responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 96


هذا لكن الإنصاف منع دلالتها على المقصود ويؤيّد اعتبار العوض ما تقدّم عن بعض أهل اللَّغة وإن كان ينافيه في اعتبار الآلات المعروفة ولنا على الثّانية وهو عدم اعتبار كونه بالآلات المعروفة رواية العلاء بن سيابة عن أبي عبد الله ع قال لا بأس بشهادة الَّذي يلعب بالحمام ولا بأس بشهادة المراهن عليه فإنّ رسول الله ص قد أجرى الخيل وسابق وكأن يقول إنّ الملائكة تحضر الرّهان في الخفّ والحافر والرّيش وما سوى ذلك فهو قمار حرام لعموم قوله ما سوى ذلك لجميع أسباب الرّهان وقد يتوهّم أنّه بإطلاقه ينافي اعتبار العوض في مفهومه كما هو ظاهر من دون فرق في ذلك بين كون المراد من الحمام في صدر الرّواية هو الطَّير المعروف ومن الرّيش في ذيلها مطلق الطَّير وكون المراد من الأوّل هو الخيل كما احتمله في الوسائل بناء على ما حكاه عن بعض فضلاء الإماميّة من أنّ الحمام في عرف مكَّة والمدينة يطلق على الخيل ومن الثّاني ما ذكر أو نوع من السّهم ويمكن دفعه بأنّ المراد من الموصول فيها هو الرّهان وذلك إشارة إليه بلحاظ قيده فكأنّه ع قال والرّهان الَّذي يغاير ذلك الرّهان المقيّد بقيد مخصوص قمار حرام وإلَّا فلو كان عبارة عن كلّ ما يغاير الرّهان الخاصّ لزم تخصيص الأكثر وقد يستشكل على الرّواية بأنّه ع كيف استشهد على جواز اللَّعب بالحمام بدون الرّهان كما هو ملزوم الفقرة الأولى وليس في فعل النّبي ص ما يدلّ عليه لاختصاصه بصورة وجود الرّهان وفيه أنّ دلالته بالأولويّة هذا تمام الكلام في الجهتين الأوليين أمّا الجهة الثّالثة فنقول إنّ جميع أقسام القمار حرام لأدلَّة حرمة القمار وأمّا ما لا يصدق عليه القمار بالمعنى الَّذي اخترناه كالمغالبة بلا رهن فإن كانت بالآلات المعروفة المعدّة له كالنّرد والشّطرنج ونحوهما فهو أيضا حرام بجملة من الرّوايات كرواية عبد الأعلى قال سألت جعفر بن محمّد ع عن قول الله عزّ وجلّ * ( فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ ) * قال الرّجس من الأوثان الشّطرنج وقول الزّور الغناء وقد روي هذا الحديث بأسانيد متعدّدة عنه ع ورواية أبي الرّبيع عنه ع ورواية مسعدة عنه ع أنّه سئل عن الشّطرنج فقال دعوا المجوسيّة لأهلها لعنها الله ورواية أبي الرّبيع عنه ع قال سئل عن الشّطرنج والنّرد فقال لا تقربوهما ورواية عمر بن يزيد عنه ع قال إنّ للَّه تعالى في كلّ ليلة من شهر رمضان عتقاء من النّار إلَّا من أفطر على مسكر أو مشاجرا أو صاحب شاهين قلت وأيّ شيء الشّاهين قال الشّطرنج قال بعض شرّاح الفقيه الظَّاهر أنّ مشاجرا بالنّصب عطف على من وصاحب شاهين عطف على مشاجرا فيكون المراد من التّشاجر التّنازع في اللَّعب بالشّطرنج فيكون العطف باعتبار الاختلاف في الصّفة وفي بعض النّسخ أو شاجر بالفعل فيكون عطفا على أفطر ويكون المراد من التّشاجر الجدال وحينئذ يجوز أن يكون صاحب شاهين عطفا عليه أيضا بتقدير كان وأن يكون عطفا على من أفطر وقال في مقام آخر إنّ الشّاهين بالتّثنية فإنّ عند المقامرين في الشّطرنج ما يسمّونه شاها بمعنى الملك ينقلونه من بيت من بيوت بساط الشّطرنج إلى بيت فإذا صار بحيث لا يمكن نقله إلى بيت ويكون له مانع من وقوفه في ذاك البيت الَّذي هو فيه يقولون مات الشّاه ويكون هذا في كلّ بساط اثنين فتسمية الشّطرنج بالشّاهين من باب تسمية الكلّ باسم الجزء وفي الوافي أو مشاحن بدل أو مشاجرا وقال في بيانه المشاحن المعادي والشّحناء العداوة ولعلّ المراد به هنا صاحب البدعة المفارق للجماعة كذا فسّره الأوزاعي في الحديث النّبوي يغفر هو لكلّ عبد ما خلا مشركا أو مشاحنا وشاهين تثنية شاه وهو من آلات الشّطرنج وهما اثنان ورواية العلاء بن سيابة قال سمعت أبا عبد الله ع يقول لا تقبل شهادة صاحب النّرد والأربعة عشر وصاحب الشّاهين يقول لا والله وبلى والله مات والله شاه وقتل والله شاه وما مات ولا قتل قال في الوافي في باب الشّهادات بيان أريد بصاحب الشّاهين اللَّاعب بالشّطرنج وفي الفقيه هكذا مات والله شاهه وقتل والله شاهه والله تعالى ذكره شاهه ما مات ولا قتل انتهى ورواية السّكوني عنه ع قال نهى رسول الله صلَّى الله عليه وآله عن اللَّعب بالشّطرنج و النّرد ورواية الحسين بن يزيد عن الصّادق ع عن آبائه في حديث المناهي قال نهى رسول الله ص عن اللَّعب بالنّرد والشّطرنج والكوبة والعرطبة وهي الطَّنبور والعود ونهى عن بيع النّرد إلى غير ذلك من الرّوايات وما أرسله عن النّبيّ صلَّى الله عليه وآله في عوالي اللَّئالي أنّه مرّ بقوم يلعبون بالشّطرنج فقال * ( ما هذِه ِ التَّماثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَها عاكِفُونَ ) * في الاقتباس بالآية الشّريفة إشعار بل دلالة على أنّ اللَّعب بالشّطرنج في المعصية داخل تحت عبادة الأصنام ودلالتها على حرمة اللَّعب ببعض الآلات لا ينبغي الإشكال فيها إلَّا أن يناقش فيها بدعوى انصرافها إلى صورة وجود الرّهن فتأمّل وأمّا سائر الآلات فيتمّ الكلام فيه بعدم فرق أرباب الفتوى بينه وبينها مضافا إلى النّصوص الَّتي تدلّ على العموم منها ما في تفسير القمي عن أبي الجارود عن أبي جعفر ع في قوله تعالى * ( إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ ) * الآية قال ع أمّا الخمر فكلّ مسكر من الشّراب إلى أن قال وأمّا الميسر فالنّرد والشّطرنج وكلّ قمار ميسر فإنّ المراد من القمار فيه على ما مرّ هو ما تقومر به كما في رواية عمر بن شمر ورواية معمّر بن خلَّاد في الأولى قيل يا رسول الله ما الميسر قال كلَّما تقومر به حتّى الكعاب والجوز وفي الثّانية وكلّ ما قومر به عليه فهو ميسر فتلك الرّوايات تدلّ على أنّ جميع آلات القمار داخل في الميسر فيجب الاجتناب عنه بمقتضى الآية الشّريفة ومنها ما في رواية الفضيل قال سألت أبا جعفر ع عن هذه الأشياء الَّتي يلعب بها النّاس من النّرد والشطرنج حتّى انتهيت إلى السّدر ( وهو معرّب سه در ) قال إذا ميّز الله الحقّ من الباطل مع أيّهما يكون قال مع الباطل قال ما لك والباطل بيان السّدر كقبّر لعبة للصّبيان كما في مادّة سدر من المجمع والقاموس وبين هذه اللَّعبة في القاموس في مادّة ( - ق ر ق - ) قال ولعب السّدر يخطَّون أربعا وعشرين خطَّا صورته هذا فيضعون فيه حصيات انتهى

96

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 96
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست