responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 63


مع العلم والتّبيّن والظَّهور قوله ويمكن أن يمنع صدق الأخبار إلى آخره ( 1 ) أقول قد علم ممّا مرّ أنّه لا وجه لذاك المنع حيث إنّ رواية الحلبي ناظرة إلى بيان حكم المقدّمة بقصد التّوصّل إلى الغشّ ولا ربط له بالغشّ من تلك الجهة قوله ومقتضى هذه الرّواية إلى آخره ( 2 ) أقول مورد الاقتضاء من هذه الرّواية قوله ما لم يغطَّ الجيّد الرّديء فإنّه بمفهومه يدلّ على أنّه إذا غطَّى الجيّد الرّديء ففيه بأس والمراد منه هنا الحرمة ومعلوم أنّ تغطية الجيّد الرّديء ممّا يعرفها المشتري من دون مراجعة إلى البائع واستعلامه بل يدسّ يده فيه ويعلم بالحال ومنه يعلم وجه الاقتضاء في رواية الحلبي ورواية الإسكاف ضرورة أنّ اختلاط أحد لوني الطَّعام بالآخر كما هو مورد الأولى وتغطية الطَّعام الجيّد بالرّديء كما في مورد الثّانية ممّا يعرفه المشتري بالنّظر والملاحظة من دون أن يراجع إلى البائع قوله فيجب الإعلام بالعيب الغير الخفيّ ( 3 ) أقول يعني غير الخفيّ شأنا وإن كان قد خفي فعلا يعني العيب الَّذي ليس من شأنه الخفاء وإنّما اتّفق الخفاء للمشتري فعلا من جهة تقصيره ومسامحته في ملاحظته من دون فرق في تحقّق هذا النّحو من العيب بين حصوله بفعل البائع لغرض تلبيس الأمر عليه أو لغرض آخر وبين حصوله بفعل الغير قوله إلَّا أن ينزّل الحرمة في موارد الرّوايات الثّلاث على ما إذا تعمّد إلى آخره ( 4 ) أقول يعني إلَّا إن يحمل على صورة كون الغشّ من فعل البائع بقصد التّلبيس على المشتري ورجاء خفائه عليه وعدم تفطَّنه له مطلقا وإن كان ذاك الغشّ والعيب ممّا من شأنه التّفطَّن به فلا تدلّ الرّوايات على وجوب إعلام المشتري للغشّ في غير هذه الصّورة وهو ما إذا لم يكن الغشّ من فعل البائع بقصد المذكور بل كان من فعل غيره أو من فعله لغرض آخر لكن لا مطلقا بل في خصوص ما كان العيب من شأنه التّفطَّن وقد خفي على المشتري لمسامحته في الاختبار فعلم أنّ المراد من العيب في قوله إذا كان العيب إلى آخره هو الأعمّ من العيب الحاصل لا بفعل البائع والحاصل بفعله لا لغرض التّلبيس على المشتري فعلى هذا تدلّ الرّوايات الَّتي قلنا إنّ مواردها صورة كون العيب ممّا من شأنه التّفطَّن له على وجوب الإعلام في صورة واحدة من صور كون العيب كذلك وهي صورة كونه بفعل البائع لغرض التّلبيس هذا ولكنّ التّنزيل المذكور مع وجود الإطلاق المقتضي للتّعميم ممّا لا وجه له قوله قدّس سرّه ثمّ إنّ غشّ المسلم إنّما هو ببيع المغشوش إلى آخره ( 5 ) أقول هذا تعرّض لبيان حكم صور كون العيب خفيّا ليس من شأنه التّفطَّن بقرينة قوله في مقام التّفريع فيجب الإعلام بالعيب الخفيّ وهي ثلاث لأنّه إمّا أن يحصل لا بفعل البائع أو يحصل بفعله لغرض من التّلبيس أو لغرض آخر فاختار أوّلا التّحريم مطلقا ثمّ احتمل قصر الحكم على صورة قصد التّلبيس لكن الأقوى هو الأوّل لصدق الغشّ وصدق الإخبار عليها وكيف كان فقد علم أنّ المراد من بيع المغشوش عليه بيع ما حصل فيه العيب الخفيّ لا مطلقا كما يدلّ عليه التّفريع في ذيل الكلام قوله قدّس سرّه لا بكتمان العيب ( 6 ) أقول هذا عطف على بقصد التّلبيس والمراد من الكتمان ترك الإعلام لا الإخفاء بعد السّؤال عن حال المبيع حيث إنّه لا ينفكّ عن قصد التّلبيس ويشهد لذلك تفريع منع العلَّامة من تحقق الغشّ في بيع المعيب مع عدم الإعلام قوله فالعبرة في الحرمة بقصد إلى آخره ( 7 ) أقول يعني بعد منع صدق الأخبار المنصرفة إلى صورة كون الغشّ بما يخفى فعلا إلَّا على صورة قصد التّلبيس وتنزيل الرّوايات الثّلاث وهي صحيحة ابن مسلم ورواية الحلبي الثّانية ورواية سعد الدّالَّة على حرمة الغشّ بما لا يخفى شأنا وإن خفي فعلا على صورة قصد التّلبيس تكون العبرة في الحرمة بقصد التّلبيس مطلقا في الخفيّ شأنا وفعلا والجليّ شأنا لا فعلا فهذا الكلام تفريع على مجموع ما ذكره في العيب الغير الخفيّ شأنا بقوله إلَّا أن ينزّل الحرمة إلى آخره وما ذكره في بيع المعيب بالعيب الخفي مطلقا فعلا وشأنا بقوله ويمكن أن يمنع إلى آخره قوله قدّس سرّه وفي التّفصيل المذكور في رواية الحلبي إشارة إلى هذا المعنى ( 8 ) أقول يعني رواية الأولى والمشار إليه بهذا هو كون العبرة في الحرمة بقصد تلبيس الأمر على المشتري قوله ره ومن هنا منع في التذكرة ( 9 ) أقول في العبارة مناقشة حيث إنّ ظاهرها اعتبار القصد في مفهوم الغش وليس كذلك وإنّما هو معتبر في حرمته إلَّا أن يراد من الغش خصوص الحرام منه قوله وجهين في صحّة المعاملة وفسادها ( 10 ) أقول سيأتي الكلام في هذه الجهة عند البحث في مسائل خيار العيب إن شاء الله تعالى قوله ثمّ قال وفي الذكرى إلى آخره ( 11 ) أقول غرض المحقّق من كلام الشّهيد هو الإشارة إلى منشأ آخر لوجهي الصّحة والفساد وهو الاندراج في مسألة تعارض الإشارة والوصف قوله وما ذكره من وجهي الصّحة والفساد ( 12 ) أقول يعني بهما ما ذكره المحقّق الثّاني أمّا وجه الصّحة بعد قوله من حيث إنّ المحرّم هو الغشّ والمبيع عين مملوكة ينتفع بها يعني أنّه لا مانع من الصّحة مع وجود المقتضي إلَّا النّهي عن الغشّ وهو من جهة كونه نهيا عن عنوان خارج عن المعاملة منطبق عليها لا يدلّ على الفساد ولا يمنع عن الصّحة وأمّا وجه الفساد فبقوله ومن أنّ المقصود إلى آخره وحاصله أنّ ما قصد لم يقع وما وقع لم يقصد قوله جار في مطلق العيب ( 13 ) أقول يعني ولو لم يكن ممّا يخفى شأنا و قوله لأنّ المقصود إلى آخره ( 14 ) تعليل لحرمان وجه الفساد خاصّة وأمّا وجه جريان وجه الصّحة وهو ما ذكر المحقّق بقوله من حيث إنّ المحرّم هو الغشّ إلى آخره فواضح ولذا لم يتعرّض به قوله وجعله من باب تعارض الإشارة إلى آخره ( 15 ) أقول يعني جعل جامع المقاصد بيع اللَّبن الممزوج بالماء ونحوه ممّا كان الغشّ بما يخفى من باب تعارض إلى آخره على ما يظهر من نقل عبارة الذّكرى مبنيّ على إرادة المشتري الصّحيح من عنوان المبيع المغشوش فيه والمعيوب بالعيب الخفي كاللَّبن في المثال على وجه يكون وصف الصّحة مقوّما للمبيع وإلَّا فلا يكون وصف وعنوان للمبيع كي يعارض الإشارة ضرورة أنّ عنوان المبيع هو اللَّبن وهو مع المزج بالماء صادق على المشار إليه فعلى هذا يكون قوله بعتك هذا العبد مع كونه أعمى بمنزلة قوله بعتك هذا العبد البصير

63

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 63
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست