responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 77


حتّى انتهى إليّ فوقف فضرب على رأسه ضربة امتلأ قبره نارا وإن شئت زيادة الاطَّلاع على أحواله فراجع كتب الرّجال قوله ودخول هذا في الآية أقرب من خروجه إلى آخره ( 1 ) أقول لا يخفى أن دخول هذا الفرض في الآية لا يجدي للمصنف قدّس سرّه في مقام ردّ من استدلّ بالرّواية على أنّ حرمة الغناء ليست لأجل نفسه بل لأجل ما يقترن به من الأمور الخارجة عنه ومنه الكلام الباطل الحرام فإنّه قائل بدخوله فيها وإنّما المجدي له قدّس سرّه فرض صوت لم يكن منهما مع عدم كونه من لهو الحديث بأن كان في ضمن كلام حقّ أو كان خاليا عن الكلام بالمرّة وإن كان لهوا من حيث الكيفيّة داخلا في الآية ولكنّه منتف وبالجملة غاية ما تدلّ عليه الرّواية بواسطة الاستشهاد بالآية الشّريفة هو حرمة كلّ ما هو من أفراد لهو الحديث المقصود منه الإضلال عن طاعة الله أو المترتّب عليه الضّلال على الخلاف في قراءته يضلّ بضمّ الياء من باب الإفعال أو فتحها من المجرّد وإن لم يكن ذلك بدخول الرّجال على النّساء وهذا المقدار لا يدلّ على حرمة الصّوت المجرّد عن قصد الإضلال أو ترتّب الضلال عليه ولو فرض لهوا بحسب الكيفيّة فتأمّل جيّدا قوله إلَّا ثمن الكلب فتأمل ( 2 ) أقول لعلَّه إشارة إلى أنّه يمكن أن يراد منه الإلهاء بما يقارن غناءها من ضرب الأوتار ونحوه لا الإلهاء بالغناء المجرّد عنه قوله لتواترها ( 3 ) أقول فيه أنّ تواترها لا يمنع من تخصيصها < صفحة فارغة > [ الثانية الاشتباه في الموضوع ] < / صفحة فارغة > قوله وهو عجيب ( 4 ) أقول نعم لو أراد أحد المعنيين اللَّذين ذكرهما المصنّف وأمّا لو أراد أنّ الكيفيّة الَّتي يقرأ بها للمرثية لا يصدق عليها الغناء لكن لا بمعناه اللَّغوي حتّى يكون تكذيبا للحسّ بل بمعناه الانصرافي العرفي لاختصاصه بما يكون فيه طرب سروريّ فلا يعمّ ما يكون فيه طرب حزنيّ كما في الكيفيّة المقروّ بها للمراثي فلا عجب فيه أصلا بل هو أمر حسن وبالجملة مراده أنّ ما في المرثية من كيفيّة الصّوت الموجبة للحزن وإن كان يصدق عليه الغناء في أدلَّة حرمته بمعناه اللَّغوي الحقيقي إلَّا أنّه لا يصدق عليه بمعناه الانصرافي المختص بما يكون موجبا للسّرور ولا عجب في ذلك فيكون مراده منع صدق الغناء في المراثي منعه بمعناه الانصرافي فخروجه عن أدلَّة حرمة الغناء حينئذ يكون موضوعيّا كما أنّه يكون حكميّا وتخصيصيّا إذا لوحظ الغناء فيهما بمعناه اللَّغوي ومن هنا تعذّر أن يدّعى أنّ الفرق بين الثّاني والثّالث إنّما هو باعتبار أنّ المراد من الغناء في موضوع أدلَّة الحرمة معناه الانصرافي فالثّاني أو معناه اللَّغوي الحقيقي فالثّالث وعلى هذا يكون الوجه في استثناء المراثي وإخراجها عن أدلَّة الحرمة على الثّالث والوجه في خروجه عنها موضوعا على الثّاني أعني الانصراف الموجب للرّجوع إلى الأصل < صفحة فارغة > [ وأما الثالثة وهي اختصاص الحرمة ببعض أفراد الموضوع ] < / صفحة فارغة > قوله وربّما وجّهه بعض إلى آخره ( 5 ) أقول وجهه ما ذكرناه من مسألة الانصراف فتدبّر قوله ممّا تقدّم من صاحب الكفاية من الاستدلال بإطلاق أدلَّة قراءة القرآن ( 6 ) أقول ليس في الكفاية من الاستدلال به أثر في كتابي التّجارة والشّهادة ولو سلَّم فيرد عليه أنّ موضوعها مختصّ بقراءة القرآن والمناط غير منقّح فلا وجه للتّعدي بقوله وفيه أنّ أدلَّة المستحبّات لا تقاوم أدلَّة المحرّمات إلى آخره إذ فيه أنّ المسلم منه ما كان المورد من قبيل التزاحم وإلَّا فلو كان من باب التّعارض فلا ريب في المقاومة وأدلَّة المقام من الثّاني ولذا لا شبهة في تخصيص أدلَّة حرمته لو قام دليل بهذا اللَّسان مثلا يستحبّ قراءة القرآن بالصّوت اللَّهوي والغناء نعم استدلّ عليه في شهادة الكفاية بما دلّ على جواز النّياحة عليه ع أو مطلقا ولا بأس به لأنّه قضيّة الجمع بين الأخبار الواردة في باب النّياحة فإنّها على طوائف بعضها قد عبّر فيه بالكراهة وبعضها ظاهر في الحرمة مطلقا وهو عدّة أخبار وبعضها نصّ في الجواز كذلك وهو أيضا عدّة روايات وبعضها نصّ في الجواز مقيّدا بعدم قول الهجر المراد منه الهذيان والباطل وهو رواية واحدة فيقيّد به إطلاق كلّ واحد من روايات الحرمة والجواز فيحمل روايات الحرمة على النّياحة بالباطل وروايات الجواز على النّياحة بغيره ولعلَّنا نتعرّض الأخبار الواردة في هذا الباب فيما بعد في مسألة النّوح بالباطل أنّ أخبار جواز النّياحة كلَّها مطلقها ومقيّدها مخصوص بالنّساء فلا يكون دليلا على جواز نياحة الرّجال على الحسين عليه السّلام فضلا عن غيره وهذا هو المهمّ في باب المراثي وفيه أوّلا أنّه لا خصوصيّة للنّساء حيث إنّها من قبيل المورد فتأمّل وثانيا نمنع اختصاص الأخبار بها لوجود خبر ظاهر في جواز نياحة الرّجال على الحسين عليه السّلام وهو ما رواه أبو هارون المكفوف قال دخلت على أبي عبد الله عليه السّلام قال أنشدني فأنشدته فقال لا بل كما تنشدون وكما ترثيه عند قبره فأنشدته فلمّا بكى أمسكته فقال مرّ فمررت فبكى وبكت النّساء فلمّا أمسكن قال يا أبا هارون من أنشد في الحسين ع فأبكى عشرة إلى أن بلغ الواحد فله الجنّة فإنّ الظَّاهر أنّه بلحاظ حضرته ع والتّأدّب عنده أنشده بلا صوت وترجيع فنهاه عليه السّلام عن ذلك وأمره بالإنشاد بالتّرجيع والصّوت مثل الإنشاد في المجالس والمحافل يعني فقال لا تنشد بلا صوت وترجيع بل أنشد بصوت وترجيع كما تنشدون فيما بينكم في مجالس المرثية وقد يحتمل بل يستظهر عكس ما ذكرنا بأن أنشد بالصّوت والتّرجيع فقال لا تفعل كذلك بل أنشد بدونهما كما تنشدون بدونهما إذا كان كلّ واحد منكم في بيته لا في المحافل والمجالس وهو خلاف الظَّاهر ويؤيّد ما ذكرنا الرّواية الأخرى قال قال لي أبو عبد الله ع أنشدني في الحسين عليه السّلام فأنشدته فقال أنشد لي كما تنشدون يعني بالرّقة فبكى إلى أن قال وسمعت البكاء من خلف السّتر فإنّ الظاهر أنّ قوله بالرّقة من كلام أبي هارون فيكون حجّة لتقرير الإمام عليه السّلام لا من كلام الرّاوي عن أبي هارون كي لا يكون حجّة هذا بناء على كون الرّقة بكسر الرّاء وأمّا بناء على ما عن البحار من كونها بفتحها بلد على الفرات فلا تأييد فيه لأنّها حينئذ يكون مثل الرّواية الأولى هذا مضافا إلى أنّ غير واحد من الرّوايات صريح في نياحة الصّادق عليه السّلام

77

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 77
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست