responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 573


لنفس مفاد العقد غير مراد هنا والوجه فيه معلوميّة الفساد لأجل التّناقض الموجب لعدم القصد إلى أصل العقد وجملة القول فيما هو محلّ البحث في الباب أنّ الشّرط إمّا أن يكون من قبيل الأفعال والتّروك كشرط عتق المبيع وشرط عدم بيعه وإمّا أن يكون من قبيل النّسب والأحكام كشرط عدم السّلطنة على البيع وشرط كونه مقهورا على العتق وعلى التّقديرين إمّا أن يكون الشّرط منافيا لبعض المقتضيات وقد مرّ مثاله وإمّا أن يكون منافيا لجميعها كشرط أن لا ينتفع المشتري بالمبيع أصلا أو لا يكون له سلطنة على الانتفاع به كذلك والكلّ باطل أمّا الأولى من قسمي شرط الفعل والتّرك فلعدم إمكان الوفاء بالعقد المقيّد بذاك الشّرط لأنّ قضيّة الوفاء بالعقد عدم جواز مزاحمة الشّارط للمشروط عليه في ترتيب هذا المقتضى بالفتح على العقد وقضيّة صحّة الشّرط جواز مزاحمته له وهما لا يجتمعان وأمّا الثّاني وهو شرط ما ينافي الجميع فلذلك أيضا مع استلزامه في مثل العقود المعاوضة أكل المال بالباطل وبلا شيء وأمّا في قسمي شرط النّسب فوجه البطلان مضافا إلى ما مرّ مخالفته للكتاب والسّنّة هذا فيما إذا كان دليل اقتضاء العقد لذاك المقتضى بالفتح المشروط خلافا عامّا لصورة الاشتراط ولم يكن هناك دليل خاصّ خارجيّ يخصّصه بصورة عدم الاشتراط وأمّا لو لم يكن له عموم كذلك أو كان ولكن دلّ دليل خاصّ على اختصاصه بها فيصحّ وإنّما لم نستدلّ بمخالفة الكتاب والسّنّة على البطلان في الأوّلين لما تقدّم في الشّرط السّابق من عدم شمول عنوان المخالف لشرط الفعل والتّرك خلافا للمصنّف قدّس سرّه حيث عمّمه له بل جعله مختصّا به ولذا استدلّ به على نحو يعمّ جميع الأقسام على ما هو قضيّة إطلاق كلامه الشّامل له أيضا وفيه مضافا إلى ما ذكرنا في هدم أساس ما بنى عليه ما اختاره في معنى الشّرط المخالف أنّه بناء عليه يكون مثل هذا الشّرط بعد ذكر شرط عدم المخالفة للكتاب والسّنّة مستغنى عنه لأنّه حينئذ من صغرياته ولا يندفع ذلك إلَّا بما ذكرنا بأن يكون نظرهم في وجه هذا الشّرط إلى وقوع التّنافي في العقد المشروط في مقام الوفاء وإن كان بعض أقسامه مخالفا للكتاب والسّنّة أيضا قوله بين مقتضاه الَّذي لا يتخلَّف عنه ( 1 ) أقول يعني عدم تخلَّفه عنه بظاهر إطلاق دليله القابل للتّقييد لو كان هناك مقيّد بأن كان الدّليل الدّالّ على اقتضاء العقد لهذا المقتضى بالفتح له إطلاق أو عموم يعمّ صورة اشتراط الخلاف قابل لأن يقيّد بواسطة دليل خاصّ بصورة عدم اشتراط الخلاف فعلى ما ذكرنا لا يعمّ المراد من العبارة لصورة العلم بعدم التّخلَّف وكيف كان فالمراد من الشّرط الملزم لعدم تحقّقه أي الموجب لعدم تحقّق مقتضى العقد هو مقتضى الشّرط أعني عدم تحقّق مقتضى العقد لأنّ التّنافي إنّما هو بينه وبين مقتضى كما لا يخفى قوله هذا كلَّه مع تحقّق الإجماع على بطلان هذا الشّرط ( 2 ) أقول لكن من المحتمل قويّا أن يكون نظرهم في ذلك إلى ما مرّ من الوجهين فلا يكون دليلا على حدّه قوله لخصوصيّة تعتري العقد ( 3 ) أقول الجار متعلَّق بالتّخلَّف والمراد من الخصوصيّة الشّرط ونحوه قوله مثلا المعروف عدم جواز المنع عن البيع والهبة في ضمن عقد البيع إلى آخره ( 4 ) أقول يمكن الفرق بينهما بما قيل من أنّ نفس اشتراط عدم البيع يعدّ حجرا ومنعا منافيا للتّسليط المطلق الَّذي هو مقتضى البيع بخلاف اشتراط العتق أو الوقف فإنّه كالمؤكَّد والمقرّر لسلطنة وإلزام له بأن يتصرّف بمقتضى سلطنة المطلقة التّصرّف المذكور ولا يعدّ منافيا لتسليطه على العين وأمّا كونه ملزما بالعتق مثلا بحيث ليس له تركه المنافي للسّلطنة المطلقة فهو ناش من وجوب الوفاء بالشّرط لا أنّ الشّرط مناف للتّسليط المطلق نعم لو اشترط عليه أن لا يتصرّف فيه بغير العتق كان كشرط عدم البيع بل أسوأ كما أنّه لو رجع شرط عدم البيع إلى إبقائه عنده وانتفاعه به وأن يختار بحسب سلطنته على فعل البيع وتركه ترك البيع كان المتّجه صحّته ولعلّ نظر المانعين إلى ما ذكرناه أوّلا ونظر المستشكل والمقوّي لصحّته إلى ما ذكرناه أخيرا والأقرب إلى المنساق عرفا هو الأوّل فيتّجه الفساد كما أنّه يتّجه الصّحّة لو قصد المتعاقدان المعنى الأخير بحيث كان مرادهما من أن لا يبيعه أن يختار ترك البيع قوله فأورد عليهم المحقّق الأردبيلي إلى آخره ( 5 ) أقول قال بعض الأفاضل قدّس سرّه الإنصاف أنّ اشتراط ضمان العين المستأجرة بدون التّعدّي والتّفريط لا يخلو عن منافرة لعقد الإجارة المقتضي لاستحقاق تسليم العين إلى المستأجر مجّانا ومقتضى كون الخراج بالضّمان أيضا ذلك لأنّ خراج العين للمالك لأنّ عوض المنفعة يعود إليه ولازمه بمقتضى النّبوي أن يكون الضّمان عليه وأمّا المستأجر فله المنفعة بإزاء الأجرة فاشتراط الضّمان يرجع إلى كون نفع العين للمالك وضمانها على غيره وهذا بخلاف العارية إذ لا استحقاق فيها لتسليم العين ولا يعود عوض المنفعة الَّتي يستوفيها المستعير إلى المالك ولكنّ هذا في الموارد الَّتي يتوقّف استيفاء المنفعة على تسليم العين وأمّا في غيرها كما في استيجار السّفن والدّواب لحمل الأثقال فلا يتوقّف استيفاء المنفعة على تسليم العين فلو شرط المالك على المستأجر أن يبقي العين تحت يده ولا ضمان أو يسلَّمها إلى المستأجر مع ضمانها لم يكن منافيا للعقد أصلا هذا والتّحقيق صحّة شرط الضّمان في الإجارة كالعارية لأنّ عقد الإجارة وإن كان يقتضي في بعض الموارد استحقاق المستأجر تسليم العين مقدّمة لاستيفاء المنفعة الَّتي ملكها بإزاء الأجرة إلَّا أنّه بمجرّده لا يجدي بل لا بدّ من ضمّ كبرى كليّة مثل أنّ من كان العين تحت يده بالاستحقاق لا يجوز ضمانه لها بمعنى اقتضائه لعدم الضّمان ولا دليل عليها والقدر المسلَّم هو أنّه بالنّسبة إليه لا اقتضاء صرف كما في العارية وأمّا النّبوي فالأظهر ولا أقلّ من الاحتمال المصادم للظَّهور أنّ معناه أنّ خسران الشّيء بالمثل أو القيمة إنّما هو بسبب ضمانه وجاء من قبله فمن هو ضامن له فلا محالة هو خاسر ومتضرّر لا أنّ نفعه في مقابل ضمانه وأنّ من يكون له نفع الشّيء يكون ضمانه عليه فهو أجنبيّ عن الدّلالة على عدم ضمان المستأجر للعين في مورد الإجارة حتّى يكون اشتراط

573

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 573
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست