responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 89

إسم الكتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب ( عدد الصفحات : 659)


عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه عن هارون بن الجهم عن حفص بن عمير عن أبي عبد الله ع عن النّبيّ ص إلى آخر الرّواية قال العلَّامة الأستاد مدّ ظلَّه رجال السّند كلَّها ثقات إلَّا حفص حيث لم يوثّقوه لكن يمكن تحصيل وثاقته من مقدّمات خارجيّة ومن هنا كان مدّ ظلَّه بعد طرح أدلَّة وجوب الاستحلال لضعف السّند أو الدّلالة أولهما يميل بل يفتي بوجوب الاستغفار بذلك الخبر وخبر السّكوني المرويّ في باب الظَّلم من جهاد النّفس من الوسائل الَّذي يذكرها المصنف ره بعد ذلك كأن يرفع اليد عن عمومات أدلَّة التّوبة المقتضية لكفايتها وحدها هذا والإنصاف أنّ رفع اليد عنها بمثل ما ذكر من الخبرين المعروفين بالضّعف مشكل فتأمل قوله قدّس سرّه ولو صحّ سنده أمكن تخصيص الإطلاقات المتقدّمة إلى آخره ( 1 ) أقول مقتضى العبارة كون أدلَّة الاستغفار أخصّ مطلقا من أدلَّة الاستحلال وليس كذلك بل النّسبة بينهما عموم من وجه إذ التّعارض بينهما على فرض التّعارض بأن كان مفاد كلّ واحد منهما هو الحصر كما هو الظَّاهر إنّما هو بين منطوق كلّ منهما ومفهوم الآخر ومن الظَّاهر أنّ النّسبة بينهما عموم من وجه فأمّا أن يرفع اليد عن المفهوم فيهما ويحكم بلزوم اجتماع الاستحلال والاستغفار أو يحكم بالتّخيير أو يحكم بالتّساقط في مادّة الاجتماع والرّجوع إلى الأصل اللَّفظي كعموم أدلَّة التّوبة أو العملي كأصالة البراءة وجوه تحقيق الحقّ منها في مسألة مفهوم الشّرط من الأصول وممّا ذكرنا علم ما في قوله إن صحّ النّبوي الأخير سندا فلا مانع من العمل به بجعله طريقا إلى البراءة مطلقا في مقابل الاستبراء من الإشكال فلا تغفل قوله فلعلَّه كفّارة للذّنب من حيث كونه حقّا للَّه تعالى إلى آخره ( 2 ) أقول قيل فيه ما لا يخفى من البعد إذ الاستغفار الَّذي هو كفّارة للذّنب من ذاك الحيث إنّما هو استغفار المذنب لنفسه لا للمغتاب بالفتح وجعل الكفّارة في الرّواية هو الاستغفار للمغتاب كذلك كالنّصّ في كونه كفّارة لحقّه موجبا لبراءة الذّمة عنه كما هو ظاهر ومنه يظهر أنّ تنظير المقام بكفّارة قتل الخطاء ليس في محلَّه بل هو قياس مع الفارق انتهى وهو جيّد متين وكفّارة قتل الخطاء العتق والصّوم والإفطار قوله ويمكن أن يجمع بينهما بحمل الاستغفار إلى آخره ( 3 ) أقول لا شاهد لهذا الجمع من الأخبار إلَّا ما أرسله بعض من قارب عصر المصنف قدّس سرّه وهو النّراقي الكبير في جامعه وحكى المجلسي قدّس سرّه هذا المرسل في الخامس عشر من مجلَّدات البحار عن مصباح الشّريعة عن الصّادق ع وهو ضعيف كما تقدّم وكذا لا شاهد له من الاعتبار أيضا لعدم اختصاص ما علَّل به هذا الجمع من إثارة المحالَّة للفتنة وجلبها للضّغائن بصورة وصول الغيبة كما لا يخفى هذا مع أنّ الجمع فرع اعتبار الطَّرفين وقد مرّ عدم اعتبار واحد منهما قوله وفي حكم من لم يبلغه من لم يقدر إلى آخره ( 4 ) أقول يمكن جعل هذا جمعا آخر بأن يحمل أخبار الاستحلال على المتمكَّن منه وأخبار الاستغفار على غير المتمكَّن منه لموت أو غيبة أو نحوهما والشّاهد على هذا الجمع دعاء يوم الاثنين على ما مرّ ورواية السّكوني الآتية من ظلم أحدا ففاته إلى آخره إلَّا أنّهما لضعف سندهما لا يصلحان لذلك فيكون تبرعيّا أيضا قوله قدّس سرّه والإنصاف أنّ الأخبار الواردة في هذا الباب كلَّها غير نقيّة السّند ( 5 ) أقول بعد كونها مستفيضة كما مرّ لا مجال لهذه الخدشة هذا مع أنّه إن كان المراد من الأخبار ما يعمّ الدّعاء التّاسع والثّلاثين ففيه أنّه وباقي أدعية الصّحيفة من المتواترات القطعيّات وإن كان ما عداه فمع دلالة تسليم ذاك الدّعاء كما هو ظاهر قدّس سرّه فلا وجه لتقوية عدم وجوب الاستبراء كما لا يخفى قوله وأصالة البراءة تقتضي عدم وجوب الاستحلال إلى آخره ( 6 ) أقول وجوبهما على تقدير الشّكّ فيه لا ينبغي الإشكال في أنّه إرشاديّ صرف لا يوجب مخالفة العقاب عليه مضافا إلى العقاب على نفس الغيبة فلا مجرى لأصل البراءة فيه حيث إنّ شأنه وقع التّكليف والعقاب على مخالفته وأصالة عدم دخلهما في رفع غائلة الغيبة مندفعة بعدم الحالة السّابقة لعدمه فتأمّل قوله وأصالة بقاء الحقّ الثّابت للمغتاب بالفتح إلى آخره ( 7 ) أقول الظَّاهر أنّه جواب عن سؤال مقدّر تقديره أنّ أصل البراءة المقتضي لعدم وجوب الاستغفار والاستحلال بعد الإغماض عمّا أوردناه عليه كيف يجري مع وجود الأصل الحاكم عليه أعني أصالة بقاء الحقّ مع التّوبة فقط أو مع الاستغفار للشّكّ في ارتفاع أثر الغيبة بذلك وحاصل الجواب أنّ الأصل المذكور إنّما يكون حاكما على أصل البراءة فيما إذا اقتضى وجوب الاستحلال وهو موقوف على ثبوت أنّ الغيبة حقّ يجب البراءة عنه بإبراء صاحبه كما في الحقوق الماليّة وإلَّا لما كان الأصل مقتضيا لوجوبه حتّى ينافي أصالة البراءة عنه والموقوف عليه لم يثبت ضرورة أنّ المثبت له هو الأخبار غير نقيّة السّند فيحكم ببقاء الحقّ عند التّوبة والاستغفار ووجوب الاستحلال فكأنّه قال وأصالة بقاء الحق فرع أصل ثبوت الحقّ وحدوثه ولا دليل عليه إلَّا الأخبار الضّعيفة السّند فلا يرد عليه حينئذ ما أورده شيخنا الأستاد من المنافاة بين الأصلين نعم يتّجه عليه أنّ المثبت لكون الغيبة حقا كذلك لا ينحصر فيما ذكر إذ يكفي فيه ما أشرنا إليه أدلَّة حرمة الغيبة بضميمة حكم العقل بلزوم رفع أثر المخالفة ومع ذلك نقول بعدم وجوب الاستحلال والاستغفار لا لأصل البراءة بل بعمومات أدلَّة التّوبة وإطلاقاتها الحاكمة على أصالة بقاء الحقّ فتدبّر جيّدا قوله مع أنّ السّند لو كان نقيّا كانت الدّلالة ضعيفة إلى آخره ( 8 ) أقول لا يستقيم ذلك في جميع الرّوايات المذكورة في صدر المسألة على ما هو المتراقي من عبارته وذلك لما مرّ سابقا في ضمن الحواشي المتقدّمة من تماميّة دلالة جميعها عدا النّبوي الثّاني المتضمّن لعدم قبول صلاة المغتاب وصومه نعم يصحّ ذلك بالنّسبة إلى الدّعاء التّاسع والثّلاثين لما مرّ من الإشكال في دلالته إلَّا أنّه لقطعيّة سنده لا بدّ من إخراجه من مفروض كلامه كما هو ظاهر وإن كان مراده خصوص رواية الكراجكي كما يشهد له تعليله مع قوله ومعنى القضاء إلى آخره ففيه مع منافاته لذكر الرّوايات في التّعليل بصيغة الجمع أنّه يشكل أيضا بما مرّ من الكلام في تتميم دلالته على المرام وبالجملة فالعبارة غير صافية عن الإشكال قوله معاملة من لم يراع

89

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 89
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست