responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 66


بأن يكون الإضافة بمعنى اللَّام يعني لهوا كائنا للحديث ومنسوبا إليه فلا ظهور له في المدّعى إذ إضافة اللَّهو إلى الحديث وانتسابه إليه وقيامه به لا تفاوت فيه بين قيام اللَّهو بمدلوله ومعناه أو بكيفيّته ولأجل هذا الاحتمال الثّاني يكون الظَّهور في الطَّائفة الثّانية فيما ادّعاه أدون منه في الطَّائفة الأولى ولذا عطفها عليها فيما سبق بكلمة بل هذا ولكن لا يخفى أنّ هذا أيضا لا يدلّ ولا يشعر على ما اختاره وأصرّ عليه كما سيجيء من كون الغناء حراما لأجل كونه لهوا وانطباقه عليه حتّى يترتّب عليه حرمة مطلق الصّوت اللَّهوي وذلك لأنّ المراد من اللَّهو في الآية بقرينة قوله ليضلّ النّاس عن سبيل الله هو اللَّهو المضلّ المخرج للإنسان عن طاعة الله الموجب لمعصيته ولو شأنا ولو كان ذلك الخروج بنفس الاشتغال بذلك اللَّهو بأن يكون حراما شرعا وكون مطلق الصّوت اللَّهوي كذلك أوّل الكلام ولو أريد إثبات حرمته بتلك الآية بضميمة الأخبار المفسّرة له لدار كما هو واضح جدّا وبالجملة غاية ما يستفاد من ذلك أنّ الغناء لهو مضلّ ومشتريه لأجل الإضلال مذموم وأين هذا من الدّلالة أو الإشعار بحرمة مطلق الصّوت اللَّهوي فتأمل جيّدا قوله ومنه يظهر الخدشة في الطَّائفة الثّالثة حيث إنّ مشاهد الزّور إلى قوله هي مجالس التّغنّي بالأباطيل من الكلام ( 1 ) أقول دعوى حصر المشاهد بذلك ممّا لا دليل عليه لا من نفس عنوان الزّور المفسّر بالغناء كما في لهو الحديث وقول الزّور فإنّهما على ما تقدّم في بيان وجه الخدشة فيهما يصلح كلّ منهما لأن يكون قرينة على التّصرّف والتّأويل في الغناء في الأخبار المفسّرة بخلاف الزّور ولا من الخارج وإن ادّعاه بعض المحشّين نعم يمكن الخدشة في أصل دلالته على الحرمة لإمكان كونه مكروها بل هو أبلغ في المدح كما أنّ مدحهم فيما قبل تلك الآية على عدم إسرافهم وعدم إقتارهم في الإنفاق لا يدلّ على وجوب التّوسّط في الإنفاق وحرمة الإقتار ومدحهم على قول السّلام إذا خاطبهم الجاهلون لا يدلّ على وجوب قول السّلام وكيف كان فذكر المشاهد مع أنّه لم يذكر في الآية منه اسم ولا رسم إنّما هو من أجل استفادتها من يشهدون بمعنى يحضرون لأنّ الحضور لا بدّ من محضر قوله تعالى * ( لَاتَّخَذْناه ُ مِنْ لَدُنَّا ) * أقول قال في الصّافي قيل أي من جهة قدرتنا أو من عندنا ممّا يليق بحضرتنا من الرّوحانيّات لا من الأجسام قوله تعالى * ( فَيَدْمَغُه ُ ) * أقول أي يهلكه ويذهب به < صفحة فارغة > [ استعمال الغناء في كلام حق أو باطل ] < / صفحة فارغة > قوله وبالجملة فكلّ صوت إلى آخره ( 2 ) أقول هذا إجمال لما استثناه بقوله إلَّا من حيث إشعار لهو الحديث إلى آخره يعني أنّ كلّ صوت يعدّ في نفسه لهوا وباطلا فهو حرام بمقتضى ما ذكرنا من الإشعار وفيه أنّ مجرّد الإشعار لا يصحّ أن يستند إليه في الإفتاء قوله في رواية عبد الأعلى إنّهم يزعمون إلى آخره ( 3 ) أقول يعني العامّة يزعمون أنّ رسول الله رخص في أن يقال إلى آخره وذلك لما رواه في المصابيح وهو من كتب حديث المخالفين عن عائشة كانت عندي جارية من الأنصار زوّجتها فقال رسول الله ص ألَّا تغنّين فإنّ هذا الحيّ من الأنصار يحبّون الغناء وعنها أنّ جارية من الأنصار تزوّجت فقال النّبيّ ص ألَّا أرسلتم معها من يقول أتيناكم أتيناكم فحيّاناكم فحيّاكم انتهى آخر الرّواية وجدته في نسخة كشف الغطاء عن حال الغناء كما ذكرته والظَّاهر أنّه غلط والصّواب فحيّونا كما حييناكم قوله فليس الإنكار الشّديد إلى قوله إلَّا من جهة التّغنّي به ( 4 ) أقول في الحصر المذكور إشكال لإمكان كون الإنكار من جهة اقتران القول حين تكلَّمهم به بضرب الأكفّ والرّقص وضرب الأوتار أو قراءته في القصب والمزمار لا من جهة كونه ممّا يتغنّى به قبيلة تحيّة إذا وردت على أخرى كما حكي في بعض الحواشي وذلك لأنّ الظَّاهر أنّهم كانوا يقرؤن الكلام المذكور بكيفيّة ما يقرؤنه الصّبيان في أواسط شهر رمضان من قولهم لولا فلان ما جئنا جئنا حلَّوا الكيس أعطونا أعطونا إلى آخره ونظير ما هو المرسوم في العرب من الحوصة ببعض الكلمات المجعولة في أيّام عيشهم وحربهم فتأمّل لا بكيفيّة ما يصدر من المغنّين كما لا يخفى فإنّه استهزاء وسخريّة لا تحيّة ومن المعلوم أنّ تلك الكيفيّة المذكورة ليست بغناء ظاهرا لعدم اشتماله على مدّ الصّوت فضلا عن ترجيعه وتحسينه نعم هو بنفسه لهو موجب للطَّرب بمعنى الخفّة ومن الواضح أنّه ليس كلّ لهو كذلك بغناء وإن كان كلّ غناء لهوا فتأمّل جيّدا هذا كلَّه مضافا إلى إمكان أن يقال بأنّه لا دلالة في الرّواية على حرمة التّغنّي فضلا عن كونها من حيث اللَّهو والباطل لأنّ مجرّد تكذيب نسبة الرّخصة إلى النّبيّ ص الملازم لعدم رخصته فيه واقعا أعمّ من النّهي عنه لاحتمال كونه ممّا سكت عنه رسول الله ص وكون اللَّعب واللَّهو والباطل ممّا لا يناسب عزّ الرّبوبيّة وساحة الألوهيّة بل يضادّه لا يقتضي حرمته في حقّ العباد وإلَّا لما جاز لأحد أخذ الصّاحبة والولد أيضا هذا كلَّه إذا كان غرض الإمام ع من ذكر الآية هو الاستدلال على كذبهم وعدم رخصته ص في قول الكلام المذكور والاستشهاد عليه بكلّ واحدة من فقراتها وأمّا لو كان الغرض منه هو الاستدلال عليه بخصوص قوله ع ولكم الويل ممّا تصفون كما يشهد له قوله ثمّ قال ويل لفلان ممّا يصف رجل لم يحضر المجلس يعني هو رجل من صفته أنّه لم يحضر مجلس النّبيّ ص فكيف ينسب إليه الرّخصة في المقالة المذكورة كي يكون جملة المبتدأ والخبر في مقام التّعليل للدّعاء على الفلان بالويل فعدم الدّلالة على الحرمة من حيث اللَّهو والباطل أوضح من السّابق قوله ع في رواية يونس إذا ميّز الله إلى آخره ( 5 ) أقول هذه الرّواية صريحة في كون الغناء باطلا وأمّا دلالتها على حرمة الغناء فهي مبنيّة على كون المراد من الحقّ هو ما يجوز في الشّرع فيكون مقابله ما لا يجوز فيه فهذا النّحو من الجواب منه ع تنبيه للمخاطب على كون حكم الغناء وأنّ المناسب له من الأحكام هو الحرمة من ارتكازيّات الإنسان لا ينبغي أن يسأل عنه ولكن يمكن منع المبنى باحتمال أنّ المراد من الباطل هو الفاني والزّائل كما في قول الشّاعر ألا كلّ شيء ما خلا الله باطل أي فان وزائل فيكون المراد من الحقّ ما لا يفنى ولا يزول وعليه لا يدلّ على حرمة الغناء لعموم الباطل للمكروه بل لما لا أجر له فلعلَّه مكروه ولا ينافي ذلك تكذيبه ع

66

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 66
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست