responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 568


دلالتها على نفوذ شرط عدم الطَّلاق يتصرّف في رواية محمّد بن قيس المتقدّمة في صدر المسألة الَّتي جعلها سادسة للرّوايات الدّالَّة على بطلان جعل الطَّلاق والجماع بيد المرأة بحملها على إرادة عدم سببيّة الزّوج للطَّلاق والجماع بمعنى عدم كونه سببا لهما وعدم سلطنته على إحداثهما بحكم الشّرط ومقتضاه وحمل رواية منصور على إرادة كلّ من ترك الطَّلاق والجماع مع تسلَّطه عليه بحيث لو أوقع الطَّلاق لوقع ولو جامع لكان حلالا في حدّ ذاته ولا يكون زنا فمن هذا البيان يظهر أنّ ما علَّقه السّيّد الأستاد على المقام من قوله ولا يخفى أنّ الرّواية السّابقة لمحمّد بن مسلم انتهى الظَّاهر في نسبة الغفلة إلى المصنّف قدّس سرّه أو الغلط إلى النّسخة ليس في محلَّه ولعلّ نظره في الأمر بالتّأمّل إلى هذا ثمّ إنّ رواية منصور بعد الحمل على ما ذكر تدلّ على عدم دلالة النّهي النّاشي عن الأمر بالشّيء على الفساد كما لا يخفى بل يمكن أن يقال بدلالتها على عدم النّهي من قبل الأمر لأنّ مقتضاها بعد الحمل المذكور جواز الجماع وحلَّيّته فتدبّر قوله منها كون من أحد أبويه حرّ رقّا ( 1 ) أقول كلمة من موصولة وأحد مبتدأ والحرّ خبره والجملة صلتها ورقّا خبر الكون ولا يخفى أنّه لو قلنا بذلك في موضع مخصوص فإنّما هو لأجل دليل خاصّ ورد فيه فيخصّص ما دلّ على أنّ ولد الحرّ لا يملك بذاك الدّليل التّعبّدي الخاصّ الَّذي دلّ على أنّه إذا زوّج أمته من حرّ وشرط عليه في عقد الزّواج كون ما ولد منهما رقّا لمولى الأمة كان الشّرط نافذا وانعقد الولد رقّا له وأين هذا من محلّ الكلام أعني تقييد قوله لا يملك ولد حرّ والتّصرّف فيه بمجرّد أدلَّة الوفاء بالشّرط حتّى يقع في عموم أدلَّة الشّروط لهذا الشّرط من جهة الشّكّ في كونه مخالفا للكتاب فلا يعمّ وعدمه فيعمّ النّاشي من الشّك في أنّ ولد الحرّ الموضوع لعدم المملوكيّة هل هو بنفسه وخاليا عن اشتراطها أو ذاته مطلقا ولو مع الشّرط بل لو لم يكن هذا الدّليل الخاصّ لم يكن مساغ للحكم بلزوم الشّروط حتّى مع قطع النّظر عمّا دلّ على أنّه لا يملك ولد حرّ لأنّ اشتراط رقية الولد التزام بأمر غير مملوك في أمر غير مملوك أي أمر غير مقدور فلا يكاد يفي دليل الوفاء بالشّرط بإثبات كون الولد رقّا من جهة أنّ كون الوفاء فيه موردا للتّكليف مختصّ بالمقدور وكذا الكلام في إرث المتمتّع بها باشتراط التّوارث فإنّه لا يمكن إثباته بدليل المؤمنون عند شروطهم إذ لا يتحقّق العمل بالشّرط إلَّا بعد موت المشروط عليه وخروجه عن أهليّة التّكليف بالوفاء وذلك على القول به إنّما هو لأجل الدّليل الخاصّ الدّالّ على أنّه إذا شرطا التّوارث مثلا نفذ شرطهما فيكون ذلك تقييدا فيما دلّ على عدم التّوارث بأنّه إذا لم يشترطا التّوارث فنفس شرط التّوارث خارج عن إطلاق الحكم بعدم التّوارث بدليل خاصّ فالحكم بالتّوارث فيه ليس مخالفا ونفس التّوارث المشترط أيضا ليس مخالفا وذلك لكون عدم التّوارث مقيّدا بعدم اشتراط التّوارث وبالجملة لو أريد الخروج عن مقتضى حكم الكتاب بأدلَّة الوفاء بالشّرط كان محلَّا للمنع بأنّ تلك الأدلَّة مقيّدة بما لا يخالف الكتاب فكيف تصلح لإدراج ما يخالف عموم الكتاب أو إطلاقه فيها ويرفع اليد بها عن عموم الكتاب وإطلاقه قوله أو عقد آخر إلى آخره ( 2 ) أقول لا ينبغي ذكر ذلك مع دعوى الاتّفاق على عدم المشروعيّة اشتراطه في ضمن عقد آخر قوله في ضمن عقد مطلقا ( 3 ) أقول ولو كان العقد المشروط في ضمنه توريث الأجنبي عقد متعة كان عقد متعة على امرأة وشرط في ضمنه إرث أجنبيّ كزيد مثلا عن المتمتّع بها قوله قدّس سرّه يشكل الفرق حينئذ بين إلى آخره ( 4 ) أقول فيشكل الفرق حين إذ وقع الاتّفاق على الأمرين ووقع الخلاف في أمر واحد بين المتمتّع بها وبين غيرها من أفراد غير الوارث بوقوع الخلاف في إرثها بالاشتراط وعدمه ووقوع الاتّفاق على عدم مشروعيّة إرث غيرها من أفراد الأجنبي بالاشتراط مع اشتراكهما في تمام الجهات والفرق بين عقد المتعة وبين غيره من أفراد العقود بوقوع الخلاف في صحّة شرط إرث الأجنبيّ ولو خصوص المتمتّع بها فيما إذا كان في ضمن عقد متعتها والاتّفاق على عدم صحّته إذا وقع في ضمن عقد آخر غيره وقوله وجعل ما حكموا إلى آخره ( 5 ) عطف على الفرق من عطف العلَّة على المعلول يعني ويشكل جعل اشتراط حكموا بجوازه مطلقا في ضمن عقد المتعة وغيره وهو اشتراط إرث المتمتّع بها مطابقا للكتاب واشتراط منعوا عنه وهو اشتراط إرث أجنبيّ آخر مخالفا له قوله ولكن عرفت وهن الثّاني ( 6 ) أقول نظره في ذلك إلى ما ذكره في أوّل المسألة بقوله لكنّه ممّا لا يرتاب في ضعفه أي ضعف جواز تخصيص عموم إذ ليس بطلا الشّرط المخالف بعض الشّروط المخالفة للكتاب وقد مرّ وجه الضّعف قوله والأوّل يحتاج إلى تأمّل ( 7 ) أقول بل إلى دليل فإن كان فيرفع اليد به عن عموم الكتاب والسّنّة فيستكشف به بضميمة أصالة العموم في أدلَّة بطلان الشّرط المخالف لهما بل ضعف تخصيصها بدليل لإبائها عند عدم مخالفة مورد هذا الدّليل لهما وكونه موافقا لهما وأنّه في نظر الشّارع ممّا يقبل التّغيير بالشّرط نظير ما ذكره قبل ذلك بقوله فيجب إمّا جعل ذاك الخبر كاشفا عن كون ترك الفعلين في نظر الشّارع من الجائز الَّذي لا يقبل اللَّزوم بالشّرط إلى آخره قوله فيشكل أنّ إلى آخره ( 8 ) أقول يعني يشكل على التّفرقة بين العارية والإجارة أنّ مقتضى أدلَّة عدم ضمان الأمين إمّا أمر قابل للتّغيير والتّبدّل بالشّرط وإمّا لا وعلى التّقديرين لا فرق بينهما فلا وجه للتّفرقة والتّحقيق عدم الفرق وأنّه يصحّ اشتراط الضّمان في الإجارة أيضا إذ ليس في الكتاب والسّنّة ما يدلّ على عدم الضّمان فيها حتّى يكون اشتراطه مخالفا له إلَّا أدلَّة عدم ضمان الأمين وهي ناظرة إلى نفي الضّمان بدعوى الخيانة والتّعدّي والتّفريط ولا يعمّ نفي الضّمان بالاشتراط ويشهد له قوله ليس على الأمين إلَّا اليمين فاشتراط الضّمان في الإجارة لا ينافي أدلَّة عدم ضمان الأمين كما في العارية قوله من جهة مخالفته للشّرع من حيث إلى آخره ( 9 ) أقول فيه أنّ اشتراط ترك الإخراج ليس مخالفا للشّرع أصلا نعم لو كان الشّرط أن لا يكون

568

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 568
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست