responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 94


فإنّ قضيّة اتّحادهما في الحكم جوازا ومنعا انتهى وأمّا وجه عدم الاستقامة أمّا أوّلا فلمنع كون لسان الحديث على تقدير التّثنية لسان التّنزيل لاحتمال أن يقال إنّه بيان للواقع وإنّ مفهوم الغيبة لا يتقوّم بدون المستمع وإنّها فعله وفعل الذّاكر دفعا لتوهّم اختصاص الحكم في أدلَّة حرمة الغيبة بها بلحاظ أنّها فعل المتكلَّم نظير قول المولى المشتري أحد البيعين بعد قوله مثلا يحرم بيع الكلب أو في البيع الخيار وحينئذ يكون مفاده موافقا له على تقدير الجمع وأمّا ثانيا فلأنّ عدم إمكان كون المنزل عليه كلّ فرد فرض من جنس المغتاب نظرا إلى لزوم التّضادّ في المدلول لا يوجب تعيّن كونه هو المغتاب بتلك الغيبة الَّتي استمع إليها المستمع لإمكان كون جنس المغتاب مجرّدا عن ملاحظة العناوين الطَّارية عليه بحسب الوجود الخارجي نظير قولك العابد بمنزلة العالم ومحكوم بحكمه فيكون مفاده أيضا موافقا لمفاد الجمع كما لا يخفى على المتأمّل فاتّضح أنّ المستند في الوجهين المذكورين هو ما ذكرنا لا ما ذكره المصنف والأقوى منهما هو الأوّل والأحوط ملاحظة الاستقلال والتّبعيّة معا والعمل بمقتضاها وهو الاجتناب عن جميع صور الاستماع إلَّا الصّورة الَّتي يجوز الاستماع فيهما على كلّ تقدير كصورة علمها بالتّجاهر وصورة إكراههما على الغيبة وما أشبههما قوله فقد ورد أنّ السّامع للغيبة إلى آخره ( 1 ) أقول هذا ما روي عن أمير المؤمنين ع وأمّا ما روي عن النّبي ص فهو المستمع أحد المغتابين وكيف كان فظاهر العبارة بمقتضى الفاء التّعليليّة أنّ مدرك الحرمة هذا مع الأخبار الكثيرة الأخر وقد تقدّم عدم صحّة الاستناد إليهما وعدم وجدان غيرهما وأنّ المدرك شيء آخر قوله ونحوها ( 2 ) أقول يعني به النّبوي المذكور قوله وقلنا بجواز الغيبة حينئذ للمتكلَّم إلى آخره ( 3 ) أقول أشار بذلك إلى الإشكال الَّذي تقدّم منه في معنى المتجاهر قوله مع احتمال كونه متجاهرا ( 4 ) أقول يعني في الواقع أيضا كما هو كذلك بحسب اعتقاد المغتاب بالكسر كما هو فرض عنوان المسألة بقوله لو كان متجاهرا عند المغتاب وبالجملة يعني مع احتمال السّامع مصادفة اعتقاد المغتاب تجاهره بالفتح للواقع لا مع العلم بخطائه عنه فلو علم بالخطأ فلا يجوز استماعه وإن لم يجب عليه الرّدع عنه لإمكان جوازه للمتكلَّم بجهة من الجهات قوله قال في كشف الرّيبة إذا سمع إلى آخره ( 5 ) أقول هذا في مقام الاستدلال والاستشهاد على ما ذكره بقوله فالمحكي نظرا إلى شمول ما عنونه في الكتاب المذكور لما عنونه المصنف قدّس سرّه بإطلاقه حيث أنّ عدم علم السّامع باستحقاق المغتاب بالفتح للغيبة واقعا يجامع كونه مستحقّا لها عند المغتاب بالكسر وفي اعتقاده وعلم السّامع بكونه كذلك عنده وهذا هو المراد من الفرع الَّذي عنونه المصنف ومورد الاستشهاد من عبارة الكشف ما حكاه بقوله وقيل لا يجب نهي القائل إلى آخره وجه الاستشهاد هو تخيّل أنّ الشّهيد قد استفاد من عدم وجوب النّهي في تلك الحكاية جواز الاستماع بقرينة المقابلة لقوله بعدها والأولى التّنزه عن ذلك الَّذي لا ريب في كون المراد منه عدم الاستماع ولذا استشكل عليه حيث قال والمحكيّ بقوله قيل لا دلالة فيه على جواز الاستماع وإنّما يدلّ على عدم وجوب النّهي عنه ولكن لا يخفى ما في هذا التّخيّل من النّظر لمنع كون المشار إليه بذلك هو السّماع لاحتمال أن يكون إشارة إلى ترك النّهي المستفاد من قوله لا يجب نهي القائل ويكون المراد من الأدلَّة في قوله لعموم الأدلَّة وترك الاستفصال فيها أدلَّة النّهي عن الغيبة والنّهي عن المنكر فلا يكون هذا الكلام قرينة على إرادة جواز الاستماع من عدم وجوب النّهي بل يبقى على ظاهره فيكون محطَّ البحث بين هذا القائل والشّهيد هو وجوب النّهي وعدمه لا حرمة الاستماع وعدمها نعم يتّجه على أوّل دليلي الشّهيد قدّس سرّه أنّه من قبيل التّمسّك بالعامّ في الشّبهة المصداقيّة بل الموضوعيّة قوله في حكاية كلام الشّهيد قدّس سرّه لأنّ ردعه إلى آخره ( 6 ) أقول والظَّاهر سقوط الواو من العبارة لعدم صلاحيّة كونه علَّة للحمل وإنّما هو دليل آخر على عدم وجوب النّهي مقابل الحمل على الصّحّة ومرجعه إلى الاستدلال بأصالتي الإباحة والبراءة في المقام من جهة أنّ النّهي والرّدع من حيث الحكم من قبيل دوران الأمر بين الوجوب والحرمة قوله قدّس سرّه والرّواية على تقدير صحّتها تدلّ على أنّ السّامع إلى آخره ( 7 ) أقول وذلك لأنّ الظَّاهر كونها بصيغة التّثنية وبناء المصنف ظهورها فيما ذكره وقد تقدّم منع ظهورها فيه بناء عليه أيضا بل دعوى ظهورها في المعنى الثّاني بالتّقريب الَّذي أسلفناه فراجع قوله نعم لو استظهر إلى آخره ( 8 ) أقول قد استظهرنا ذلك منه سابقا على كلا التّقديرين وبيّنا وجهه أيضا فلا تغفل قوله لكنّه خلاف الظَّاهر ( 9 ) أقول قد أشرنا إلى منعه قوله ثمّ إنّه يظهر من الأخبار المستفيضة وجوب ردّ الغيبة إلى آخره ( 10 ) أقول المراد من الرّد في بعض الأخبار هو النّصرة والمراد منها الردّ فمرجع الكلّ إلى أمر واحد وهو الرّد وعدم الردّ ولكن لا يخفى أنّ الواجب منه الَّذي يعاقب على تركه هو الردّ والنّصرة في حال إعجاب الغيبة للرّادّ والرّضا به لا مطلقا لأنّ إثبات وجوب شيء لا بدّ فيه إمّا من الأمر ونحوه أو وعد العقاب عليه بنحو من الأنحاء ولا يكفي مجرّد وعد الثّواب عليه بلغ ما بلغ كما هو واضح ضرورة ثبوته في المندوبات ومن المعلوم أنّ أخبار الباب متضمّن لفقرتين مدلول الأولى منهما في جميعها ليس إلَّا الوعد بالثّواب على الردّ وقد مرّ أنّه لا يدلّ على الوجوب وأمّا الفقرة الثّانية فالأخبار بالنّسبة إليها على صنفين صنف منها لا يدلّ على أزيد من أنّ الله عزّ وجلّ لا ينصر من لم يردّ الغيبة مع قدرته عليه لأنّه وإن وقع التّعبير فيه بالخفض والخذلان إلَّا أنّ الظَّاهر أنّ المراد منها بقرينة السّياق مضافا إلى قرينة المقابلة بالنّصرة هو عدم النّصرة ومن الظَّاهر أنّه ليس عقابا حتّى يدلّ على وجوب نقيضه وهو الردّ وصنف منها وإن كان يدلّ على الوجوب من جهة الإيعاد بالعقاب على التّرك إمّا بالإطلاق كرواية الصّدوق عن الصّادق ع في حديث المناهي أو بالتّقييد بالإعجاب كروايته في عقاب الأعمال بسنده عن النّبيّ ص الظَّاهرة في مدخليّة الإعجاب في الحكم إلَّا أنّه بعد حمل المطلق على المقيّد منتج ما ذكرناه من كون الواجب هو الردّ مع الإعجاب وأمّا بدونه فليس بواجب

94

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 94
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست