المزبور يقيّد به إطلاق أدلَّة الشّروط الدّالّ على عدم اعتباره قوله قدّس سرّه كفى لزومه في أصل الشّرط ( 1 ) أقول سيعترف بمنع لزومه فيه في الشّرط الَّذي يعدّ تابعا قوله بناء على أنّ المنفي مطلق الغرر إلى آخره ( 2 ) أقول إلَّا أنّه ليس عليه دليل إلَّا ما أرسله العلَّامة قدّس سرّه من أنّ النّبيّ ص نهى عن الغرر وهو ضعيف وفي دلالته على الفساد تأمّل ولذا جوّز بعض الصّلح الغرري مطلقا وبعض آخر فيما إذا بني على المسامحة فتأمّل قوله الَّذي يلزم من جهالته جهالة أحد العوضين ( 3 ) أقول الصّواب أن يقول الَّذي يلزم منه جهالة جهالة أحد العوضين قوله ولا التفصّي من الرّبا ( 4 ) أقول فيما إذا كان مال العبد من جنس الثّمن قوله حيث صرّحوا بأنّ للشّرط قسطا إلى آخره ( 5 ) أقول يرد عليه أنّه معارض بعدم التزامهم بتوزيع العوض على الشّرط وتبعّض المعاملة بتعذّر الشّرط كما في تعذّر الجزء فيمكن أن يكون مرادهم منه أنّ له دخلا في بذل أحد العوضين بإزاء الآخر بطور مدخليّة الدّواعي والأغراض لا أنّ شيئا من العوض يقع بإزائه قوله وإنّ التّراضي على المعاوضة إلى آخره ( 6 ) أقول فيه أنّه لو تمّ وأحرز لاقتضى فساد المعاوضة بفساد الشّرط وسيأتي التّعرّض له في حكم فساد الشّرط وأمّا أنّ لازمه كون الجهالة فيه قادحة في البيع فلا كما لا يخفى قوله والأقوى اعتبار العلم لعموم نفي الغرر ( 7 ) أقول لا بدّ في ذلك بعد تسليم عمومه للغرر الموجود في قيد العوضين أيضا من كون الشّرط قيدا لأحدهما وقد مرّ منعه وأنّ الظَّاهر أنّه قيد لأصل البيع قوله قدّس سرّه وقد مرّ ما ينفع هذا المقام في شروط العوضين ( 8 ) أقول يعني به ما ذكره في ذيل المسألة الَّتي عنونها بقوله لا فرق في عدم جواز بيع المجهول بين ضمّ معلوم إليه وعدمه < صفحة فارغة > [ الشرط السابع أن لا يكون مستلزما لمحال ] < / صفحة فارغة > قوله مستلزم للدّور ( 9 ) أقول ورود إشكال الدّور ثبوتا ونفيا مبنيّ على كون الشّرط قيدا لأصل البيع فيرد أو لزومه فلا والظَّاهر هو الأوّل كما مرّ ويأتي قوله وسيأتي الدّور مع جوابه في باب النّقد والنّسيئة ( 10 ) أقول يأتي في المسألة الأخيرة من مسائل ذاك الباب قوله ويرد عليه وعلى الدّور إلى آخره ( 11 ) أقول يمكن منع وروده على ما ذكره بمنع منافاة شرط الوقف لقصد البيع نظرا إلى أنّ الملك العائد إليه سنخ آخر من الملك غير العائد بالبيع فإنّه من سنخ الأوّل المنقول إلى المشتري وذلك يوجب عدّ شرطه منافيا لقصد البيع بخلاف الوقف فتأمّل < صفحة فارغة > [ الشرط الثامن أن يلتزم به في متن العقد ] < / صفحة فارغة > قوله لا يجب الوفاء به قطعا ( 12 ) أقول لا يصحّ له دعوى القطع به سواء كان نظره في ذلك إلى منع الصّغرى وهو صدق الشّرط عليه بعد تسليم الكبرى أو بالعكس أمّا على الأوّل فلأنّه مخالف لصريح ما اختاره عند التّكلَّم في معنى الشّرط من صحّة استعماله بطور الحقيقة في الإلزام الابتدائي الغير المربوط بشيء أصلا عقدا كان أو غيره وإن كان التّحقيق خلافه كما عرفت وأمّا على الثّاني فلعدم دليل يخصّص به عموم دليل وجوب الوفاء بالشّرط بعد صدق الشّرط عليه كما هو الفرض في هذا الشّقّ إلَّا الإجماع ولا حجّيّة فيه بعد احتمال أن يكون استناد بعض المجمعين إلى منع صدق الشّرط عليه قوله وإن وعد بإيقاع مقرونا بالتزامه إلى آخره ( 13 ) أقول تحت هذا شقّان أحدهما أن يخلف وعده بأن يوقعه مطلقا وغير مقيّد به في عالم القصد والآخر أن يفي به ويوقعه مقيّدا به غاية الأمر ترك التّصريح بالتّقييد والاشتراط اعتمادا على ما سبق التّواعد بإيقاعه كذلك فإن أراد منه الشّقّ الأوّل فلا مناقشة فيما ذكره من عدم حصول الملزم لأنّه صحيح بناء على المشهور من عدم وجوب الوفاء به وإن كان فيه كلام أسلفناه في مسألة حرمة الكذب من المكاسب المحرّمة لأنّه حينئذ لا يكون إلَّا وعدا وإن أراد الشّق الثّاني فيمكن المناقشة فيه بأنّ عدم حصول الملزم لا بدّ وأن يكون مستندا إلى دعوى اعتبار الذّكر اللَّفظي لشيء في العقد إمّا في أصل شرطيّته له وإمّا في وجوب الوفاء به وكلّ منهما محلّ نظر أمّا الثّاني فواضح لعدم ما يقيّد به إطلاق أدلَّة الوفاء بالشّرط إلَّا الإجماع وقد مرّ ما فيه وأمّا الأوّل فكذلك لو أريد به الاعتبار العرفي ضرورة تقييد الأحكام الشّرعيّة بالشّرائط العقليّة كالقدرة ونحوها مع صدق الشّرط عليها لغة وعرفا مع عدم ذكرها في اللَّفظ وضرورة تقيّد الكلام بالقرائن الغير اللَّفظيّة من الحاليّة والمقاميّة وبالجملة ما استدركه بقوله نعم يمكن أن يقال هو التّحقيق الحقيق بالقبول وظهور كلمات الأكثر في عدم وجوب الوفاء بالشّرط الغير المذكور حتّى في هذه الصّورة قابل للخدشة لقوّة احتمال إرادتهم غير هذه الصّورة من صور إيقاع العقد مطلقا غير مقيّد بذاك الشّرط فلا يعمّ صورة إيقاعه مقيّدا به في عالم القصد قوله وتتبع كلماتهم في باب البيع والنّكاح إلى آخره ( 14 ) أقول هذا من كلام المصنّف لا صاحب الرّياض قوله ره فإنّ الحيلة لا يتحقّق إلَّا بالتّواطي على هبة الزّائد إلى آخره ( 15 ) أقول نعم ولكن التّواطي على شيء قبل العقد لا يستلزم إيقاع العقد مبنيّا عليه ومقيّدا به حتّى يلزم منه محذور الرّبا هنا ومحذور الدّور فيما يأتي من الفرع في مسألة المرابحة لأنّه قضيّة التّقييد والاشتراط ولو في القصد خاصّة قوله إذا لم يشترطا ذلك لفظا ( 16 ) أقول نظرهما في تقييد الجواز بذلك إلى لزوم الدّور مع الاشتراط قوله نعم خصّ في المسالك ذلك إلى آخره ( 17 ) أقول المشار إليه بذلك هو الجواز في قوله بجواز أن يبيع إلى آخره قوله لكنّه تقييد لإطلاق كلماتهم ( 18 ) أقول يعني من كلماتهم مثل قولهم إذا لم يشترطاه يعني البيع من البائع ثانيا ومن إطلاقها شمولها لصورة الاشتراط والتّقييد به في العقد أي إنشاؤه مشروطا ومقيّدا به في عالم القصد مع الاعتماد في ترك التّصريح به على مجرّد التواطؤ عليه قبل العقد وفيه منع الإطلاق لابتنائه على كون المراد من الاشتراط في قولهم إذا لم يشترطاه هو اشتراط العقد به لفظا وهو في حيّز إمكان المنع لإمكان أن يراد منه مطلق الاشتراط وتقييده به ولو لم يصرّح به فعلى هذا ليس لعدم الاشتراط إطلاق يعمّ صورة الاشتراط المعنوي أي صورة إنشاء العقد مشروطا به في القصد لا في اللَّفظ اعتمادا على التّواطي عليه قبل العقد كي يكون تخصيصه بصورة عدم الاشتراط القلبي