responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 76


عبارة عن خصوص الصّوت اللَّهوي يفصّل بين أفراده من حيث الحكم قوله لأنّه في مقام نفي التّحريم عن الصّوت الحسن إلى آخره ( 1 ) أقول وقد عرفت أنّه ليس بغناء وفيه نظر واضح لعدم وجود الصّوت الحسن في عبارة الكاشاني ره وإنّما عبّر بالغناء والتّغني والظَّاهر منهما المعنى المصطلح قوله قدّس سرّه نعم بعض كلماتهما إلى آخره ( 2 ) أقول يعني به ما ذكرنا من الاستشهاد والتّأييد بقوله ع ليست بالَّتي تدخل عليها الرّجال قوله إلَّا بعض الرّوايات الَّتي ذكراها منها إلى آخره ( 3 ) أقول ليس في الكفاية من هذه الرّوايات أثر أصلا قوله في رواية عليّ بن جعفر ما لم يزمر به ( 4 ) أقول في كشف الغطاء عن حال الغناء ما لم يؤمر به بدل ما لم يزمر به وقال في مقام ردّ الاستدلال به على جواز الغناء بعد جملة كلام له وعلى نسخة ما لم يؤمر به ظاهر في الخوف وعدم التّمكن من النّهي لتقيّة فإنّه لو كان مباحا لما كان به بأس سواء أمر به أحد أم لم يؤمر كما لا يخفى انتهى أقول ينبغي القطع بوقوع التّصحيف والاشتباه لأنّه كثيرا يكتب الواو على نحو يشتبه بالرّاء ثمّ إنّه على تقدير كون النّسخة كما ذكره لم أفهم وجه المناقشة بما ذكره فتدبّر قوله والظَّاهر أنّ المراد بقوله ع ما لم يزمر به لم يلعب به ( 5 ) أقول أو ما لم يزن به قال في المجمع نهي عن كسب الزّمارة وفسّره فيه بالزّانية ويحتمل إرادة أحد هذه المعاني الثّلاثة من الزّامرة في رواية معمر بن خلَّاد عن أبي الحسن الرّضا ع قال خرجت وأنا أريد داود بن عيسى بن عليّ وكان ينزل بئر ميمون وعليّ ثوبان غليظان فلقيت امرأة عجوزة معها جاريتان فقلت يا عجوز أتباع هاتان الجاريتان فقالت نعم ولكن لا يشتريها مثلك قلت ولم قالت إحداهما مغنّية والأخرى زامرة قوله فإن ظاهر الثّانية ( 6 ) أقول يعني الثّانية والأولى من الأخيرين ولعلّ التّعبير بالظَّاهر لاحتمال كون الآخر بالزّف دون الغناء كما يأتي الإشارة إليه في آخر المبحث وكيف كان فهذا بيان لوجه الاستدلال بخصوص روايتي أبي بصير على اختصاص حرمة الثّاني بما إذا اقترن على محرّم آخر وحاصل وجه الاستدلال أنّ مفادهما حصر المحرّم من الغناء في موردهما من كون الغناء من المرأة لصورة اقترانه بدخول الرّجال على المغنّية وبعد كون دخول الرّجال عليها من باب المثال للمحرّم واللَّهو كما هو قضيّة الاستشهاد لأنّه في الرّواية الأولى وعدم خصوصيّة للمورد أعني المغنّية للقطع بعدم الفرق بينها وبين المغنّي يكون مفادهما نفي النّاس عن الآخر على كلّ غناء لم ينضمّ إليه حرام وهو المطلوب وحاصل جواب المصنف عن ذلك أن الحصر المستفاد منهما إضافي بمعنى أن انحصار الحرام بصورة دخول الرّجال عليها إنّما هو بالإضافة إلى صورة عدم دخول الرّجال عليها يعني أنّ الحرام من بين القسمين المذكورين في الرّواية مخصوص بخصوص صورة دخول الرّجال عليها فلا يدلّ إلَّا على حليّة القسم الآخر لا حقيقيّ بمعنى أنّ الحرام من بين جميع أقسام الغناء المتصوّرة له منحصر بخصوص هذا القسم حتّى يدلّ على حليّة جميع ما عداه ولو لم يكن من القسم المقابل له في الرّواية وهو الغناء في الأعراس مع عدم الرّجال في هذا المجلس وسيأتي الخدشة على المصنف وأنّ الحقّ تماميّة الاستدلال قوله ويظهر منه ( 7 ) أقول يعني من قوله وهو قول الله إلى آخره قوله فإنّ الرّواية الأولى لعليّ بن جعفر ظاهرة في تحقّق المعصية إلى آخره ( 8 ) أقول لا يخفى أنّ لازم ما ذكره قدّس سرّه عدم الجواب لسؤال السّائل إلَّا بنحو الإجمال الغير النّافع له إذ محصّل جوابه حينئذ أنّ الغناء الَّذي سألت عن حكمه له أفراد أو فردان ولا يحرم منه إلَّا الفرد الواحد وهو الفرد الَّذي يعصى به ومن المعلوم أنّه لم يبيّن هذا الفرد فيكون مجملا مردّدا بين تمام الأفراد فلا ينتفع السّائل بالجواب ودعوى كونه مبيّنا عند العرف وأنّه عبارة عن الصّوت الملهيّ لكونه القدر المتيقّن من بين أفراده مجازفة لاحتمال أن يكون لخصوصيّة خاصّة من خصوصيّات التّرجيع أو الطَّرب أو الإلهاء دخل في حرمته وتحقّق العصيان به دون غيره هذا مع أنّ المراد من المعصية في قوله ع ما لم يعص به بناء على ما ذكره المصنف ليس المعصية المصطلحة أعني ارتكاب الحرام مع العلم بحرمته وجدانا أو تنزيلا إذ لا معنى حينئذ للسّؤال ولا للتّفصيل في الجواب فلا بدّ وأن يراد منها منشأ المعصية وهو الحرمة بطور الكناية فيكون المعنى حينئذ أنّه لا بأس ما لم يكن حراما وهو كما ترى من قبيل توضيح الواضح وهذا بخلاف ما فهمه الكاشاني من الرّواية فإنّه لا يلزم عليه شيء ممّا ذكرناه كما لا يخفى وبالجملة لو لم يكن الرّواية ظاهرة فيما فهمه الكاشاني من حيث هي لا بدّ من حملها عليه حذرا عمّا ذكرنا من لزوم التّوالي الفاسدة لولا الحمل عليه قوله وأمّا رواية أبي بصير فمع ضعفها سندا بعليّ بن أبي حمزة البطائني إلى آخره ( 9 ) أقول فيه مضافا إلى انجبار ضعفها بعمل المشهور بها في موردها من جواز الغناء للمغنّيات في الأعراس بالشّروط الَّتي ذكروها أنّ رواية أبي بصير الَّتي في سندها عليّ بن أبي حمزة هي الرّواية الأولى فقط وله روايتان أخريان متنهما كما ذكره في الرّواية الثّانية وليس في سندهما هذا إحداهما ما رواه ثقة الإسلام عن عدّة من أصحابنا عن أحمد عن حكم الخياط عن أبي بصير عن أبي عبد الله ع ورواه الشّيخ مثله والثّانية ما رواه المحمّدون الثّلاثة بأسانيدهم الصّحيحة عن الحسين بن سعيد عن النّضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن أيّوب بن الحرّ عن أبي بصير عن أبي عبد الله ع وكيف كان فلا يخفى عليك أنّ مقتضى هذه الرّوايات جواز الغناء على المرأة في زفّ الأعراس بشرط أن لا يدخل عليها الرّجال الأجانب لأنّ لفظ الرّجال وإن كان جمعا محلى باللَّام إلَّا أنّ إفادته للعموم بحيث لا يشذّ فرد من أفراد مدخول اللَّام موقوفة عند التّحقيق على الإطلاق في مدخولها وهو غير معلوم فتأمّل ثمّ إنّ جوازه فيه من حيث الغناء للرّوايات المذكورة لا يوجب جواز ما يقترنه من المحرّمات فلا يجوز لها التّكلم بالكذب والفحش والهجو وإسماع صوتها للأجنبيّ وإعمال بعض الملاهي كالمزمار والبربط ونحوهما ثمّ إنّ عليّ بن حمزة كان قائد أبي بصير ووجه الضّعف فيه أنّه واقفيّ كذّاب متّهم للقول روى أصحابنا أنّ الرّضا ع قال بعد موت ابن أبي حمزة أنّه أقعد في قبره وسئل عن الأئمّة عرف وأخبر بأسمائهم

76

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 76
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست