responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 93


كثرتها إلَّا أنّا لم نجد منها إلَّا النّبوي صلَّى الله عليه وآله المستمع أحد المغتابين والعلويّ عليه الصّلاة والسّلام السّامع للغيبة أحد المغتابين وخبر الرّجم الَّذي ذكره كاشف الرّيبة في أخبار الغيبة حيث قال ره بعد عدّة أخبار ولمّا رجم رسول الله ص الرّجل في الزّنا قال رجل لصاحبه هذا اقتصّ كما يقتصّ الكلب فمرّ النّبي ص معهما بجيفة فقال لهما أنهشا منها فقالا يا رسول الله ننهش جيفة فقال ما أصبتما من أخيكما أنتن من ذلك ثمّ قال قدّس سرّه في وجه الدّلالة فجمع النّبيّ ص بينهما مع أنّ أحدهما قائل والآخر سامع وما رواه الصّدوق بإسناده عن شعيب بن واقد عن الحسين بن زيد عن الصّادق ع عن آبائه عليهم السّلام في حديث المناهي أنّ رسول الله ص نهى عن الغيبة والاستماع إليها ولعلّ مراد المصنف منها حيث ادّعى كثرتها هي الأخبار الآتية في وجوب ردّ الغيبة وفيه أنّه لا دلالة لها على حرمة الاستماع لأنّ موضوعها الردّ ولا يتحقّق إلَّا بعد الاستماع وقد مرّ أنّ حرمة الاستماع بعد تحقّقه لا معنى لها وبالجملة الردّ غير الاستماع والدّليل على وجوب الأوّل لا يكون دليلا على حرمة الثّاني ويؤيّده ما ذكره بعض الأعلام من أنّ كاشف الرّيبة مع أن الظَّاهر منه قدّس سرّه استقصاء أخبار الباب لم يذكر في المقام سوى الخبرين المذكورين انتهى فلم يبق إلَّا ما ذكرناه من الأخبار الأربعة والأوّلان منها كما اعترف به المصنف وقرّره عليه المحشون ضعيفا السّند حيث إنّه لم يفت بكون الاستماع من الكبائر لأجل ذلك وانجبار الرّواية بالشّهرة الفتوائيّة ممّا لا نقول به ولا أقلّ من التّأمّل فيه خصوصا مع احتمال كونها مضمونيّة أيضا بأن لم يكن استنادهم في الحرمة إليهما بل إلى أخبار الرّدّ الَّتي أشرنا إلى أنّها أجنبيّة عن المسألة والثّالث منها وهو خبر الرّجم لا يدلّ على حرمة الاستماع لأنّ قوله هذا اقتصّ كما يقتصّ الكلب فيه جهتان إحداهما مذاكرة وقوع الحدّ عليه والأخرى تشبيهه بالكلب ولعلّ الأمر بالإنهاش ناظر إلى الجهة الثّانية بل ينبغي الجزم بذلك ولو بقرينة ما يدلّ من الأخبار على عدم كون ذكر الحدّ والعيب الَّذي أقيم عليه الحدّ غيبة والأخير منها مضافا إلى ضعف سنده كما قيل لا دلالة له أيضا على الحرمة فتأمّل هذا ويمكن أن يستدلّ للحرمة بأدلَّة حرمة الغيبة بتقريب أنّ الغيبة مثل البيع والإجارة وما أشبههما من العقود ومثل الزّنا واللَّواط من جملة الأمور الَّتي لا يتقوّم إلَّا بطرفين أحدهما الذّاكر والآخر المستمع ولعلّ إلى هذا المعنى ينظر الخبران المذكوران وما تراه من تعريفها بالذّكر فقط بدون ذكر الاستماع إنّما هو بلحاظ كون المتكلَّم هو الأصل في تحقّق المطلب لا بلحاظ عدم مدخليّة المستمع فيه والحكم المترتّب على أمثال هذه المفاهيم إنّما يعمّ كلا الطَّرفين ومن هنا نقول إنّه يكفي في إثبات حرمة شراء الكلب مثلا أدلَّة حرمة بيعه ولا حاجة فيه إلى مطالبة دليل آخر يدلّ على حرمته بالخصوص ولأجل ما ذكرنا قلنا بأنّ ذكر العيب بدون المستمع ليس بغيبة موضوعا فتأمّل جيّدا ويمكن أن يستدلّ أيضا بفحوى الأخبار الكثيرة الدّالَّة على حرمة الرّضا بوقوع المحرّم وأن على الدّاخل إثمان إثم الدّخول وإثم الرّضا إلَّا أنّه بناء على هذا يختصّ الحرمة بالاستماع على وجه الرّضا بخلاف الوجه الأوّل نفي الإشكال عن حرمته في الجواهر على الإطلاق فافهم فإنّه مشكل ويزيد دليلا على الحرمة أدلَّة حرمة التّعاون على الإثم في بعض أفراد الاستماع أمّا المقام الثّاني ففيه وجهان مبنيّان على عموم أدلَّة حرمة الغيبة للاستماع أيضا بالتّقريب الَّذي عرفته في المقام الأوّل فيكون الملحوظ في حرمته وحلَّيّته حال المستمع وعدم عمومها له وانحصار دليل الحرمة في أدلَّة حرمة الرّضا بالإثم فيكون تابعا للذّاكر فإن كان فعله حراما يكون فعل المستمع أيضا حراما وإن كان جائزا يكون أيضا جائزا وإن كان متستّرا عنده لأصالة البراءة بعد عدم تحقّق عنوان الرّضا بالإثم من جهة فقدان الإثم على الفرض لا أنّهما مبنيّان على ما هو ظاهر المصنف بل صريحه من كون المغتابين بصيغة التّثنية فالوجه الثّاني أو بصيغة الجمع فالوجه الأوّل فإنّه غير مستقيم بحسب فهمي القاصر ووجهه يحتاج إلى بيان وجه الفرق بينهما فنقول غاية ما يمكن أن يقال فيه ما ذكره بعض الأعلام وملخّصه بتوضيح منافي الجملة أنّ لسان الخبرين على كلا التّقديرين لسان التّنزيل غاية الأمر أنّ المنزل عليه على فرض التّثنية هو خصوص المغتاب الحقيقي بخصوص الغيبة الَّتي استمع إليها المستمع لعدم كونه كلّ فرد من أفراد جنس المغتاب للزوم التّضادّ في مدلول اللَّفظ حينئذ إذ من الأفراد من كان فعله حراما ومن كان فعله حلالا وقضيّة تنزيل المستمع منزلة كلّ فرد حليّة استماعه وحرمته وحينئذ يكون معنى الحديث أنّ المستمع لغيبة يثنّي به المغتاب الحقيقي بتلك الغيبة يعني أنّ ذاكر عيب خاصّ يكون بواسطة المستمع له اثنين ادّعاء فكأنّ هذا الذّاكر الخاصّ له لسانان لسان حقيقي وهو لسانه ولسان تنزيليّ له وهو إذن المستمع له بمعنى أنّ إذن المستمع بمنزلة لسان الذّاكر وفي حكمه وهذا معنى التّبعيّة وأمّا على تقدير الجمع فالمنزّل عليه عبارة عن جنس المغتاب لعدم كونه جميع الأفراد لا على سبيل الاستغراق الأفرادي لما مرّ في تقدير التّثنية من لزوم التّضادّ في المدلول ولا المجموعي لعدم حكم له بهذا العنوان كي يكون التّنزيل فيه وبلحاظه ولا كونه الفرد المعيّن للزوم التّرجيح بلا مرجّح ولا غير المعيّن لخلوّه عن الفائدة فلا بدّ من كونه هو الأفراد ولكن بلحاظ صرف الطَّبيعة الموجودة في ضمنها مجرّدة عن لحاظ الخصوصيّات الفرديّة وطرقه الطَّواري ومرجعه إلى ما ذكرنا من كون المنزل عليه جنس المغتاب وأنّ الإذن لسان والمستمع ذاكر ومتكلَّم والاستماع ذكر وتكلَّم فيكون معنى الحديث حينئذ أنّ المستمع فرد من أفراد المغتاب الحقيقي والإذن فرد من أفراد اللَّسان والاستماع فرد من أفراد الذّكر تنزيلا وادّعاء فبذلك يزيد عددهم الَّذي كان لهم قبل الادّعاء والتّنزيل المذكور فيصير المستمع أحدهم ومنهم فيلاحظ حاله مثل سائر الأفراد وإن كان بالتّجاهر مثلا يجوز الاغتياب الحكمي أعني الاستماع بالإذن كما يجوز الاغتياب الحقيقي أي الذّكر باللَّسان وإلَّا فلا يجوز هذا كما لا يجوز ذاك فقد يتّفقان في الحكم وقد يختلفان بخلاف الوجه الأوّل

93

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 93
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست