responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 67


رخصة فيه حيث إنّه لم يصدر منه ع في جوابه إلَّا ذكر ما صدر عن أبي جعفر عليه السّلام في جواب السّائل عنه ع عن الغناء ولا دلالة له على الرّخص حتّى يكون نقله دليلا على الرّخص منه فيه وذلك لإجمال الباطل وتردّده بين أن يكون المراد منه الحرام أو الفاني ولو من جهة عدم الأجر له فتدبّر ثمّ إنّ المراد من الخراساني هو الرّضا عليه السّلام ومن العبّاسي هو هشام بن إبراهيم العبّاسي بالسّين صاحب يونس على ما حكي عن الغضائري ويشهد له ما رواه ريّان بن الصّلت قال قلت لأبي الحسن عليه السّلام إنّ هشام بن إبراهيم العبّاسي يزعم أنّك أحللت له الغناء فقال ع كذب الزّنديق إلى آخر ما في رواية يونس المنقولة في المتن وهشام هذا على ما حكي عن العيون راشدي كان من أخصّ النّاس عند الرّضا عليه السّلام قبل أن يحمل يعني إلى مرو وكان عالما لسنا إلى أن قال فلمّا حمل أبو الحسن عليه السّلام اتّصل هشام بن إبراهيم بذي الرّئاستين والمأمون فحظي بذلك عندهما وكان لا يخفى عليهما من أخباره شيئا فولَّاه المأمون حجابة الرّضا ع وجعل المأمون ابنه في حجره وقال أدّبه فسمّى هشام العبّاسي لذلك انتهى وورد فيه من الطَّعن واللَّعن ما ورد كما هو غير خفيّ على من راجع كتب الرّجال ثمّ قيل إنّ في الرّواية دلالة على قبول خبر الواحد حيث إنّ الإمام ع نسب الكذب إلى الرّجل المرويّ عنه لمجرّد إخبار ريّان بن الصّلت فتأمّل قوله ورواية محمّد بن أبي عباد إلى آخره ( 1 ) أقول قال السّيد في كشف الغطاء إنّ رجال السّند كلَّهم مجهول لم يذكروها في بحث الرّجال بمدح ولا قدح ثمّ إنّه قد علم ممّا تقدّم عند الإشكال في الاستدلال بالأخبار المفسّرة للزّور في قوله ولا يشهدون الزّور بالغناء من أنّ المدح على أمر لا يدلّ على وجوه الإشكال في دلالة هذه الرّواية على الحرمة بل لا تدلّ على أزيد من التّنزّه عن السّماع ورجحان تركه فيكون المراد من قوله إنّ لأهل الحجاز فيه رأي هو الرّأي برجحانه لا بأصل جوازه وكيف كان المستهتر من هتر من باب الاستفعال المولع والحريص وفي بعض النّسخ مشتهرا بدله قوله والغناء من السّماع كما نصّ عليه إلى آخره ( 2 ) أقول حيث قال في مادّة غ ن ي والغناء بالكسر من السّماع وقال في مادّة س م ع والمسمعة المغنّية وفي تاريخ المعجم المؤلَّف في بيان أحوال ملوك العجم في الكلام في أحوال جمشيد ما هذا لفظه السّماع حقيقته نغمات روحانيّة أنيقة ملائمة بالطَّباع وكما أنّ جوهر النّار مخفيّة في الزّند والزّندة تلوح بالقدح فكذلك للَّه تعالى سرّ مخفيّ في جوهر القلب يلوح بالسّماع انتهى وكيف كان ولمّا كان الاستدلال بالرّواية على ما ادّعاه مبنيّا على شمول السّماع فيها للغناء ذكر هذا الكلام تتميما للاستدلال والسّماع الَّذي جعله في الصّحاح في تفسير الغناء وأخذه فيه إنّما هو في عرف المترفين وأرباب مجالس الطَّرب عبارة عن اللَّهو يعني أنّ الغناء من أفراد ما يسمّى في العرف سماعا ولأجل الأصالة إلى العرف جعل المصنف فيما سيجيء تعريف إيضاح من التّعاريف دليل جعله من السّماع إنّما هو بنحو من التّجوّز من قبيل تسمية المقتضي للشّيء باسمه قوله ورواية الأعمش إلى آخره ( 3 ) أقول لعلّ المراد من ذكر الله إطاعته الحاصلة ترك ما نهى عنه وفعل ما أمر به والمراد من الصّد عنه معصيته تعالى بارتكاب الأوّل وترك الثّاني لا مطلق تذكَّره تعالى أعمّ من اللَّساني والقلبي حتّى يشكل بجميع المكروهات والمباحات يعني والملاهي الَّتي يصدّ الاشتغال بها عن طاعته لكونها معصية للَّه تبارك وتعالى كالغناء وضرب الأوتار وهذه الرّواية وإن كانت تدلّ على حرمة الغناء لأجل كونه لهوا إلَّا أنّ مقتضى توصيف الملاهي بالصّدّ عن ذكره تعالى أنّه لهو خاصّ فلا تدلّ على حرمة مطلق الصّوت اللَّهوي وإثبات أنّ كلَّما يوجد في الخارج من أفراد الصّوت اللَّهوي بحسب العرف من هذا النّحو الخاصّ دونه خرط القتاد قوله وظاهر هذه الأخبار بأسرها حرمة الغناء من حيث اللَّهو والباطل ( 4 ) أقول قد تقدّم الإشكال في ذلك عند التّكلَّم في الأخبار المذكورة بأنّ مفاد بعضها حرمته من حيث اللَّهو الخاصّ وهو اللَّهو المضلّ والصّادّ عن ذكر الله لا اللَّهو المطلق وأنّ المراد من بطلان الغناء في بعضها الآخر بطلانه وعدم ثبوته شرعا ومرجعه إلى حرمته وعدم جوازه في الشّريعة وبعبارة أخرى إنّ الغناء قبل حرمته الشّرعيّة لا يصدق عليه عنوان الباطل وغير الثّابت حتّى يكون موضوعا للحرمة بهذا العنوان وإنّما يطرأ عليه ذاك العنوان من قبل الحكم فكيف يمكن أن يكون علَّة ومناطا فيها فتأمّل وافهم ولعلّ ما استفدناه من الأدلَّة المتقدّمة من كون الغناء المحرّم هو خصوص الصّوت اللَّهوي المضلّ والصّادّ عن الذّكر هو المراد من قوله ع في رواية عليّ بن جعفر الآتية المسؤول فيها عن حكم الغناء لا بأس ما لم يعص به أي ما لم يضلّ ويصدّ عن الذّكر ومن قوله ع وإيّاكم ولحون أهل الفسوق والمعاصي في رواية ابن سنان الآتية كما تؤمي إليه الإضافة بل ومن قوله فيها أيضا ويجيء أقوام يرجّعون القرآن ترجيع الغناء بأن يكون المراد من الغناء فيها بقرينة سابقه خصوص غناء أهل الفسوق والمعاصي فإنّ الظَّاهر أنّه إعادة لما أمر بالتّحذير عنه بقوله وإيّاكم ولحون أهل الفسوق والمعاصي فإن قلت إنّ مقتضى الأخبار المتقدّمة ينافي الأخبار الَّتي أشرت إليها أخيرا فإنّ مقتضى إطلاق الأولى أنّ الغناء بجميع أفراده لهو مضلّ وصادّ عن الذّكر ومقتضى الأخير أنّ ما هو كذلك إنّما هو بعضها قلت نعم ولكنّ الأخيرة من قبيل المقيّد أو الخاصّ والأولى من قبيل المطلق أو العامّ على الوجهين في المفرد المعرّف فيخصّص بها فتحصّل من جميع ما ذكرنا أنّ الغناء المحرّم هو الصّوت اللَّهوي المضلّ عن سبيل الله والصّادّ عن ذكره فإن حصل العلم بانطباق هذا العنوان على صوت في مورد فيجب الاجتناب عنه قراءة واستماعا وإلَّا فمقتضى الأصل هو الإباحة كذلك قوله فالغناء وهو من مقولة الكيفيّة كما سيجيء إن كان مساويا للصّوت اللَّهوي إلى آخره ( 5 ) أقول لا بأس بدعوى التّساوي إلَّا أنّ المحرّم من أفراده خصوص اللَّهوي المضلّ الصّادّ لا جميعها كما مرّ وأمّا بناء على عموم الحرمة لجميعها كما هو مختاره قدّس سرّه فلا مجال لدعوى التّساوي بينه وبين الغناء فإنّه وإن قوّاه هنا إلَّا أنّه بعد ملاحظة التّعميم المذكور مستلزم لحرمة جميع أفراد الغناء وهو مناف لرواية عليّ بن جعفر الآتية في ذكر الأخبار الَّتي استند إليها الكاشاني والسّبزواري فيما ذهبا إليه من عدم حرمة الغناء إلَّا فيما اشتمل على محرّم قال سألته عن الغناء في الفطر والأضحى

67

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 67
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست