responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 50


من جواز حفظهما حيث إنّه قدّس سره حكم في آخر العبارة بوجوب التمزيق فيهما ونظره في ذلك إلى البناء في أنّ المراد من الضّلال ما يكون باطلا في نفسه ولا دليل على حرمة حفظ كتب الضّلال بهذا المعنى إلَّا إطلاق معقد نفي الخلاف على هذا وسيأتي عدم ظهوره إلَّا في كتب الضّلال بالمعنى الثّاني قوله قدّس سره أو أنّ المراد في مقابل الهداية ( 1 ) أقول لعلّ هذا هو الظَّاهر بالمعنى الَّذي ذكر في الاحتمال الثّاني < صفحة فارغة > [ الثامنة الرشوة حرام ] < / صفحة فارغة > قوله قدّس سره حرام إلى آخره ( 2 ) أقول لا فرق في حرمتها بين الرّاشي والمرتشي وإن كان وصول حقّه موقوفا عليها لما روي عن النّبيّ صلَّى الله عليه وآله أنّه لعن الرّاشي والمرتشي فما يجيء حكايته عن الحلَّي من استثنائه عن حرمتها على الرّاشي ما إذا كانت الرّشوة على إجراء حكم صحيح فلا تحرم عليه فهو في غير محلَّه إلَّا بناء على مذهبه من عدم العمل بمثل هذا الخبر نعم قد يجوز على المعطي فيما إذا كان الإعطاء ممّا يتوقّف عليه الواجب وقد يستدلّ على عدم الفرق بظاهر سائر الرّوايات وإطلاقها وفيه منع عمومها للإعطاء وأنّها مختصّة بالأخذ قوله كلّ شيء غلّ من الإمام ع فهو سحت ( 3 ) أقول غلّ بضمّ الأوّل فعل ماض مبنيّ للمفعول من الغلول بضمّ الأوّل كالقعود بمعنى الخيانة في المغنم يعني كلّ شيء أخذ من مال الغنيمة خفية الَّذي كان المرجع فيه الإمام ع فهو من السّحت والتّعبير بالغلول والخيانة لتأكيد الحرمة قوله فيكون ظاهرا في حرمة أخذ الرّشوة للحكم بالحقّ ( 4 ) أقول سواء كان للرّاشي أو لخصمه مثلا ووجه الظَّهور أنّ الظَّاهر من الفقه هو الفقه الصّحيح ثمّ إنّ في الرّواية دلالة على حرمة أخذ الرّشوة على الفتوى وتعليم الفقه قوله قدّس سره وهذا المعنى إلى آخره ( 5 ) أقول لمّا كان لازم ما استظهره من الرّواية بضميمة أصالة الحقيقة في الاستعمال من كون المال المبذول في مقابل الحكم بالحقّ ولو لغير الرّاشي رشوة أيضا توهّم الخدشة فيه بأنّ الرّشوة لا تصدق على ما ذكر بحسب الوضع لاختصاصها بكونها في مقابل الباطل ولو بإبطال الحقّ أو كون الحكم لنفع الرّاشي ولو كان حقّا ويكون هذا قرينة على كون المراد من الحكم المسؤول فيه الرّشوة هو الحكم بالباطل وإلَّا لما صحّ استعمالها إلَّا بنحو التّجوّز وهو خلاف الأصل فأراد بهذا الكلام أنّ كون المال المبذول في قبال الحكم بالحقّ مطلقا رشوة بطور الحقيقة يظهر من القاموس وجامع المقاصد حيث إنه يجعل ما كان في مقابل عمل فيعمّ ما إذا كان العمل المقابل له هو النّظر في أمر المترافعين أو الحكم وعلى الثّاني كان الحكم بالباطل أو بالحقّ وكان الباذل هو من له الحكم أو خصمه وكذا ما يبذله أحد المتحاكمين مطلق يعمّ ما إذا كان ما بإزائه من العمل هو النّظر في أمرهما أو خصوص الحكم مطلقا حقّا كان أو باطلا وكان الحكم للرّاشي أو خصمه لم يقيّد الحكم في كلامهما بالباطل وكونه لنفع الرّاشي بل هو صريح الحلَّي ره من جهة قوله إلَّا إذا كانت على إجراء حكم صحيح حيث إنّه صريح في كون المأخوذ في قبال الحكم بالحقّ داخل في الرّشوة موضوعا خارج عنها حكما فلا يكون إطلاقها في المقام مانعا عمّا استظهره من العبارة وبعبارة أخرى لمّا كان قد يتوهّم منع الظَّهور المذكور بتقريب أنّه مبنيّ على كون المبذول في قبال الحكم بالحقّ مطلقا رشوة حقيقة وهو ممنوع إذ الظَّاهر أنّه مجاز فيه فيدور الأمر بين رفع اليد عن ظهور لفظ الرّشوة والعمل بظهور كون المسؤول فيه الرّشوة الحكم بالحقّ المستند إلى تفريع سؤال الرّشوة على فقاهته الَّذي لا يكون إلَّا حقّا وبين العكس فيكون الحديث مجملا فيما ذكره لا ظاهرا تصدّى لدفعه بما مرّ ومن هنا ظهر أنّ الضّمائر الثّلاثة راجعة إلى المعنى الَّذي استظهره من الرّواية وأشار إليه بكلمة هذا بنحو الاستخدام والمراد لازم المعنى المذكور وهو كون الرّشوة حقيقة في المبذول للحكم بالحقّ مطلقا هذا ولكن ينبغي القطع لعدم كون الرّشوة هو مطلق الجعل وإلَّا يلزم كون أجرة الأجير في مقابل عمله رشوة وبالجملة لا ينبغي الإشكال في كون الرّشوة أخصّ من الجعل فتفسيرها به في القاموس من باب شرح الاسم ومن قبيل سعدانة نبت ومن هنا قال في أوقيانوس بعد ذكر تفسيرها بالجعل ما لفظه شارح دير كه بوراده جعل مخصّص عرفيدر كه حاكمه يا غيريه كندي مقصودينه إيصال ضمننده ويرلان برطيلدن عبارت در انتهى مقدار الحاجة قوله ولكن عن مجمع البحرين إلى آخره ( 6 ) أقول هذا استدراك عمّا ذكره سابقا بقوله وهذا المعنى من كون المبذول للحقّ رشوة أيضا حقيقة فإنّ مقتضى عبارة الطَّريحي عدم شمولها لذلك كذلك ومقتضى عبارة المصباح عدم شمولها لما يبذل في مقابل الحكم بالحقّ لو لم يكن لنفع الباذل ومقتضى عبارة النّهاية بعد ضمّ صدرها أعني قوله إنّها الوصلة إلى الحاجة بالمصانعة الظَّاهر بإطلاقه في كون الحاجة وما يوافق غرضه حقّا أو باطلا بذيلها أعني قوله والرّاشي الَّذي يعطي ما يعينه على الباطل الظَّاهر في الاختصاص بالباطل لبعد تخالف المشتقّ والمشتقّ منه في العموم والخصوص هو أنّه يعتبر في الرّشوة أن يكون ما يبذل بإزائه المال باطلا ولنفع الرّاشي حكما كان أو غيره قوله وممّا يدلّ على عدم عموم الرّشا لمطلق الجعل على الحكم إلى آخره ( 7 ) أقول يعني وممّا يدلّ على عدم عموم الرّشا على الحكم لمطلق الجعل على الحكم حتّى إذا كان الحكم بالحقّ ولغير الباذل مضافا إلى ما يظهر من الكتب الثّلاثة هو ما تقدّم إلى آخره وفيه نظر إذ غاية ما يدلّ عليه مقابلة أجور القضاة للرّشا في الحكم في رواية عمّار هو وجود أصل الفرق في الجملة بين الأمرين وأمّا أنّ خصوصيّة الفرق بينهما كون الأوّل أعمّ مطلقا من الثّاني لاختصاصه بما إذا كان الجعل بإزاء الحكم للباذل ولو كان حقّا وعموم الأوّل له ولما يكون بإزاء الحكم بالحقّ ولو لغير الباذل أو بإزاء أصل النّظر في أمر المترافعين فلا دلالة لها عليها إذ كما يمكن أن يكون وجه الفرق بينهما ما ذكره المصنف كذلك يمكن أن يكون وجهه أنّ المراد من الأوّل هو أن يجعل المال المبذول للقاضي ولو من بيت المال في مقابل تصدّيه للقضاوة وجعله معدّا لذاك الأمر لو اتّفق وإن لم يتّفق التّخاصم عنده فضلا عن تحقّق الحكم حقّا أو باطلا والمراد من الثّاني أن يكون هو في مقابل نفس الحكم الشّخصيّ الخارجي وذلك لأنّ المال المبذول يكون تارة في مقابل عنوان القاضويّة وإن لم يتّفق القضاء بعد هذه المعاملة وأخرى في مقابل القضاء الخارجي نظير بذل المال لشخص خاصّ في مقابل حفظ الدّار أو البستان

50

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 50
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست