responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 571


الاستثناء بقوله إلَّا ما حرّم حلالا فساد اشتراط خلاف حلّ ذاك الشّيء قوله إذ مورد الشّكّ حينئذ محكوم بصحّة الاشتراط ( 1 ) أقول أي مورد الشّكّ حين الوقوف على الدّليل وإناطة فساد الشّرط على وروده محكوم بالصّحّة لأصالة عدم وروده قوله كما عرفت في الرّواية الَّتي تقدّمت إلى آخره ( 2 ) أقول قد عرفت في السّابق الخدشة في كون الشّرط المحكوم بعدم صحّته في رواية ابن مسلم هو ترك التّزوّج والتّسرّي وقلنا إنّ الشّرط فيها كونها مطلقة عند التّزوّج والتّسرّي أو الهجر وإنّ تلك الآيات الشّريفة ليس ذكرها لأجل الاستشهاد على بطلان الشّرط بل لأجل شيء آخر قوله قد علم دلالتها على التّحريم على وجه إلى آخره ( 3 ) أقول لعلّ وجه العلم بذلك ما ذكرناه من أنّه لولا ذلك لانفتح باب الارتكاب بالمحرّمات بأيسر وجه قوله ره وربّما يتخيّل أنّ هذا الإشكال إلى آخره ( 4 ) أقول يعني ربّما يتخيّل في دفع ما أوردناه على طرف تحريم الحلال بناء على كون المراد منه الحلال حتّى مع الاشتراط من إشكال عدم الفائدة في استثنائه إمّا لعدم وجود المصداق له وإمّا لكفاية دليل عدم قابليّته للتّغيّر عنه على تقدير وجوده أنّ إشكال اللَّغويّة مختصّ بالإباحة التّكليفيّة الأصليّة ولا يجري في الإباحة التّكليفيّة النّاشئة من الأحكام الوضعيّة لأنّها مثل حرمة المحرّمات غير قابلة للتّغيير فاشتراط ترك هذا النّحو من الحلال يكون من قبيل تحريم الحلال ومصداقا له فلا يكون الاستثناء لغوا حينئذ لكثرة ما هو من هذا النّحو من الحلال ويقال إنّ نظر المتخيّل في هذه التّفرقة إلى أنّ هذه الإباحة في القسم الأوّل تكون ولو غالبا من جهة عدم المقتضي للإيجاب والتّحريم فلا ينافيها الوجوب أو التّحريم بعد وجود المقتضي له وهو الاشتراط بخلافها في القسم الثّاني فإنّها من جهة ترتّبها على الوضع كالملكيّة والزّوجيّة ونحوهما يكون ناشئة عن وجود ما هو مقتض لها وهو الوضع فينافيها الوجوب والتّحريم لأجل الاشتراط فيظهر من ذلك أنّه كلام منضبط غاية الانضباط ولا ينبغي قياس القسم الثّاني على الأوّل وأنّ الحكم بعدم التّغيّر فيه ليس للإجماع ولا للاستبعاد بل لوجود المقتضي فيه حتّى مع الشّرط دون الأوّل هذا ولكن يردّه أنّه لا فرق حينئذ بين تمام الآثار وبعضها فإذا جاز تفكيك البعض عن هذا المقتضي له بالشّرط كذلك يجوز تفكيك الكلّ أيضا ويمكن أن يقال إنّ شرط عدم الانتفاع بالملك رأسا أو عدم الاستمتاع بالزّوجة كذلك في قوّة اشتراط أن لا يكون الملك ملكه والزّوجة زوجته بخلاف عدم الانتفاع ببعض الانتفاعات فإنّه ليس بتلك المثابة فتأمّل قوله كالسّكنى فيما إلى آخره ( 5 ) أقول يعني كسكنى المشتري فيما اشتراه من الدّار مثلا فيما إذا اشترط إسكان البائع فإنّه بعض من آثار ملكيّته للدّار كان حلالا للمشتري لولا الشّرط وانقلب إلى التّحريم بالشّرط وكذلك إسكان الزّوج للزّوجة في مكان مخصوص كان مباحا له لولا اشتراط عدم إخراجها إليه فصار حراما بالشّرط قوله مع أنّ هذا العنوان إلى آخره ( 6 ) أقول يعني أنّ عنوان تحريم الحلال وعكسه قد وردا مستثنى في أدلَّة انعقاد اليمين أيضا مثل أدلَّة الشّروط والظَّاهر أنّ المراد منهما في كلا المقامين شيء واحد وقد أريد من الحلال في أدلَّة اليمين الحلال التّكليفي الابتدائي لا التّابع للحكم الوضعي المترتّب عليه إذ قد ورد بطلان الحلف إلى قوله الابتدائيّة فليكن كذلك في المقام وعليه فإشكال لغويّة الاستثناء باق على حاله لأنّه إن أريد من الحلال هو لو خلَّي ونفسه فحرمته بالشّرط من قبيل تغيّر موضوع الحلَّية وهو الفعل المجرّد عن عنوان طار عليه إلى موضوع الحرمة وهو الفعل المقيّد بالعنوان الطَّاري عليه وإن أريد منه الحلال حتّى مع شرط التّرك فإن أريد منه كونه كذلك بنفس دليله فلا وجود له وإن أريد منه كونه كذلك بدليل خارجيّ مثل شرب العصير فإنّ هذا الخبر الدّالّ على بطلان الحلف على تركه دليل على أنّ حلَّه لا يتغيّر بعنوان خارجي تعلَّق بتركه ففيه أنّ هذا الدّليل كاف في بطلان هذا العنوان الطَّاري وعدم تأثيره هذا ويمكن المناقشة في هذا الإيراد بأنّه إن كان المراد من هذا إثبات كون المراد من الحلال في الرّواية هو خصوص الحلال التّكليفي الابتدائي ففي دلالة ما ورد في بطلان الحلف على ترك شرب العصير المباح دائما على هذا منع واضح وإن أريد إثبات عموم المراد منه له فهو مسلَّم ولكن لا ينافي ما ذكره المتخيّل من التّفصيل بيّن قسمي الحلال الَّذي عليه بنى دفع الإشكال لغويّة الاستثناء في الرّواية الَّذي استشكل به المصنّف ره كما لا يخفى هذا ولو سلَّمنا دلالة ما ذكره على إرادة خصوص الحلال التّكليفي فنمنع دلالته على إرادة كون تحريمه مطلقا محرّما للحلال بل المراد منه أنّ تحريمه على الدّوام محرّم له وعليه يندفع الإشكال عن الاستثناء ولا يرد على المتخيّل شيء إذ لعلّ غرضه من الإباحة الوضعيّة ذكر المثال لمطلق ما كان الالتزام بالتّرك في موردها يعدّ تحريما للحلال ولو عرفا فيعمّ ما إذا كان عدّه منه مستندا إلى تقييد التّرك بالدّوام فتأمل قوله قدّس سرّه في غاية الإشكال ( 7 ) أقول بعد منع أصل الفرق في الفرض الأوّل لمنع دلالة رواية محمّد بن مسلم على أنّ الشّرط الَّذي حكم فيها ببطلانه ترك التّزوّج وأنّ الشّرط فيها ترتّب الطَّلاق على التّزوّج على ما تقدّم الكلام فيه منّا ومنه قدّس سرّه وتقييد التّرك في أحد طرفي الفرق في الفرض الثّاني بالدّوام دون الآخر لا مورد للإشكال أصلا ثمّ لو أغمضنا عمّا ذكرنا لقلنا بأنّه إن أراد بذلك بيان أنّ الفرق الَّذي ثبت بدليل تعبدي في غاية الإشكال والصّعوبة أن يفهم وجهه ففيه أنّه ليس أمرا جديدا لأنّ عقولنا قاصرة عن إدراك مناطات الأحكام وإن أراد منه الإشكال والمناقشة في الفرق وأنّه غير معلوم ففيه أنّه اجتهاد في مقابل الدّليل قوله وربّما قيل ( 8 ) أقول هو النّراقي ره في العوائد قوله مخالف لظاهر العبارات إلى آخره ( 9 ) أقول يعني ظاهر عبارات الأخبار قوله أو يحرّم ذلك على نفسه ( 10 ) أقول الفرق بين هذا وبين المعطوف عليه أنّ هذا من قبيل نذر الفعل والمعطوف عليه من قبيل نذر الغاية نظير الفرق بين نذر أن يملَّك شيئا لشخص وبين نذر كونه ملكا له قوله ره أقول لا أفهم معنى محصّلا لاشتراط حرمة الشّيء إلى آخره ( 11 ) أقول قال بعض الأفاضل ره لا يخفى أنّ مورد بعض الأخبار المقدّمة عند التّحقيق والتّحصيل من هذا القبيل فإنّ اشتراط المرأة على الرّجل

571

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 571
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست