responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 54


إلى الوالي والعامل الَّذي صار إنجاحه داعيا له إليها غير الحكم وأمّا الفحوى فلأنّه إذا كان أخذ المال لقضاء حاجة غير الحكم لا على وجه المقابلة حراما فأخذه له على وجه المقابلة أولى بالحرمة هذا ولكن قد مرّ الإشكال في دلالتها على حرمة الهديّة من المهدي فراجع قوله قدّس سرّه فالظَّاهر عدم ضمانه إلى آخره ( 1 ) أقول بل ضمانه لوجود المقتضي وهو اليد وعدم المانع لما سيجيء في المقبوض بالعقد الفاسد من عدم المدرك لقاعدة ما لا يضمن وأنّ المانع من تأثير اليد مشروط بما كان رضى المالك بالتّصرّف واقعيّا لا ظاهريّا ناشئا من البناء على حصول شيء غير واقع جهلا أو تجاهلا وهو منتف في المقام وسيتّضح ذلك في تلك المسألة إن شاء الله قوله في الرّشوة مطلقا ( 2 ) أقول يعني حتّى في الرّشوة الحقيقيّة وهو ما جعل بإزاء الحكم وعوضا له فضلا عن الرّشوة الحكميّة المنزّلة منزلتها في الحرمة وهو الهديّة المبذولة لأجل جلب الفاعل قوله قال ولأنّها تشبه المعاوضة إلى آخره ( 3 ) أقول الظَّاهر أنّها بدل لأنّها وهو عطف تفسير للتّسليط المجّانيّ يعني أنّ الرّشوة ليست معاوضة حقيقيّة إذ لا بدّ فيها من المقابلة بين الطَّرفين ولا مقابلة بين الرّشوة والحكم بحيث يصحّ دخول باء المقابلة على الحكم أو على الرّشوة ويقال إنّه في مقابلها أو هي في مقابله كما في مثل البيع والإجارة من المعاوضات الحقيقيّة وإنّما هي شبيهة بالمعاوضة في بذل شيء لأجل الوصول إلى شيء آخر وذلك لأنّ الحكم بالقياس إلى الرّشوة من قبيل الدّاعي وهو شبيه بالعوض وليس بعوض حقيقة نظير الهبة المعوّضة المشروط فيها التّعويض وحينئذ يكون التّسليط بحسب الحقيقة والواقع مجّانا فيدخل فيما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده فلا يضمن الرّشوة مطلقا حتّى فيما إذا كانت لأجل الحكم ولو بالحقّ وعلى هذا لا يبقى مجال لإيراد المصنف إذ ليس هنا في كلامه تعليلان مختلفا المفاد بل التّعليل الثّاني عطف تفسير للتّعليل الأوّل ودفع لتوهّم كون الرّشوة معاوضة حقيقيّة وبيان لكونها غيرها وأنّها شبيهة بالمعاوضة الحقيقيّة في صرف كونها لغرض التّوصّل إلى الحكم وأمّا بحسب الحقيقة فليست بمعاوضة إذ ليس الحكم عوضا عنها وبإزائها كما في البيع والإجارة والموجب للضّمان هو المعاوضة الحقيقيّة وأمّا الشّبيه بالمعاوضة كما في الهبة المعوّضة فلا فالشّبه بالمعاوضة يستلزم عدم الضّمان كما ذكره لا الضّمان كما ذكره المصنف فتدبّر قوله لأنّ المعاوضة الصّحيحة يوجب الضّمان إلى آخره ( 4 ) أقول ينبغي أن يقول لأنّ شبيه المعاوضة الصّحيحة إلى آخره فيتّجه عليه منع هذه الكبرى وأنّه لا يوجب الضّمان كما في الهبة المعوّضة ومن هنا ظهر الحال في قوله وليس في المعاوضات ما لا يضمن إلى آخره لأنّه لم يدّع كونها معاوضة حقيقيّة وإنّما ادّعى كونها شبيهة بها وليس في شبيه المعاوضات ما يوجب الضّمان قوله والتّحقيق أنّ كونها معاوضة إلى آخره ( 5 ) أقول نعم كونها معاوضة وجه للضّمان إلَّا أنّه لم يدّع ذلك وإنّما ادّعى كونها شبيهة بالمعاوضة وكونه وجها للضّمان لا لعدمه ممنوع كما عرفت < صفحة فارغة > [ فروع في اختلاف الدافع والقابض ] < / صفحة فارغة > قوله إذا كانت الدّعوى بعد التّلف إلى آخره ( 6 ) أقول قد يقال إنّ هذا قيد للاحتمال يعني أنّ احتمال تقديم الأوّل في الصّورة المفروضة إنّما هو فيما إذا كانت الدّعوى بعد التّلف إذ لو كانت قبله فلا إشكال في تقديم الأوّل إذ لا نزاع بينهما في الحقيقة إذ القابض لا ينكر حينئذ استحقاق الدّافع لردّ العين ضرورة جواز ردّ العين الموهوبة بالهبة الغير المعوّضة قبل التّلف ولا شبهة في أنّ الواقع في المقام من جهة عدم قابليّة الحكم للعوضيّة شرعا هو الهبة الغير المعوّضة واستحقاق الرّد فيها مع وجود العين من ضروريّات الفقه ولا يخفى أنّه لا يتمّ فيما إذا كانت دعوى القابض هي الهبة الصّحيحة بداعي قصد القربة لعدم جواز الرّجوع فيها نصّا وفتوى وهذا هو الوجه فيما في بعض الحواشي من أنّه قيد لأصالة الضّمان ولكن لا يخفى ما فيه لأنّه مبنيّ على كونه عبارة عن لزوم تدارك المال بالمثل أو القيمة الموقوف فعليّته على التّلف وسيجئ فساد هذا المبنى وأنّ الضّمان عبارة عن كون المضمون على عهدة الضّامن وهو أمر فعليّ منجّز قبل التّلف وبعده والاختلاف إنّما هو في أثر هذا المعنى وأنّه قبل التّلف عبارة عن الردّ وبعده عن لزوم ردّ العوض بل يأتي إن شاء الله أنّه لا اختلاف في الأثر أيضا لأنّ الأثر عبارة عن ردّ المال المضمون في كلا الحالين وإنّما الاختلاف في مصداق الردّ هذا ولكن يشكل ذلك بأنّه خلاف مذاق المصنف وأنّ الضّمان عنده عبارة عمّا تقدّم سابقا وحينئذ نقول إنّ تقييد الأصل بذلك ممّا لا معنى له أيضا لأنّ الموقوف على التّلف الخارجي هو الضّمان الفعليّ التّنجيزي لا الضّمان التّعليقي فلا مانع من أصالة الضّمان في اليد بالنّحو الثّاني وهي كافية في كونها وجها لاحتمال تقديم قول الدّافع وكيف كان يتّجه على المصنف ره أنّه لا وجه للتّمسّك بأصالة الضّمان للعلم بعدم الضّمان على مذاقه من جواز التّمسّك بقاعدة ما لا يضمن إلى آخره لأنّ الموجود هنا إمّا هبة صحيحة وإمّا هبة فاسدة وعلى التّقديرين لا ضمان هنا لأجل القاعدة هذا مع أنّ التّمسّك بقاعدة اليد في المقام من قبيل التّمسّك بالكبرى مع الشّكّ في الصّغرى حيث إنّ موضوع اليد هو وقوع اليد على مال الغير وهو من جهة الشّك في كون يد القابض يد المالك أو غيره غير معلوم كما هو ظاهر قوله ويحتمل العدم إلى آخره ( 7 ) أقول يعني عدم كون هذه الصّورة مثل الصّورة السّابقة في احتمال تقديم القابض المدّعي للصحّة بل يتعيّن هنا تقديم قول الدّافع لأنّه مبنيّ على كون الصّحة الَّتي يدّعيها القابض عين ما أنكره الدّافع وهو مبنيّ على تسالمهما على وقوع العقد الخاصّ في البين واختلافهما في صحّته وفساده وهو مفقود هنا ضرورة أنّ الَّذي ينكره الدّافع هو أصل العقد الخاصّ الَّذي يدّعيه القابض لا وصفه بعد اعترافه بوقوع أصله وهذا بخلاف الصّورة السّابقة لأنّهما اتّفقا هناك على وقوع الهبة وإنّما اختلفا في صحّته وفساده من جهة الاختلاف فيما دعى الدّافع إليهما وذلك لأنّ ما يدّعيه الدّافع وهو الهديّة ليس أمرا آخر وراء الهبة قوله قدّس سرّه إذ لا عقد مشترك هنا ( 8 ) أقول يعني العقد الخاصّ الَّذي اشترك

54

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 54
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست