نام کتاب : هيويات فقهية نویسنده : أحمد الماحوزي جلد : 1 صفحه : 105
ذلك قوله " هل يجوز ما قال الحسّاب " والذي قاله الحسّاب " أنه في مصر يرى وهنا في بغداد لا يرى " أي أنه يمكن إنّ تتحقق الرؤية في مصر فتختلف عنا في العراق ، هذا هو مصب سؤاله . فليس السؤال عن اختلاف الصوم بتبع اختلاف الرؤية إذ هذا مسلّم عند الراوي كما هو نص قوله " حتّى يختلف الفرض على أهل الأمصار فيكون صومهم خلاف صومنا وفطرهم خلاف فطرنا " وإنما مصب سؤاله عن وقوع اختلاف الرؤية التكويني وعن تبعّض الرؤية من مكان لآخر ، وحدوث مثل هذا الأمر التكويني ، ولذا لم يقل هل يجوز اختلاف الآفاق في الصيام ، بل قال هل يجوز ما قاله الحسّاب ، وما قاله الحسّاب أمر تكويني وليس أمراً شرعياً فهو ليس محمولا شرعياً بل مقولا ومحمولا تكوينياً ، فهو يسأل عن أن قول الحسّاب هل يمكن وقوعه أو لا يمكن . وكأنه مفروغ عنه عند الراوي أنه إذا تبعضت الرؤية من مكان لآخر فسيختلف حكم الصيام لذلك ، وظاهر جوابه 7 امضاء هذا المرتكز واقراره . هذا وأما ما أفاده السيد في كلامه المتقدم من أن الراوي قاطع بعدم الرؤية في بلده . ففيه : أن الأمر ليس كذلك وإن عبّر الراوي بقوله " وليس في السماء علّة " إلاّ أنه في صدر السؤال قال : " انه ربّما أشكل علينا " والاشكال يعني به مورد الحيرة والتأمل والشكّ . إذ صفو الجو ليس سبباً كافياً لان يقطع الانسان أن الهلال ليس موجودا بالفعل ، إذ ساعة تكوّن الهلال وخروجه من تحت الشعاع تختلف عن الساعات اللاحقة للتكوّن وعلى أثر ذلك يختلف وضوح الرؤية من بلد لآخر ومن مكان لآخر ، فأول بلد الرؤية يكون القمر لتوّه متزحزح ومبتعد عن الشعاع ولذا هالة الشعاع تغطي عليه فيكاد أن لا يرى ، وهذا بخلاف عاشر بلد الرؤية .
105
نام کتاب : هيويات فقهية نویسنده : أحمد الماحوزي جلد : 1 صفحه : 105