responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 68


والفرح قال ع لا بأس ما لم يعص به فإنّها ظاهرة بل صريحة عنده في كونه أعمّ من الصّوت اللَّهوي بناء على ما صرّح به في مقام الإشكال على دلالتها من أنّ معنى ما لم يعص به ما لم يبلغ إلى حدّ اللَّهو الَّذي هو عصيان فافهم قوله وإن كان أعمّ وجب إلى آخره ( 1 ) أقول بناء على أعميّته منه وجب تقييده بخصوص اللَّهوي المضلّ الضارّ لا مطلق اللَّهوي كما أنّه لو كان أخصّ منه بأن كان الغناء عبارة عن خصوص الصّوت لوجب الاقتصار عليه قوله والأحسن من الكلّ ما تقدّم من الصّحاح ( 2 ) أقول وجه الأحسنيّة إرجاعه إلى العرف كما سيصرّح به المصنف قدّس سرّه بقوله بعد ذلك ولقد أجاد في الصّحاح حيث فسّر الغناء بالسّماع وهو المعروف عند العرف ونحن أيضا أشرنا إلى ذلك سابقا قوله وهذا القيد إلى آخره ( 3 ) أقول في التّعبير مسامحة والمراد من القيد الخفّة النّاشئة من السّرور أو الحزن قوله وإلَّا فمجرّد السّرور أو الحزن إلى آخره ( 4 ) أقول يعني السّرور والحزن المجرّدين عن الخفّة قوله وبالجملة فمجرّد الصّوت لا مع التّرجيع لا يوجب كونه لهوا ( 5 ) أقول بين هذا وبين ما أفاده أوّلا من أنّ المدخل للصّوت في أفراد اللَّهو كونه موجبا للخفّة تناقض ظاهر حيث إنّ هذا من جهة بيان التّجرّد بقوله لا مع التّرجيع صريح في أنّ تحقّق اللَّهو يتوقّف على التّرجيع والأوّل من جهة إتيانه بضمير الفصل المفيد للحصر يدلّ على أنّ المدخل للصّوت في اللَّهو منحصر في إيجابه للخفّة ولا مدخليّة لغيره فيه ومنه المدّ والتّرجيع ولا مجال لأن يقال بأنّ المراد من التّرجيع هو الطَّرب أعني الخفّة للملازمة بينهما إذ فيه مضافا إلى منع الملازمة وكون النّسبة بينهما عموما من وجه إذ الطَّرب والخفّة قد يحصل بالصّوت الخالي عن التّرجيع كما يحصل بكثير من الأمور غير الصّوت ألا ترى أنّ أكثر التّصانيف الَّتي هي أمّ الملهيّات بل لا يطرب غيرها من الأصوات إلَّا قليلا خال عن التّرجيعيات بل لو اشتملت عليها تبدّلت الحسنات بالسّيئات والطَّيّبات بالخبيثات والمطربات الملذّذات بالمنافرات المؤذيات وهكذا الحال في الامتداد إنّه مستلزم للغويّة التّرجيع في تعريف الفقهاء فتأمل قوله لا مع التّرجيع ( 6 ) أقول يعني المطرب منه ولو اقتضاء قوله كالقواعد ( 7 ) أقول يعني في الشّهادات إذ لم يفسّره في المتاجر أصلا قوله قدّس سرّه ثمّ إنّ المراد بالمطرب إلى آخره ( 8 ) أقول يعني أنّ المراد منه في تعريف الفقهاء إمّا الصّوت الَّذي كان مطربا فعلا ولكن في الجملة بالنّسبة إلى خصوص المغنّي أو المستمع أو ما كان مطربا لكلّ أحد ولكن لا فعلا بل شأنا واقتضاء بحيث لو فقد الموانع لأثّر وأوجب الخفّة فعلا بالنّسبة إلى كلّ أحد والثّاني مختار المصنف قدّس سرّه في توجيه مرادهم على ما سيأتي بيان وجهه في الحاشية اللاحقة قوله وأمّا لو اعتبر الإطراب فعلا خصوصا بالنّسبة إلى كلّ أحد ( 9 ) أقول التّقييد بالخصوصيّتين حتّى الأولى منهما يقتضي ورود إشكال خلوّ أكثر أفراد الغناء عن الإطراب المستلزم لمحذور خروج أكثر المعرّف عن التّعريف على تقدير إرادة الإطراب الفعلي بدون الخصوصيّتين معا حتّى الأولى أيضا ومن هنا يعلم أنّ الَّذي لا يلزم منه ذلك إرادة الإطراب الشّأني الاقتضائي فيكون هذا قرينة على أنّ مختار المصنف هو الشّق الثّاني كما ذكرنا في الحاشية السّابقة وأصرح من ذلك في القرينيّة عليه ما يذكره فيما بعد بقوله فتبيّن من جميع ما ذكرنا أنّ المتعيّن حمل المطرب في تعريف الأكثر للغناء على الطَّرب بمعنى الخفّة وتوجيه كلامهم بإرادة ما يقتضي الطَّرب ويعرض له بحسب وضع نوع ذلك التّرجيع وإن لم يطرب شخصه لمانع من غلظة الصّوت ومجّ الأسماع قوله وخصوصا بمعنى الخفّة إلى آخره ( 10 ) أقول يعني وخصوصا إذا كان مبدأ اشتقاق المطرب في تعريفهم هو الطَّرب بمعنى الخفّة في مقابل ما زعمه في مفتاح الكرامة من أنّه الطَّرب بمعنى الحسن والمدّ والرّجوع على ما هو لازم كلامه قدّس سرّه قوله وكان هذا هو إلى آخره ( 11 ) أقول أي لزوم الإشكال النّاشي من اعتبار الإطراب الفعلي إلى أن زاد قوله إلى آخره حتّى لا يلزم الإشكال المزبور ويمكن أن يكون الدّاعي له إلى تلك الزّيادة إدخال الصّوت المطرب الخالي عن التّرجيع كما فيما يسمّى في العرف بالتّصنيف والفرق بين هذا وما ذكره المصنف قدّس سرّه لتعاكس إذ على ما ذكر المصنف يكون ورود الإشكال بلحاظ اشتمال التّعريف على لفظ المطرب دون اشتماله على لفظ التّرجيع ويكون الخارج عن التّعريف هو الأصوات المشتملة على التّرجيع الخالية عن الإطراب وأمّا على هذا فورود الإشكال إنّما هو بلحاظ اشتمال التّعريف على لفظ التّرجيع دون اشتماله على المطرب ويكون الخارج عن التّعريف الأصوات المشتملة على الإطراب الخالية عن التّرجيع قوله إلى زعم أنّ الإطراب في تعريف الغناء غير الطَّرب إلى آخره ( 12 ) أقول يعني زعم أنّ الطَّرب المشتقّ منه الإطراب المأخوذ في تعريف الغناء عند مشهور الفقهاء لاشتماله على المطرب إنّما هو بحسب المعنى غير الطَّرب الَّذي فسّره في الصّحاح بخفّة لشدّة سرور أو حزن وإلَّا فلا إشكال في أنّ الإطراب غير الطَّرب قوله وإن توهّمه صاحب مجمع البحرين ( 13 ) أقول قضيّة الإتيان بأنّ الوصيّة والتّعبير بالتّوهم مخالفة الطَّريحي فيما ذكره من المغايرة حيث إنّ هذا التّعبير لا يكون إلَّا في مقام ذكر المخالف وعليه يكون مرجع ضمير المفعول في توهّمه هو الاتّحاد المدلول عليه بالكلام السّابق ولكن لا يخفى عليك أنّه ليس في المجمع ما يدلّ على الاتّحاد وعدم المغايرة حيث قال في مادّة ط ر ب الطَّرب بالتّحريك خفّة تعتري الإنسان لشدّة سرور أو حزن والعامّة تخصّه بالسّرور يقال طرب طربا من باب تعب فهو طرب أي مسرور وإبل طراب وهي تتسرّع إلى أوطانها والتّطريب في الصّوت مدّه وتحسينه وهو مثل ما في الصّحاح الَّذي استشهد به على المغايرة كما يرشد إليه التّعبير بكلمة كما بدل وإن فيما بعد ذلك من كلامه وعليه كان اللَّازم تبديل ذلك إلى قوله كما فهمه واعتقده ولا أقلّ من تبديل وإن إلى كما بأن كان مراده من التّوهّم مجرّد الاعتقاد لا الفاسد منه قوله ره واستشهد على ذلك ( 14 ) أقول يعني استشهد صاحب مفتاح الكرامة على التّغاير قوله الغناء كذلك إلى آخره ( 15 ) أقول ذكره في مادّة الغناء كما أنّ قوله وإنّ التّطريب والإطراب إلى آخره ذكره في مادّة ط ر ب ثمّ إنّ التّطريب والإطراب اسم إنّ وخبره التّغني ثمّ إنّ تشبيههما بالتّطرّب من باب التّفعّل يقتضي كونهما لازما أو كون التّطرّب متعدّيا وصريح أوقيانوس هو الثّاني ولازم تعديتها كون التّغنّي أيضا

68

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 68
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست