responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 91


المعلوم فهو أنّه يبغض الله ذكر أحد سوء الغير إلَّا فيما إذا كان ذاك الغير ظالما فإنّ الله لا يبغض ذكر أحد سوء ذاكر الظَّالم وحينئذ نقول إن كان المفعول المحذوف لظلم بصيغة المعلوم هو الضّمير الرّاجع إلى الأحد المضاف إليه الجهر اتّحد مفاد القراءتين وهو جواز ذكر المظلوم خاصّة سوء الظَّالم مطلقا أيّ سوء كان ولو لم يكن هو ظلما على الذّاكر وإن كان هو مثل أحدا أو شخصا كما لا يبعد يكون مفاد الآية على صيغة المعلوم أوسع لدلالتها حينئذ على جواز ذكر سوء الظَّالم مطلقا ولو كان الذّاكر غير المظلوم له ودلالته على أنّه لا يجوز للمظلوم غيبة الظَّالم إمّا بناء على أنّ المراد من السّوء سوء الغير وغيبته كما يؤيّده ما حكاه في تفسيرها عن القمّي قدّس سرّه والمناسب على هذا أن يكون قوله من القول بيانا للجهر وحينئذ يكون مقتضى إطلاق السّوء للظَّلم ولغيره جواز إجهار المظلوم لسوء الظَّالم ولو كان غير الظَّلم عليه من سائر المساوي ورواية القمي بعد احتمال أن يكون عطف السّوء فيها على الظَّلم عطف العامّ على الخاص لا تصلح لتقييده في الآية بخصوص الظَّلم بل تؤيّد إطلاقه إذ لو كان المراد منه خصوص الظَّلم لكان الأولى ترك كلمة السّوء في الرّواية أو تقديمها على الظَّلم والمراد من الظَّلم في قوله ويظلم هو الظَّلم بالإجهار ولازم ذلك جواز غيبة المغتاب بالكسر عليه بالفتح وحكي القول بذلك عن الأردبيلي قدّس سرّه وحكي استناده فيه إلى آية الاعتداء ولو استند إلى هذه الآية لكان أولى إلَّا أن يستشكل على عمومه وهو مشكل وإمّا بناء على كون المراد من السّوء القول القبيح والحرام على الجاهر أيضا بأن يكون المراد من الجهر بالسّوء هو الإساءة والمناسب حينئذ أن يكون من القول بيانا للسّوء كما يؤيّده ما يأتي من المرويّ عن الباقر ع في تفسيرها المحكيّ عن مجمع البيان حيث فسّره بالشّتم فدلالتها بالإطلاق الشّامل للغيبة الَّتي هي فرد من أفراد الإساءة قوله وإن وجب توجيهها إلى آخره ( 1 ) أقول يمكن الخدشة في وجوبه بأنّ الحاجة إليه موقوفة على أن يكون الكبرى لما جعله صغرى في الرّواية من أنّ عدم القيام بإكرام الضّيف بما يناسب شأنه بحسب حال المضيف من حيث مقدار الوسع واليسار ظلما على الضّيف قوله كلّ ظلم حرام ( 2 ) إذ حينئذ لا بدّ من التّوجيه بحمل عدم القيام به معنونا بعنوان حرام مثل التوهين ضرورة عدم وجوبه على المضيف لكن يمكن منع تلك الكبرى وجه المنع أنّ الظَّلم تضييع حقّ الغير وحرمة تضييعه وجودا وعدما يدور مدار وجوب مراعاة ذلك الحقّ كما في الحقوق الواجبة فيحرم وعدمه كما في الحقوق المندوبة مثل حقّ العيادة والتّشييع فلا يحرم ولا استبعاد في سببيّة تضييع الحقوق المستحبّة لجواز غيبة المظلوم للظالم بتضييعها نعم المسلَّم أن كلّ ظلم قبيح والقبيح أخصّ من الحرام فتأمّل جيّدا وبضميمة عدم الفرق بين مورد الرّواية وهو حقّ الضّيافة وبين سائر الحقوق المستحبّة في كون إضاعتها ظلما يحكم بجواز غيبته من ترك القيام بالحقّ المندوب مطلقا ولا بعد في عدم حرمة غيبة شخص على آخر بسبب عدم قيامه بما لذاك الآخر على الأوّل من حقوقه المستحبّة فيكون موضوع الحرمة غيبة المؤمن القائم بحقوق الأخوّة قوله وفي النّبوي ( 3 ) أقول هذا عطف على قوله تقدّم يعني يؤيّده ما في النّبوي لصاحب الحقّ هذا والتّأييد به مبنيّ على عموم صاحب الحقّ للمظلوم وعموم المقال لغيبته وإنّما عبّر بالتّأييد لاحتمال أن يراد من المقال مطالبة عوض حقّه فلا يعمّ مثل الغيبة فتدبّر قوله لعدم عموم في الآية إلى آخره ( 4 ) أقول يعني بالآية بقرينة قوله وعدم نهوض إلخ خصوص الآية الثّانية لأنّها الَّتي ورد في تفسيرها الرّوايتان المتقدّمتان والوجه في منع عمومها منع كونها في مقام البيان من تلك الجهة ولا يخفى أنّ مجرّد هذا بعد تسليمه وضمّه بما ذكره بعد ذلك مع فرض العموم في الآية الأولى لا يجدي في الرّجوع إلى الأصل بل لا بدّ له من الإشارة إلى منع العموم فيها أيضا إلَّا أن يريد من الآية جنسها مع الالتزام برجوع ضمير تفسيرها إلى بعض أفراد هذا الجنس وهو الآية الثّانية قوله مع أنّ المرويّ عن الباقر ع إلى آخره ( 5 ) أقول الغرض من هذه الإضافة بيان المعارض لما ورد في تفسير الآية من الرّوايتين المتقدّمتين ولا يخفى أنّه لا يعارضهما إلَّا إذا دلّ على حصر المراد بالسّوء في الآية بالشّتم وليس فيه ما يدلّ عليه لقوّة احتمال كون التّفسير به من قبيل تفسير الكلَّي بالفرد وهو شائع في الرّوايات الواردة في تفسير الآيات الشريفة قوله وما بعد الآية لا يصلح إلى آخره ( 6 ) أقول مراده من الآية هنا هي مع ما تقدّم حكايته عن العيّاشي من الرّواية في تفسيرها ومراده ممّا بعدها ما ذكره في السّابق بعد ذكر الاستدلال بالآية بضميمة الرّوايتين الواردتين في تفسيرها وهو عبارة عن المؤيّدات فيكون هذا الكلام عطفا على العدم في قوله لعدم عموم في الآية فيكون من متمّمات ما علَّل به كون جواز غيبة الظَّالم للمظلوم بكونها عند من يرجو زوال الظَّلم عنه الَّذي هو القدر المتيقّن من الأدلَّة المجوّزة المخالفة للأصل فافهم قوله وكذا لو لم يكن ما فعل به ظلما ( 7 ) أقول يعني لا يكون الغيبة وهتك المغتاب لو لم يكن إلى آخره فيه أنّه إذا كان فعل الأولى من حقوق المؤمن وتركه إضاعة لحقّه فلا يعدّ في جواز غيبته من إضاعة للرّوايات الَّتي مرّ بعضها ويأتي بعضها الآخر قوله وإن كان يظهر من بعض الأخبار إلى آخره ( 8 ) أقول وجه الظَّهور أنّه لا شبهة في عدم حرمة استقصاء الحقّ وإنّما هو صرف ترك الأولى ومع ذلك لم ينه الإمام ع الشّاكي عن الشكاية عن الغير لأجل تركه الأولى فيكشف ذلك عن جواز الاشتكاء لأجل ترك الأولى وهو المطلوب هذا يمكن المناقشة بإمكان كون من عليه الحقّ في مورد الرّواية ذا عسرة يحرم مطالبته واستقضاؤه فيكون الشّكوى من الظَّلم المحرّم لا من ترك الأولى ولو سلَّم كونه في المورد من ترك الأولى فنقول إنّه يشكل الأمر بناء على كون ذكر ترك الأولى من الغيبة موضوعا بدعوى أنّ عدم القيام بحقّ الغير وتضييعه عيب ونقص وسوء كما لا يبعد سيّما بالنّسبة إلى بعض الأشخاص وقد أطلق السّوء على الاستقصاء في غير موضع من الرّواية وأمّا بناء على عدمه لعدم

91

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 91
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست