الباب لتلك الروايات المفصلة ، بل إنّ موثقة إسحاق بن عمار أيضاً معارضة للروايات المفصلة حيث سأل فيها " عن هلال رمضان يغم علينا في تسع وعشرين من شعبان ؟ فقال ( عليه السلام ) : لا تصمه إلاّ أن تراه فان شهد أهل بلد آخر أنهم رأوه فاقضه ، وإذا رأيته من وسط النهار فأتم الصوم إلى الليل " [1] . حيث أن الظاهر من ذيلها الاعتداد بالرؤية في وسط النهار وإنها كاشفة عن كون الليلة السابقة من الشهر الجديد إذ الظاهر إنّ الذيل أحد شقوق فرض السؤال وهو الشكّ في هلال شهر رمضان وإنه لا يصومه إلاّ أن يراه أو يشهد أهل بلد آخر فيقضه أو يراه من وسط النهار فيتم الصيام إلى الليل .