أن يكون بيدها الطَّلاق والجماع أو اشتراط البائع على مشتري العبد أن يكون له الولاء لا بدّ أن يكون الطَّلاق والجماع بيد المرأة واقعا وعند الشّارع وكذا أن يكون الولاء للبائع في الواقع وعند الشّارع وكذا اشتراط علاقة التّوارث بين أجنبيّين أو انتفائها بين منتسبين من هذا القبيل غاية الأمر توهّم المشترطين أنّ هذا أمر يمكن الالتزام به والجري على مقتضاه نعم لا يكاد يعبّر أحد في مقام الاشتراط بأن يكون شيء حراما شرعا لكن يقع كثيرا ما يؤدّي هذا المعنى حتّى أنّه لا يبعد وقوع التّعبير بأن لا يكون له وطي جاريته أو أن لا يكون نماء المبيع يحدث للبائع أو يكون ما يكتسبه كلّ منهما بينهما من قبيل شركة الأبدان فإنّ مرجع جميع ذلك إلى اشتراط حرمة الحلال أو حلَّيّة الحرام وأمّا تعجبه منه الَّذي يأتي ففيه أنّ المستثنى منه أعمّ من الأفعال والقضايا كاشتراط أن يكون له الخيار إلى شهر أو أن لا يكون له خيار أصلا والوفاء يتحقّق في كلا المقامين أمّا في الأوّل فبفعل ما اشترط فعله وأمّا في الثّاني فبالجري على مقتضى القضيّة الَّتي اشترطها وترتيب الآثار عليها وسيصرح بذاك التّعميم في خلال التّكلَّم في حكم الشّرط الصّحيح فلا مورد للتّعجّب وأمّا تمثيل جماعة للصّلح المحلَّل بما ذكره ففيه إمكان منع ذلك عليهم وأنّ معنى الصّلح المحرّم للحلال أو المحلَّل للحرام أيضا نظير ما ذكر في الشّرط وقد نبّهنا سابقا على أنّ ورود هذا المضمون في الشّرط والصّلح وعدم وروده في الإجارة والجعالة والوكالة ممّا يرشد إلى أنّ المقصود بالشّرط أو الصّلح المحرّم للحلال ليس اشتراط فعل الحرام أو الصّلح عليه وإلَّا كان المناسب ذكر هذا المضمون في الإجارة والجعالة لبيان أنّهما إذا تعلَّقا بعمل محرّم فلا يؤثّران فيعرف من هذا أنّ منشأ الاختصاص بالبابين قابليّة الصّلح والشّرط للوقوع على القضايا والأحكام بخلاف الإجارة والجعالة ونحوهما نعم قد يختلج في النّفس كون اشتراط ترك فعل حلال دائما من الشّرط المحرّم للحلال وأنّه يعدّ عرفا تحريما للحلال كما هو قضيّة ما ورد في بطلان الحلف على ترك شرب العصير المباح دائما لكن فيه أنّه لو سلَّم ففيما إذا لم يعد من الشّرط المزبور فائدة إلى المشترط كاشتراط أن لا ينظر إلى السّماء أبدا وهذا ممّا لا يتعلَّق به مقاصد العقلاء حتّى يكون مقصودا من الأخبار وأمّا لو كان للمشترط غرض عقلائي صحيح كما لو اشترط أحد الزّوجين على الآخر أن لا يأكل الثّوم لتأذّيه من ريحه عند المضاجعة أو لا يشرب التّتن لذلك فلا يعدّ تحريما للحلال وإنّما هو دفع لما يوجب تنفّره ومن ذلك يظهر وجه المناقشة فيما سيحكيه المصنّف عن المحقق القمي قدّس سرهما قوله بالصّلح على شرب الخمر إلى آخره ( 1 ) أقول لا بما ذكره المفسّر المتقدّم ذكره بقوله بل جعله حراما ذاتيّا أي مطلوب التّرك شرعا قوله ره يظهر النّظر في تفسير آخر ( 2 ) أقول حاصله التّفصيل فيما يحلّ فعله وتركه بين ما كان متعلَّق الاشتراط هو الفعل أو التّرك على الوجه الكلَّي وفي جميع الأزمان وبين ما كان على الوجه الجزئي وفي بعض الأوقات بكون الأوّل من الشّرط المحرّم وتحريم الحلال دون الثّاني قوله فإنّه بعد ما ذكر من أمثلة إلى آخره ( 3 ) أقول خبر إنّ قوله بعد أسطر قال قدّس سرّه إلى آخره ثمّ إنّ الظَّاهر من هذا الكلام أنّ مراده ره أنّ الشّرط المحرّم الَّذي لا يجوز على قسمين أحدهما ما كان نفس الشّرط أي المشروط في حدّ نفسه مع قطع النّظر عن أدلَّة وجوب الوفاء بالشّرط محرّما ومثّل له بشرب الخمر والزّنا ونحوهما من المحرّمات والثّاني ما كان الشّرط بلحاظ التزامه واشتراطه أي بلحاظ أدلَّة وجوب الوفاء محرّما وأمّا في حدّ نفسه فلا ومثّل له باشتراط فعل المكروه والمستحبّ أبدا وترك المباح كذلك ونظر المحقّق القمي ره في تفسير الاستثناء وتفصيله في مفاده بما مرّ إلى هذا القسم الثّاني ولا نظر له إلى القسم الأوّل فلا يرد عليه ما أورده العلمان المحقّقان الأستادان المولى اليزدي والمولى الخراساني قدّس سرهما من أنّه يلزم عليه أن لا يكون الالتزام بشرب فرد خاصّ من الخمر في زمان خاصّ ومكان خاصّ أو بترك فريضة كذلك محرّما حيث إنّه فيه ضرب قاعدة كلَّيّة وكذا ما ذكره بعض من أنّه لا معنى لقوله مع قطع النّظر عن اشتراطه والظَّاهر أنّ ما ذكر من الإيرادين إنّما نشأ من غلط النّسخة من جهة سقوط قوله ومن أمثلة ما يكون التزامه والاستمرار عليه من المحرّمات بين قوله من المحرّمات وقوله فعل المرجوحات والمراد من كونه من المحرّمات كونه مستلزما لكونه منها كما يرشد إليه قوله بعد ذلك والتزام تركه مستلزم لتحريمه فقد علم ممّا ذكرنا أنّ شرب الخمر مفعول لذكر ومن أمثلة ما يكون إلى آخره عطف على من أمثلة الشّرط الغير الجائز وفعل المرجوحات مع ما عطف عليه مفعول لذكر أيضا قوله بغير ما ذكرته من الأمثلة ( 4 ) أقول يعني بالأمثلة فعل المرجوحات وترك المباحات وفعل المستحبّات قوله وكذا لو شرط نقص الجماع الواجب ( 5 ) أقول الجماع الواجب على الرّجل مرّة واحدة في أربعة أشهر وشرط نقصانه يكون باشتراط كونه في أزيد من تلك المدّة ولنقص الجماع مع قطع النّظر عن وصف الوجوب معنى آخر وهو إدخال الذّكر ونزعه بحيث لا يرتفع به شهوة المرأة وقد حكي أنّ في بعض الأخبار الأمر بصبر الرّجل بعد الإنزال إلى مجيء إنزال المرأة قوله وللنّظر في مواضع من كلامه مجال ( 6 ) أقول منها قوله فإنّ جعل المكروه والمستحبّ إلى قوله حرام فإنّ حرمة هذا الجعل ما لم يقصد التّشريع ليست مسلَّمة ومنها قوله كالنّذر وشبهه إلى آخره وقوله فإن قلت إنّ الشّرط كالنّذر إلى آخره ( 7 ) لظهوره في عدم الإشكال في النّذر وشبهه وأنّ عدم الصّحّة مختصّ بالشّرط والحال أنّه لا فرق بينها إذ قد ورد شرط عدم تحليل الحرام والعكس في خصوص الحلف الَّذي هو شبه النّذر ومنها قوله وفيما اشترطت عليه أن لا يتزوّج أو لا يتسرّى بفلانة خاصّة إشكال فإنّ مقتضى مبناه عدم الإشكال في صحّة هذا الشّرط لأنّه ممّا لا يوجب إحداث قاعدة كلَّيّة مثل شرط البيع الخاصّ المذكور في السّؤال الَّذي جزم بصحّته ووجوبه لأجل الشّرط ومنها قوله وبالجملة اللَّزوم إلى آخره فإنّه كما قيل ليس إجمالا لما ذكره بل هو مطلب آخر < صفحة فارغة > [ الشرط الخامس أن لا يكون منافيا لمقتضى العقد ] < / صفحة فارغة > قوله أن لا يكون منافيا لمقتضى العقد ( 8 ) أقول الظَّاهر من إضافة المقتضى إلى العقد المراد منه لازم مفاد العقد أنّ الشّرط المنافي