responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 401


يجوز تأمّل بل منع يعلم وجهه بالمراجعة إلى أهل السّوق ولو سلَّم ففي كون جهة المنع أخذ الأجرة منع بل قضيّة قوله ص دعو النّاس يرزق الله بعضهم من بعض الَّذي هو في مقام التّعليل للنّهي أنّ جهة المنع فوات ارتزاق أهل البلد من البادي إذا كان المتصدّي لبيع متاع أهل البادية والمباشر له من أهل البلد حيث أنّه من جهة كونه من أهل البلد يتمكَّن من حفظ المتاع عنده ورجوع صاحبه إلى محلَّه ومعه لا يبيع إلَّا بسعر البلد أو بقليل منه يسيرا فلا ينتفع المشتري هذا بخلاف ما إذا كان المتصدّي له نفس البادي صاحب المتاع فإنّه نوعا لا يتمكَّن من البقاء في البلد إلى أن يبيعه بقيمته السّوقيّة فيبيعه بأقلّ منها فينتفع المشتري قوله وفي رواية أخرى لا تلق إلى آخره ( 1 ) أقول سند الرّواية على ما عن الكافي عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد جميعا عن ابن محبوب عن مثنى الحنّاط عن منهال القصّاب عن أبي عبد الله ع قال قال لا تلق ولا تشتر ما تلقى ولا تأكل منه ورواه الصّدوق الأكل كونه لفساد المعاملة أقول يعني فساد معاملة المتلقّي مع المتلقّى له ولعلّ وجه ظهور كون النّهي عن أكل ما تلقى لذلك هو استبعاد حرمة أكل الإنسان لولا ذلك وفيه تأمّل لإمكان طروّ الحرمة عليه من جهة تعنونه بالتّلقّي نظير حرمة أكل المال الحلال إذا كان في آنية الذّهب والفضّة أو فيما إذا كان بحكم قاضي الجور على الأظهر في كلتا المسألتين وأمّا الإسكافي فلعلَّه يقول بفساد الشّراء من المتلقّي بالكسر إلَّا الشّراء من المتلقّى بالفتح وعليه يمكن أن يكون نظره إلى قوله لا تشتر ممّا تلقى لا إلى قوله لا تأكل منه فلا بدّ من مراجعة كلامه قوله فيقصر عن إفادة الحرمة والفساد ( 2 ) أقول الأوّل لضعفها والثّاني لمخالفة الأصحاب قوله لو وجد القول بكراهة الأكل ( 3 ) أقول لا وجه لهذا التّقييد على الظَّاهر وذلك لأنّ حملها على الكراهة مع ضعفها إن كان من جهة قاعدة التّسامح في أدلَّة الكراهة ففيه أنّ الرّواية كافية في القول بها فلا حاجة إلى وجود القول بها وإن كان مع قطع النّظر عنها ففيه أنّ مجرّد القول بها لا يخرجها عن الضّعف فلا يجدي قوله ولا بأس به ( 4 ) أقول فيه إنّ حسم مادّة التّلقّي أمر اعتباريّ لا يصلح الاستناد إليه وعلى فرض الصّلاحيّة لا فرق بين الكراهة والحرمة بل الثّاني أولى لكونه في تحصيل الغرض أقوى قوله وممّا ذكرنا يعلم أنّ النّهي إلى آخره ( 5 ) أقول يعني بالموصول خصوص الضّعف لا هو مع مخالفة الأصحاب لأنّ المراد من النّهي في سائر الأخبار النّهي عن التّلقي وحرمته ليست مخالفة للأصحاب لذهاب جملة من الأساطين إلى الحرمة على ما تقدّم نقله في صدر المسألة بل مخالفة للمشهور كما صرّح به في الذّيل إلَّا أن يراد من الأصحاب ما ينطبق على المشهور فيصحّ حينئذ أن يراد من الموصول كلا الأمرين الضّعف ومخالفة الأصحاب وعلى أيّ حال لا وجه لتعليل الحمل على الكراهة بموافقته للأصل لأنّ الكراهة مخالفة للأصل بمعنى الاستصحاب والموافق للأصل عدم الحرمة وهو أعمّ من الكراهة قوله وقد تبعوا بذلك مرسلة الفقيه إلى آخره ( 6 ) أقول الظَّاهر أنّه في مقام العلَّة لاستظهار زوال المرجوحيّة في أربعة فراسخ وقوله فإنّ الجمع إلى آخره بيان لوجه العليّة والأولى أن يقول والظَّاهر أنّ مرادهم خروج الحدّ عن المحدود وزوال المرجوحيّة إذا كان أربعة فراسخ لأنّه قضيّة الجمع بين رواية منهال المحدود بما دون الرّوحة وروايته الأخرى المحدود بالرّوحة وذلك لأنّ الجمع بين صدر مرسلة الصّدوق وذيلها وهي ما ذكره بقوله وروي أنّ حدّ التّلقي روحة إنّما يكون شاهدا عليه لو كان الذّيل جزء الرّواية وهو غير معلوم لاحتمال أن يكون من كلام الصّدوق ولو سلَّم فلا ينحصر الجمع بما ذكر كي يكون دليلا على خروج الحدّ لإمكان الجمع بينهما بإرادة التّجاوز عن الحدّ من البلوغ إلى الأربعة بأن يكون الغاية داخلة في المغيّا والتّحقيق أن يقال إنّ رأس أربعة فراسخ ليس أمرا خارجيّا وإنّما هو خطَّ موهوم أحد طرفيه دون الأربعة والآخر فوقها وحينئذ نقول إنّ المراد من الحدّ الَّذي وقع في الجواب عنه روحة كما في رواية هو ذاك الخطَّ الفاصل بين الطَّرفين الَّذي كما هو نهاية للأربعة كذلك هو بداية لما فوقها كان السّائل قال ما الحدّ الَّذي به يمتاز موضوع الكراهة وهو التّلقي عن موضوع عدم الكراهة وهو التّجارة ويكون أحد طرفي ذاك الحدّ موضوع هذا والطَّرف الآخر موضوع ذاك فأجاب بأنّه روحة وأربعة فراسخ والمراد من الحدّ الَّذي وقع في الجواب عن السّؤال عنه قوله دون غدوة أو روحة هو الحدّ الَّذي يتحقّق فيه موضوع الكراهة فكان السّائل قال قلت ما الحدّ الَّذي يكون تلقّيا فأجاب ع بأنّه ما دون غدوة وروحة ويفهم من ذلك كما فهم ابن أبي عمير أنّ الحدّ الَّذي لا يكون تلقيا بل يكون تجارة ما فوق الغدوة والرّوحة بناء على أن يكون المشار إليه بذلك في كلامه هو الغدوة والرّوحة لا ما دون ولعلَّه الظَّاهر ومن هنا يظهر الحال في مرسلة الصّدوق وأنّ معناها أنّ آخر حدّ التلقّي الَّذي هو فاصل بين هذا الموضوع وبين موضوع التّجارة الغير المكروه هو الجزء الأخير من الرّوحة فإذا انتهت الأربعة ولم يبق منها جزء إلَّا وقد عمّه بلوغ المتلقّي في سيره الَّذي لا يتحقّق إلَّا بالتّجاوز عنه فهو جلب فالمحلّ الَّذي به ينتهي الرّوحة حدّ فاصل بين التّلقّي والجلب أحد طرفيه وهو ما دونها تلقّ والآخر وهو ما فوقها جلب وما ذكره العلَّامة في ( - المنتهى - ) موافق لما ذكرناه حيث أنّ مراده أنّ العلماء جعلوا الأربعة حدّا به يمتاز التّلقّي المكروه عن التّجارة ولازم حدّية الجزء الأخير مع كونه نهاية للأربعة باعتبار وبداية لما زاد باعتبار آخر أنّه إن نقص عن ذلك يكون تلقيا وإن زاد عليه يكون تجارة ولا ينافي ذلك بتحقّق السّفر الحقيقي بذهاب

401

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 401
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست