responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 42


صور غير ذوات الأرواح غالبا ويشهد له قوله بعد ذلك ومنه يظهر النّظر فيما تقدّم عن كاشف اللَّثام فإنّ ظاهر أسلوب الكلام رجوع الضّمير إلى اعتبار قصد الحكاية المستفاد من قوله قبله هذا كلَّه مع قصد الحكاية والتّمثيل وحينئذ يرد عليه أنّ اختصاص التّماثيل بذوات الأرواح وعمومها لها ولغيرها في المسألة المسطورة لا ربط له بكون الحكمة في الحرمة في هذه المسألة هو التشبّه وعدمه إذ لا ملازمة بين المسألتين لجواز كراهة الصّلاة في الثّوب المشتمل على ما يجوز تصويره من التّماثيل ويحتمل أن يكون المشار إليه صرف اختصاص الحكم بذوات الأرواح مجرّدا عن لحاظ كون الحكمة هو التّشبّه في تلك المرحلة ويكون مرجع الضّمير في منه في كلامه الآتي وإن كان خلاف ظاهر الأسلوب هو ما استظهره سابقا بقوله ثمّ إنّه لو عمّمنا الحكم لغير الحيوان مطلقا أو مع التّجسّم فالظَّاهر أنّ المراد به ما كان مخلوقا للَّه سبحانه على هيئة خاصّة معجبة للنّاظر إلى آخره حتّى يكون الاستشهاد في صرف الفتوى لا في ملاكها وفيه أنّه كما ترى بعيد عن مساق الكلام غايته فإنّه ظاهر في الاحتمال الأوّل غاية الظَّهور قوله انتهى ( 1 ) أقول يعني فاللَّازم تخصيص مرتبة التّصوير بذي الرّوح قوله وإن كان ما ذكره لا يخلو عن نظر ( 2 ) أقول قد علم وجه النّظر من الحاشية السّابقة وهو إمّا عدم تحقّق قصد الحكاية بالنّسبة إلى الصّور الَّتي ذكرها بناء على ما استظهرناه من رجوع ضمير منه إلى اعتبار قصد الحكاية في حرمة التّصوير وقد عرفت الخدشة في هذا الوجه وأنّه لا ملازمة بين المسألتين وإمّا انصراف إطلاق الصّورة والتّمثال في الأدلَّة عن الأمور الَّتي ذكرها وعدم عمومها لمثلهما ولو قلنا بعدم تقيّدها بالأدلَّة المجوّزة بالنّسبة إلى غير ذوات الأرواح بناء على ما احتملناه ثانيا من رجوع الضّمير إلى ما استظهره سابقا من كون المراد من الصّورة ما كان مصوّرها بصيغة المفعول مخلوق للَّه سبحانه إلى آخر ما ذكره لأنّ ما ذكر كاشف اللَّثام بناء على التّعميم ليس من ذاك القبيل قوله أصالة الإباحة ( 3 ) أقول يعني أصالة الإباحة في تصوير غير ذوات الأرواح لا ما ذكره كاشف اللَّثام من لزوم المحذور في الثّياب لو عمّ الحكم بغير ذوات الأرواح قوله ره فبها يقيّد إلى آخره ( 4 ) أقول أي بصحيحة ابن مسلم ورواية التّحف وما ورد في تفسير قوله تعالى إلى آخره مقيّد بعض ما مرّ من إطلاق الأدلَّة المانعة الشّامل بغير ذوات الأرواح قوله بما تقدّم ( 5 ) أقول يعني به الصّحيحة لمحمّد بن مسلم وما بعدها قوله مثل قوله ع نهى إلى آخره ( 6 ) أقول هذا بيان لبعض الإطلاقات قوله ولو لم يكن مجسّما ( 7 ) أقول اسم كان راجع إلى التّمثال المستفاد من سياق الكلام قوله لأنّ المتيقّن من مقيّدات إلى آخره ( 8 ) أقول يعني المتيقّن من المجوّزة للإطلاقات المانعة والظَّاهر من المقيّدات المجوّزة قوله فتعيّن حمله على الكراهة ( 9 ) أقول يعني بعد ظهور الصّورة والتّمثال في النّقوش المجرّدة عن التّجسّم في الأخبار المقيّدة أعني بها الأخبار المرخّصة لكان الأمر كذلك في الإطلاقات المانعة فيختصّ مفاد إطلاقات المنع بالنّقوش فيقع التّعارض بينها العامّة لذي الرّوح وغيره وبين الأخبار المجوّزة المختصّة لغير ذي الرّوح بطور العموم المطلق ومقتضى القاعدة حينئذ وإن كان التّخصيص إلَّا أنّ القائل المذكور من جهة عدم قوله بحرمة تصوير الصّورة الغير المجسّمة مطلقا حتّى من ذوي الرّوح يعامل معه بناء على قوله معاملة التّباين الكلَّي فيتعيّن حينئذ بمقتضى قاعدة تقديم النّصّ على الظَّاهر حمل المطلقات الظَّاهرة في المنع على الكراهة بقرينة المقيّدات الصّريحة في الجواز قوله ثمّ لو عمّمنا الحكم لغير الحيوان مطلقا أو مع التّجسّم فالظَّاهر أنّ المراد به ما كان مخلوقا للَّه سبحانه على هيئة خاصّة معجبة إلى آخره ( 10 ) أقول لم أفهم أنّه قدّس سره على أيّ شيء استند في هذا الاستظهار فإن كان نظره فيه إلى دعوى الانصراف ففيه أنّ هذا إنّما يسلَّم بالنّسبة إلى اعتبار القيد الثّاني دون الأوّل كما لا يخفى وإن كان إلى ما ذكره في مقام التّأييد من كون الحكمة هو التّشبّه بالخالق ففيه أنّ قضيّة ذلك هو الاقتصار على القيد الأوّل وترك الثّاني مضافا إلى منع كون ذلك هو الحكمة في المسألة وأنّه على فرض تسليمه ممّا لا يصحّ الاستناد إليه ولذا جعله مؤيّدا لا دليلا ومن هنا ظهر الإشكال فيما إذا كان نظره إلى الأوّل في الثّاني وإلى الثّاني في الأوّل فتأمّل جيّدا قوله هذا كلَّه مع قصد الحكاية والتّمثيل ( 11 ) أقول يعني أنّ حرمة التّصوير مطلقا على جميع الأقوال الأربعة إنّما هو مع قصد الحكاية إلى آخره ويتّجه عليه أنّه إن كان المراد من القصد إلى الحكاية داعويّته وتحريكه للمكلَّف إلى نحو العمل المعبّر عنه بالعلَّة الغائيّة كما هو ظاهر ما فرعه عليه فلا دليل على اعتباره بل ينفيه إطلاق الأدلَّة وإن كان المراد منه ما يعتبر في اختياريّة الفعل وصدوره عن المكلَّف عن إرادة إليه فلا ريب في اعتباره ولكن لا يصحّ التّفريع الَّذي ذكره كما لا يخفى قوله ولو بدا له في إتمامه ( 12 ) أقول المقصود من هذه العبارة أنّه لو عرض له القصد والبناء على إتمامه بعد أن كان قاصدا لعدمه كما أنّ المقصود من قوله بعد ذلك حتّى لو بدا له في إتمامه عكس هذا المعنى قوله فتأمّل ( 13 ) أقول قال بعض الأعلام لعلّ وجه التّأمّل أنّ الثّابت من العرف ليس إلَّا حكمهم بحرمة الاشتغال بما هو محرّم واقعا ولازمه كشف الإتمام عن كون الشّروع والاشتغال شروعا واشتغالا بالمحرّم واقعا نظير ما ذكروا أنّ إتمام تكبيرة الإحرام كاشف عن كونه داخلا في الصّلاة من أوّل الشّروع في التّكبيرة وذلك لا يستلزم حرمة ما يعتقده أنّه شروع في المحرّم الواقعي لكونه معتقدا لإتمامه إيّاه وإن انكشف فساد اعتقاده وعدم كونه شارعا في المحرّم الواقعي لحصول البداء في إتمامه كما هو المدّعى انتهى وهو متين ومنه يظهر عدم الفرق بين الواجب والحرام وأنّ الحرام مثل الواجب في أنّ العقاب على فعل الأوّل يتوقّف على إتيان المجموع المركَّب من جملة أجزاء كما أنّ الثّواب على الواجب كذلك يتوقّف على إتيانه بجميع أجزائه ومن هنا يعلم أنّ حرمة قراءة العزائم على الجنب لا يكفي في مخالفتها قراءة بعضها بل لا بدّ فيها من قراءة تمام السّورة بناء على كونها عبارة عن السّورة أو قراءة تمام آية السّجدة بناء على كونها اسما للآية قوله وبما تقدّم من الحصر إلى آخره ( 14 ) أقول الاستدلال بذلك على حرمة اقتناء

42

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 42
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست