responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 47


السّيّد هو الاستشهاد على اختصاص لفظ التّنجيم في إنكار الصّانع وانحصار المنجّم في منكر الصّانع قوله يستمطرون بالأنواء إلى آخره ( 1 ) أقول روى الصّدوق في معاني الأخبار بسند متّصل عن أبي جعفر عليه السّلام قال ثلاث مرّات من عمل الجاهليّة الفخر بالأنساب والطَّعن في الأحساب والاستقاء بالأنواء ونقل الصّدوق ره عن أبي عبيدة قال كانت العرب في الجاهليّة إذا سقط نجم وطلع آخر قالوا لا بدّ أن يكون رياح ومطر فينسبون كلّ غيث يكون عند ذلك إلى النّجم الَّذي سقط ويقولون مطرنا بنوء الثّريّا والدّبران ونحو ذلك وذكر بعض أهل اللَّغة على ما حكي أنّ الأنواء ثمان وعشرون منزلة ينزل القمر في كلّ ليلته في منزلة منها ومنه قوله تعالى * ( وَالْقَمَرَ قَدَّرْناه ُ مَنازِلَ ) * يسقط في الغرب كلّ ثلاث عشر ليلة منزلة مع طلوع الفجر وتطلع أخرى مقابلتها في ذلك الوقت في الشّرق فتنقضي جميعها مع انقضاء السّنة وكانت العرب تزعم أنّ مع سقوط المنزلة وطلوع رقيبتها يكون مطر وينسبونه إليها فيقولون مطرنا بنوء كذا وإنّما سمّي نوءا لأنّه إذا سقط السّاقط منها بالمغرب ناء الطَّالع بالمشرق ينوء نوءا أي نهض وطلع وقيل أراد بالنّوء الغروب وهو من الأضداد قال أبو عبيدة لم نسمع في النّوء أنّه السّقوط في هذا الموضع وإنّما غلَّظ النّبي ص في أمر الأنواء لأنّ العرب كانت تنسب المطر إليها فأمّا من جعل المطر من فعل الله تعالى وأراد بقوله مطرنا بنوء كذا أي في وقت هذا النّوء الفلاني فإنّ ذلك جائز أي أنّ الله تعالى أجرى العادة أن يأتي المطر في هذه الأوقات انتهى كلام بعض أهل اللَّغة قوله ويعتقدون في الإنسان أنّه كسائر الحيوانات يأكل ويشرب وينكح ما دام حيّا فإذا مات بطل واضمحلّ إلى آخره ( 2 ) أقول وإيّاهم أعني أمير المؤمنين عليه الصّلاة والسّلام بقوله قال المنجّم والطَّبيب كلاهما لن يحشر الأموات قلت إليكما إن صحّ قولكما فلست بخاسر إن صحّ قولي فالخسار عليكما والمراد بالطبيب كما قيل هو الطَّبيعي الَّذي يسند إلى الطَّبيعة ما يسنده المنجّم إلى النّجوم قوله يتخرّصون عليها بأحكام مبهمة متشابهة إلى آخره ( 3 ) أقول يعني يثبتون عليها لوازم وآثارا ويجعلونها مؤثّرات فيها ولكن بأحد النّحوين الأخيرين من الأنحاء الخمسة المذكورة لأنّه الَّذي يجامع القول به مع الظَّاهر صحّة العقائد الإسلاميّة وحينئذ يتّجه عليه إشكال المصنف قوله قدّس سره كما عرفت من جامع المقاصد ( 4 ) أقول يعني في عبارته المحكيّة في عنوان المسألة قوله وملخّص الكلام ( 5 ) أقول إنّ هذا إعادة لما ذكره قبل ذلك بقوله وبالجملة إلى قوله كفرا حقيقيّا وإنّما أعاده تحصيلا للرّبط بينه وبين قوله بل ظاهر ما عرفت خلافه الَّذي قد فات من جهة طول الفصل بينهما والمراد من الموصول فيما عرفت قوله عليه السلام المنجّم كالكاهن وقد تقدّم وجه ظهوره في الخلاف ومن هنا يظهر أنّ ضمير يؤيّده راجع إلى الخلاف المراد به عدم الكفر ولعلّ وجه التّأييد أنّ قوله نعم ما لم يخرج عن التّوحيد بدل بعمومه أو إطلاقه على الإذن في النّظر في النّجوم وحلَّيته ولو مع اعتقاد الرّبط والتّأثير مع الإقرار بالصّانع ووحدانيّته غاية الأمر إنّما يقيّد بالأدلَّة القطعيّة العقليّة والنّقليّة بالثّاني والثّالث من الثّلاث الأول أيضا من الأقسام الخمسة المذكورة فيبقى الأخيران منها تحت الإطلاق ولا يكون الإذن في ذلك إلَّا مع عدم تحقّق الكفر به وإلَّا فهو محال والتّعبير بالتّأييد من جهة منافاته الأخبار المتقدّمة المانعة ولا يخفى أنّه حينئذ لا يصلح للتّأييد إمّا لسقوط المؤيّد بالكسر من جهة ترجيح الأخبار المانعة عليه وإمّا لسقوط المؤيّد بالفتح من جهة تقديمه عليها لموافقته لعمومات حليّة الأشياء وإمّا لسقوطهما معا لأجل المعارضة اللَّهمّ إلَّا أن يختار الشّق الأوّل ويقال إنّ تقديمها عليه في مورد التّعارض وهو الجواز وعدمه لا يوجب لسقوطه في غيره وهو عدم الكفر فتأمّل قوله ويؤيّده ما رواه في البحار إلى آخره ( 6 ) أقول لعلّ وجه التّأييد هو دعوى ظهور جواز النّظر في جواز الاعتقاد ولكنّه كما ترى قوله فيما رواه في البحار إنّ الفلك فيه النّجوم والشّمس والقمر ( 7 ) أقول قوله فيه إلى آخره صفة للفلك الَّذي هو اسم إنّ وخبرها هو قوله معلَّق فيما بعد هذا من تتمّة الخبر ترك نقلها وأشار إليها بقوله إلى أن قال ( والتتمّة المتروك نقلها ) هكذا معلَّق بالسّماء وهو دون السّماء وهو الَّذي يدور بالنّجوم والشّمس والقمر وأمّا السّماء فإنّها لا تتحرّك ولا تدور ويقولون دوران الفلك تحت الأرض وإنّ الشّمس تدور تحت الأرض تغيب في المغرب تحت الأرض وتطلع بالغداة من المشرق فكتب ع نعم ما لم يخرج عن التّوحيد انتهى يعني يجوز النّظر فيها مطلقا ما لم يؤدّ النّظر فيها إلى الخروج عن التّوحيد ثمّ إنّ ظاهر هذا الحديث أنّ الأفلاك غير السّماوات وأنّه مذهب بعض المنجّمين كما ذهب إليه الكراجكي حيث قال في فصل عقده في ذكر هيئة العالم اعلم أنّ الأرض على هيئة الكرة والهواء يحيط بها من كلّ جهة والأفلاك تحيط بالجميع إحاطة استدارة وهي طبقات يحيط بعضها ببعض ثمّ عدّ أفلاك السّيّارات ثمّ قال ويحيط بهذه الأفلاك السّبعة فلك الكواكب الثّابتة وهي جميع ما يرى في السّماء غير ما ذكرنا ثمّ الفلك المحيط الأعظم المحرّك جميع هذه الأفلاك ثمّ السّماوات السّبع يحيط بالأفلاك وهي مساكن الأملاك ومن رفعه الله تعالى إلى سمائه من أنبيائه وحججهم عليهم السّلام وللجميع نهاية انتهى موضع الحاجة < صفحة فارغة > [ الثّاني أنّها تفعل الآثار المنسوبة إليها والله سبحانه هو المؤثّر الأعظم ] < / صفحة فارغة > قوله ره الثّاني أنّها تفعل الآثار المنسوبة إليها والله سبحانه هو المؤثّر الأعظم إلى آخره ( 8 ) أقول ضمير أنّها راجع إلى الأجرام العلويّة وهذا هو القسم الأخير من الأقسام الخمسة المذكورة كما يظهر بالتّأمّل في العبارة كما أنّ المراد من الوجه الثّالث هو القسم الرّابع منها فلا تغفل قوله وما ذكره قدّس سره كأنّ مأخذه ما في الاحتجاج إلى آخره ( 9 ) أقول مورد الأخذ قوله ع يحتاجون إلى دليل أنّ هذا العالم إلى آخره قوله في شرح فصّ الياقوت ( 10 ) أقول هو لأحد ولد نوبخت من أصحابنا في الكلام اسمه إبراهيم والظَّاهر أنّ الدّليل أضيف إلى قوله إنّ هذا العالم إلى آخره يعني إلى دليل على أنّ هذا العالم ثمّ غرض المصنف ره من قوله والظَّاهر أنّ قوله بمنزلة العبد إلى آخره ( 11 ) بيان عدم المنافاة بين الصّدر الصّريح في عدم الدّليل وبين ذيله إذ لو كان المراد من الذّيل

47

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 47
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست