responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 49

إسم الكتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب ( عدد الصفحات : 659)


ولا يخفى أنّ أدلَّة المسألة مختلفة من حيث العموم لجميع أقسام الحفظ كآية * ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ ) * الآية كما سيأتي الإشارة إليه والاختصاص ببعضها كما في غيرها قوله واللَّازم المستفاد من قوله تعالى * ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ ) * ( 1 ) أقول هذا عطف على حكم العقل والاستدلال بذلك على حرمة حفظ كتب الضّلال مبنيّ على كون المراد من الاشتراء مطلق الأخذ والتّسلَّط ولو بغير الشّراء كما يدلّ عليه ما ورد في شأن نزول الآية من أنّ بعض الكفّار كان يرتحل إلى بعض بلاد العجم فيتعلَّم منه القصص والحكايات ثمّ يرجع إلى أهله ويحكي تلك القصص لأصحابه ويقول هذه في قبال القصص والحكايات المحكيّة في القرآن ويدلّ عليه أيضا تفسير لهو الحديث بالغناء في بعض الأخبار فإنّ اشتراء الغناء لأجل الإضلال ليس إلَّا عبارة عن تعلَّمه كما أنّ الَّذي صدر من هذا البعض الكافر هو التّعلَّم وإنّما عبّر عن التّسلَّط والأخذ بالاشتراء بنحو من العناية والتّشبيه فيشمل الحفظ بل المقصود من التّعلَّم فيما ذكرنا هو الحفظ عن ظهر القلب الَّذي هو أحد معاني الحفظ وبعد ذلك فغاية ما يدلّ عليه الآية هو حرمة الحفظ بجميع أقسامه إذا كان لأجل ترتّب الضّلال عن سبيل الله عليه كما هو مقتضى قراءة يضلّ بفتح الياء من باب المجرّد أو ضلال الغير بإضلال الحافظ ودعوته له إلى غير سبيل الحقّ كما هو قضيّة قراءة يضلّ بضمّ الياء من باب الإفعال من دون فرق في ذلك بين أن يترتّب عليه ضلال في زمان علما أم لا أصلا وأمّا إذا كان الحفظ لا لأجل ذلك فلا دلالة لها على حرمته إذ المدار في حرمة الحفظ وعدمه بناء على مفاد هذه الآية هو كون الدّاعي إلى الحفظ ترتّب الضّلال عليه فيحرم وكون الدّاعي إليه شيء آخر غيره فلا يحرم وبالجملة مفاد الآية حرمة حفظ الكتب الَّتي من شأنها ترتّب الإضلال عليه وإن كانت مطالبه حقّة إذا كان الحفظ لأجل الإضلال وهذا أعمّ من العنوان ولذا قيّده بقوله في الجملة قوله والأمر بالاجتناب عن قول الزّور ( 2 ) أقول هذا عطف على حكم العقل والاستدلال بذلك مبنيّ على كون إضافة القول إلى الزّور المراد به الباطل من قبيل إضافة الموصوف إلى الصّفة لا من قبيل إضافة المصدر إلى مفعوله وكون متعلَّق الاجتناب جميع ما يتعلَّق بالقول الزّور من أفعال المكلَّف من القول والكتابة والنّظر والحفظ وكلاهما ممّا يمكن فيه النّظر بل المنع قوله قدّس سره قوله ع فيما تقدّم من رواية تحف العقول إنّما حرم الله الصّناعة الَّتي يجيء منها الفساد محضا إلى آخره ( 3 ) أقول هذا فاعل يدلّ ثمّ إنّ مورد الاستدلال إن كان نفس هذه الفقرة كما هو قضيّة ظاهر العبارة فيدلّ على حرمة الحفظ ببعض معانيه وهو النّسخ والكتابة إذ بين الحفظ بالمعاني الأخر وبين الصّناعة بون بعيد لا ربط لأحدهما بالآخر وإن كان ما هو مذكور في ذيله من قوله فحرام تعليمه وتعلَّمه إلى قوله وجميع التّقلب فيه من جميع وجوه الحركات بتقريب أنّ الصّناعة في الموضوع يشمل كتابة الكتب كما هو قضيّة تمثيله لها بالكتابة أيضا قبل ذلك وإن شئت قلت إنّ المراد من الصّناعة هو المصنوع فيشمل كتب الضّلال لكونها مصنوعا بصناعة الكتابة فيدلّ على حرمة الحفظ بجميع معانيه لكن يمكن منع صدق التّقلَّب على الحفظ أوّلا وإمكان انصرافه عنه ثانيا ومنع كونها ممّا يجيء منها الفساد المحض ثالثا فتأمّل هذا كلَّه مع ضعف سنده قوله بل قوله ع قبل ذلك أو ما يقوى به الكفر والشّرك من جميع وجوه المعاصي أو باب يوهن به الحقّ إلى آخره ( 4 ) أقول مورد الاستدلال ما ذكره بعد ذلك بقوله أو إمساكه ولا يخفى أنّ الإمساك لا يعمّ من أقسام الحفظ الحفظ عن ظهر القلب والاستنساخ ونحوهما بل هو مختصّ بالإمساك الخارجي في البيت والجيب ونحوهما المعبّر عنه بالاقتناء إلَّا أن يكون المراد من الإمساك هو الإبقاء والحفظ عن التّلف مقابل الإزالة والإعدام فيعمّهما لأنّ حرمة الإمساك بذاك المعنى لا يمكن امتثالها إلَّا بترك الحفظ بجميع معانيه قوله بناء على كون الأمر للوجوب دون الإرشاد ( 5 ) أقول يمكن منع المبنى وإلَّا لوجب الالتزام بخصوص الإحراق وعدم كفاية الإتلاف بنحو آخر وهو كما ترى فتأمل قوله وهذا أيضا مقتضى ما تقدّم من إناطة التّحريم إلى آخره ( 6 ) أقول لا يخفى عليك التّدافع بين هذا الكلام الصّريح في اعتبار العلم بترتّب الفساد في الحرمة وبين ما تقدّم منه من الاستدلال بتلك الفقرة على حرمة التّكسّب بالصّنم والصّليب وغيرهما من هياكل العبادة ضرورة عدم اعتبار ترتّب العبادة على صناعة الصّنم ومعاملته كما هو واضح قوله ره نعم المصلحة الموهومة إلى آخره ( 7 ) أقول يعني المصلحة الَّتي يتوهّم حدوثها في المستقبل مطلقا ولو كانت غير نادرة أو المصلحة الَّتي حصل العلم والقطع بحدوثها ولكنّها نادرة قوله وكذلك المصلحة النّادرة إلى آخره ( 8 ) أقول يعني بها المصلحة الفعليّة الموجودة النّادرة الغير المعتدّ بها قوله وإن لم يكن كذلك إلى آخره ( 9 ) أقول يعني وإن لم يقطع بترتّب مفسدة عليه ولم يحتمل ترتّبها عليه احتمالا قريبا أو قطع ترتّبها عليه ولكن كانت المفسدة المعلومة العقليّة معارضة لمصلحة فعليّة معلومة أقوى من المفسدة أو احتمال ترتّب المفسدة عليه احتمالا قريبا ولكن عارضت هذه المفسدة المحتملة المتوقّعة مصلحة أقوى وإن كان احتمالها بعيدا أو مصلحة محتملة أقرب وقوعا من المفسدة المحتملة وإن كانت أضعف من المفسدة المحتملة بالاحتمال القريب فلا دليل على الحرمة إلى آخره قوله ويلتزم بإطلاق عنوان معقد نفي الخلاف ( 10 ) أقول وسيصرّح فيما بعد بأنّه لم يظهر منه إلَّا حرمة ما يوجب الضّلال قوله وإنّ المراد من الضّلال ما يكون باطلا في نفسه إلى آخره ( 11 ) أقول في صدق الضّلال على الباطل في نفسه مجرّدا عن كونه مضلَّا للغير عن الحقّ والطَّاعة منع قوله ره حيث إنّها لا توجب للمسلمين إلى آخره ( 12 ) أقول فيخرج عن كتب الضّلال بالمعنى الثّاني قوله فالأدلَّة المتقدّمة لا تدلّ إلى آخره ( 13 ) أقول يعني فإذا لم يكن داخلة في كتب الضّلال بالمعنى الثّاني فلا تدلّ الأدلَّة المتقدّمة على حرمة حفظهما لأنّ مفادها حرمة ما يجيء منه الفساد ووجوب قطع مادّة الفساد والضّلال مقابل الهداية والإرشاد والمفروض عدم ترتّب الفساد عليهما بالنّسبة إلينا فيجوز حفظهما لكنّه خلاف ظاهر الشّيخ قدّس سره قال ره في المبسوط إلى آخره فالغرض من نقل عبارة المبسوط بيان أنّه مخالف فيما أفاده

49

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 49
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست