responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 53


الرّشوة لمطلق الجعل عليه وبين مختاره قدّس سرّه من اختصاصها بما كان الحكم للجاعل مطلقا غاية الأمر أنّ النّسبة على هذا بين تلك الرّواية وأدلَّة الحرمة عموم من وجه لتصادقهما في أخذ المال في مقابل الحكم بالحقّ للباذل وصدق الأوّل فقط في أخذه في مقابله لغيره والعكس في أخذه في مقابل الباطل فيقع التّعارض بينهما في مادّة التّصادق وهو الصّورة الأولى وأدلَّة الحرمة تأبى عن إخراجها عن تحتها والرّجوع إلى الأصل ثمّ إنّ رواية حمران ذكرها في الوسائل في باب وجوب الرّجوع في القضاء والفتوى إلى رواة الحديث من الشّيعة من كتاب القضاء فراجع ترى وقوع الغلط في نسخة المتن قوله أو عدم الغنى عنه ( 1 ) أقول يعني به تعيّن القضاء عليه قوله من حرمة الأجرة على الواجبات العينيّة ( 2 ) أقول سيأتي إن شاء الله عدم المنافاة بين الوجوب ولو عينا وأخذ الأجرة عليه قوله كما يظهر بالتّأمّل في روايتي يوسف وعمّار إلى آخره ( 3 ) أقول لعلّ نظره في ذلك إلى ذكره في سياق الأمور المذكورة في رواية عمّار الَّتي لا حاجة للفاعل فيها فتأمّل فإنّه كما ترى وأمّا رواية يوسف فلعلّ نظره في وجه ظهورها فيما ذكره إلى تفريع سؤال الرّشوة على احتياج النّاس إلى فقهه بدعوى ظهوره في أنّ تمام المناط في سؤال الرّشوة هو احتياج النّاس إليه ولازم ذلك عدم احتياجه إلى النّاس واستغنائه منهم وهو أيضا كما ترى < صفحة فارغة > [ وأمّا الارتزاق من بيت المال ] < / صفحة فارغة > قوله وأمّا الارتزاق إلى آخره ( 4 ) أقول الارتزاق غير أخذ الأجرة ولذا يجتمع مع قصد المجّانية بخلاف الأجرة فإنّها لا يجتمع مع قصد التّبرّع والمجّانيّة قوله مع حاجته إلى آخره ( 5 ) أقول ظاهر العبارة أنّه مع الحاجة والفقر لا حاجة في الارتزاق من بيت المال إلى كونه من المصالح للمسلمين بل يجوز مطلقا وفيه منع بل لا بدّ فيه من كونه منها وإلَّا فلا يجوز الارتزاق منه بعنوان القضاء وإن كان يجوز بعنوان الفقر إلَّا أن يقال إنّ قوله إذا رأى الإمام ع فيه المصلحة قيد له أيضا ولكنّه خلاف الظَّاهر فبعد كون مناط الجواز كونه من المصالح لا فرق في الجواز مع كونه منها بين صورة الانحصار وعدمه كما لا فرق بين وجود الكفاية وعدمه فما يظهر عن بعض من عدم الجواز في صورة الانحصار مع وجود الكفاية له لأنّه يؤدّى فرضا عينيّا فلا يجوز أخذ العوض عليه في حيّز المنع لأنّ الارتزاق غير الأجرة مع أنّه بناء على حرمة أخذ الأجرة على الواجبات لا يتفاوت الحال بين وجود الكفاية وعدمها قوله ويدلّ عليه ما كتبه إلى آخره ( 6 ) أقول فإنّه بإطلاقه بعد معلوميّة أنّ ما كان يفسح مالك رضي الله عنه إنّما كان من بيت المال يدلّ على جواز ارتزاقه منه على سبيل السّعة والفسحة وإن كان غنيّا بناء على أنّ المراد من قلَّة الحاجة إلى النّاس قلَّة الطَّمع فيما أيديهم فتأمّل < صفحة فارغة > [ وأمّا الهدية ] < / صفحة فارغة > قوله ره وأمّا الهدية إلى آخره ( 7 ) أقول هذا مبتدأ وجملة فالظَّاهر حرمتها خبره وإذا عرفت ظرف مقدّم للحرمة في قوله فالظَّاهر حرمتها وقوله وهي ما يبذله إلى قوله إلَّا بالحقّ جملة معترضة بين المبتدأ والخبر وقوله فيكون تفريع على تفسير الهديّة بما ذكر ومن هنا ظهر أنّ الأولى ذكر قوله فيكون قبل قوله إذا عرفت قوله لأنّها رشوة أو بحكمها إلى آخره ( 8 ) أقول لعلّ التّرديد بملاحظة الاختلاف بين تفسيري النّهاية والمصباح للرّشوة إذ مقتضى صدر الأوّل هو الأوّل لأنّ الهديّة على الوجه المذكور لا شبهة في أنّها ممّا يقصد به التّوصّل إلى الحاجة وهو الحكم للمهدي ومقتضى الثّاني هو الثّاني ضرورة أنّ المبذول للحاكم ليس في مقابل الحكم فيخرج عن الرّشوة موضوعا وتدخل حكما لاتّحاد المناط هذا ولكن لا يخفى أنّ التّرديد لا يناسب قوله في السّابق فيكون الفرق بينها وبين الرّشوة إلى آخره إذ هو صريح في المغايرة فاللَّازم هو الاكتفاء بالشّقّ الثّاني من طرفي التّرديد كما صنعه فيما يأتي في حكم المعاملة المحاباتية حيث قال في بعض صورها إنّه كالهديّة ملحقة بالرّشوة إلَّا أن يكون نظره في التّفريع المذكور إلى خصوص تفسير المصباح وعلى أيّ حال صدق الرّشوة مشكل والمناط ليس بقطعيّ فلا وجه لحرمتها استنادا إلى أدلَّة حرمة الرّشوة قوله وعليه يحمل ما تقدّم عن أمير المؤمنين ع إلى آخره ( 9 ) أقول ويمكن حمله وحمل ما بعده من أنّ هدايا العمّال غلول أو سحت بعد تسليم كون إضافة الهدايا إلى العمّال من الإضافة إلى المفعول لا إلى الفاعل كي يكون مسوقا لبيان حكم جوائز السّلطان وعمّاله الَّذي يأتي الكلام فيه على أنّ هدايا الولاة والعمّال راجعة إلى بيت المال لأنّها من توابع عمل المسلمين والتّصدّي لما يصلحهم الَّذي يأخذ على فعله الرّزق فتكون للمسلمين وتصرف في مصالحهم فلا يجوز للعمّال والولاة التّصرّف فيها وهي حرام عليهم لكونها للمسلمين ويدلّ على ذلك قول رسول الله ص ما بال العامل نبعثه على أعمالنا يقول هذا لكم وهذا أهدي إليّ فهلَّا جلس في قعر بيته أو بيت أبيه أو بيت أمّه ينظر أيهدى إليه أم لا والَّذي نفسي بيده لا يأخذ أحد منها شيئا إلا جاء يوم القيامة يحمله على رقبته الحديث بدعوى أنّ جهة جواز أخذ أحد من هدّية العمّال دخولها في ملك المسلمين بمعنى صرفها في مصالحهم العامّة كما هو قضيّة إطلاق الأخذ لنفس المهدى لإبقائها في ملك المهدي لمنافاته إطلاق الأخذ فتدبّر ومع هذا الاحتمال نظره عليها الإجمال الموجب لعدم صحّة الاستدلال فممّا ذكرنا هنا وفي الحاشية السّابقة ظهر عدم دليل على الحرمة كي يقيّد به إطلاق استحباب الهديّة هذا ولكنّ الأحوط معاملة الحرمة قوله ره وهي تحرّم الرّشوة في غير الحكم بناء على صدقها إلى آخره ( 10 ) أقول الأظهر صدقها لو كان مقابل المال مع مرغوبيّته عند العقلاء ممّا لا يقابلونه بالمال ويتوقّعون المجّانيّة فيه وأمّا الحكم فيمكن أن يقال بعدم الحرمة للأصل بعد انصراف أدلَّة الحرمة إلى الرّشوة في الحكم إلَّا أن يمنع انصراف مثل رواية أصبغ وليس ببعيد نعم لو كان ذاك الأمر حراما لحرم المبذول في مقابله من جهة أخرى كما ذكره المصنف قدّس سرّه قوله بل لأنّه أكل للمال بالباطل ( 11 ) أقول أمّا إذا كان أمره منحصرا في الحرام فواضح وأمّا في صورة الاشتراك بينه وبين الحلال فلأنّ الأعمّ من الحرام والحلال والقدر المشترك بينهما أيضا باطل فافهم قوله فلا يحرم القبض ( 12 ) أقول الظَّاهر العقد بدل القبض إلَّا أن يريد منه العقد الفعليّ قبال القوليّ ولكنّه بعيد قوله بفحوى إطلاق ما تقدّم إلى آخره ( 13 ) أقول يعني به روايتي أصبغ وعمّار وما دلّ على أنّ هدايا العمّال غلول أمّا إطلاقها فلشمولها لكون مقصود مهدي الهديّة

53

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 53
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست