responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 390


كلّ من الطَّرفين بما يتوهّم وجوده فيها من الأصل والحجّة قوله لأنّ يده على الثّمن كما في الدّروس ( 1 ) أقول هذا أحد الأدلَّة على تقديم قول المشتري وهو بظاهره فاسد ضرورة أنّ قول ذي اليد يقدّم فيما إذا كانت أمارة على مالكيّة ذيها وهو موقوف على الشّكّ في كون ما في يده ملكا له أو لغيره ولا شكّ في أنّه للبائع بمقتضى تحقّق المعاوضة المتّفق عليها وتوجيهه بما ذكره المصنف بقوله إلَّا أن يقال إنّ وجود النّاقل إلى آخره غير وجيه تنظر فيه المصنف ره في أحكام الخيار من المتن من جهة عدم الدّليل المخصّص لعموم سلطنة النّاس على أموالهم وثبوت الخيار للمشتري لا يصلح لتخصيصه إمّا بناء على تعلَّقه بالعقد كما هو الظَّاهر على ما يأتي في الخيارات فواضح وإمّا بناء على تعلَّقه بالعين فكذلك لأنّه إنّما يمنع البائع عمّا يوجب زوال حقّ المشتري وهو غير التّسلَّم وبالجملة ليس الخيار مانعا عن الأخذ بالعموم وإعماله بالفسخ يزيل موضوعه وهو غير التّخصيص ولو سلَّم فالشّك في وجوب التّسليم على المشتري مسبّب عن الشّكّ في ثبوت الخيار ومع نفي الخيار بالأصل بالتّقريب الَّذي تطَّلع عليه إن شاء الله يزول الشّكّ عنه ولو سلَّم عدم جريان أصالة عدم تحقّق سبب الخيار فالمرجع أصالة بقاء الملكيّة الحاصلة بالعقد وعدم زواله بفسخ المشتري هذا كلَّه مضافا إلى أنّ النّزاع في المقام ليس في مجرّد سلطنة البائع على مطالبة ماله عن المشتري لخلوّه عن الثّمرة كما لا يخفى وبالجملة لا وقع لهذا التّوجيه فيحتمل أن يقال إنّ مراده من اليد قاعدة أماريتها على الملك عند الشّكّ في مالكيّة ذيها مع فرض كون محلّ الكلام صورة تحقّق الفسخ من المشتري بناء على حصوله بمجرّد الكراهة الباطنيّة مقرونة بوجود ما يكشف عنها مثل التّخاصم في المقام كما لا يبعد بضميمة البناء على شيء آخر لعلَّه الحقّ وهو حجيّة اليد وتقديمها على الاستصحاب مطلقا حتّى فيما اعترف ذو اليد بكون ما بيده لخصمه قبل دعواه وأنّه بمجرّد الاعتراف بذلك لا ينقلب ذو اليد مدّعيا وتحقيق ذلك موكول إلى باب القضاء فعلى هذا لا بأس بتقديم قول المشتري لموافقته لليد الحاكمة على الأصل الجاري في المسألة لولاها ولو كان الشّكّ في صحّتها مسبّبا عنه كما في المقام فإنّ الشّكّ في صحّة اليد وكونها يد ملك مسبّب عن ثبوت الخيار له إلَّا أنّ يقال إنّ اليد أمارة الملك فيما إذا شكّ في الملك وعدمه من حين حدوثها لا فيما إذا كانت مسبوقة بما يعلم بكون ما في اليد لغير ذيها كما في المقام حيث أنّها قبل الفسخ كانت يد أمانة فيرجع فيه إلى استصحاب حال اليد ولذا لا يعتدّ باليد فيما إذا كانت مسبوقة بالغصب فتأمل وكيف كان فلعلّ التّمسّك باليد بالتّقريب الَّذي ذكرناه هو المراد ممّا في المبسوط والسرائر من أنّ المشتري إلى آخره بأن يكون معناه أنّ المشتري هو الَّذي ينتزع عنه الثّمن الَّذي يده عليه ولا يجوز انتزاعه عنه لأنّه ملكه بظاهر يده إلَّا أن يسقط يده عن الحجّية إمّا باعترافه بكونه للبائع فعلا أو بقيام البيّنة عليه لا ما فهمه المصنف من التّمسّك بأصالة البراءة عن الثّمن المراد منها أصالة البراءة عن وجوب تسليمه كي يكون معنى كلامهما أنّ المشتري هو الَّذي يجبر شرعا على تسليم الثّمن ولا يجبر أحد على فعل إلَّا مع وجوبه عليه ووجوب التّسليم على المشتري غير معلوم فالأصل براءة ذمّته عنه فلا يجوز الانتزاع منه بدون رضاه إلَّا إذا أقرّ بوجوبه عليه أو قام به البيّنة والشّاهد على أنّه فهم ذلك جعل استدلال العلَّامة بأصالة البراءة عن الثّمن تابعا للشّيخ قدّس سرّه ضرورة أنّه لا يكون هناك تبعيّة إلَّا أن يكون مراد الشّيخ من العبارة المذكورة ما نسبنا فهمه منها إلى المصنف قدّس سرّه حيث أنّ تأويل كلامهما إلى ما ذكرنا أقرب ممّا حمله المصنف عليه قوله وهو راجع إلى ما في المبسوط ( 2 ) أقول يعني بعد تأويله إلى معنى أنّ الأصل عدم وجوب يده عن الثّمن وتأويل كلامهما إلى التّمسّك بأصالة البراءة على ما مرّ في الحاشية السّابقة ولكن علم ممّا ذكرنا هناك احتمال إرادتهما ما هو ظاهر عبارة الدّروس من التّمسّك باليد الكاشفة عن الملك عكس ما ذكره المصنف قدّس سرّه قوله وتبعه العلَّامة إلى آخره ( 3 ) أقول قد مرّ أن تبعيّته للشّيخ في التّمسّك بأصالة البراءة إنّما تتمّ لو كان مفاد كلام الشّيخ التّمسّك بالأصل وهو غير معلوم لما عرفت من احتمال أن يكون مفاده التّمسّك باليد مثل الدّروس قوله ولأنّ البائع يدّعي إلى آخره ( 4 ) أقول هذا وجه آخر لتقديم قول المشتري وفيه ما لا يخفى لأنّ الضّمير في قوله والأصل عدمه إن كان راجعا إلى الرّضا به أي بالمبيع الموصوف بالوصف الموجود كالهزال مثلا ففيه أنّ قضيّة البطلان وإن كان راجعا إلى علمه بالمبيع إلى آخره أي رؤية المشتري المبيع بذلك الوصف الموجود وإنّما عبّر عن الرّؤية بالعلم لترتّبه عليها ففيه أنّ الغرض منه إن كان إثبات الخيار الَّذي هو من قبيل الحقّ المقابل للحكم ففيه أنّه مثبت ضرورة أنّه معلَّق على تخلَّف الوصف المرئيّ المتوقّف على رؤيته على خلاف ذاك الوصف الموجود ومن المعلوم أنّ نفي رؤيته كذلك بالأصل لا يثبت رؤيته بنحو آخر وإن كان الغرض منه مجرّد نفي اللَّزوم من باب نفي الحكم بنفي الموضوع ففيه أنّه يتمّ لو كان موضوع اللَّزوم هو العقد على المرئي بالوصف الموجود وهو الهزال فبأصالة عدم وقوع العقد على ذاك ينفي موضوع اللَّزوم فينفي حكمه ولا يحتاج إلى إثبات وقوعه على المرئي بالوصف المفقود كالسّمن كي يشكل عليه بأنّه مثبت لكنّه ممنوع لأنّ موضوع اللَّزوم هو العقد على هذا الموجود الخارجي مطلقا بأيّ وصف رآه المشتري في السّابق وإنّما خرج عن هذا ما لو وقع العقد على ما رآه سمينا في السّابق فبعد ملاحظة خروج ذلك يكون موضوع اللَّزوم هو العقد على الموجود الخارجي الغير المرئيّ سمينا لا المرئيّ مهزولا فيكون مركَّبا من أمر وجوديّ وهو العقد على الموجود الخارجي وأمر عدميّ وهو عدم رؤيته سمينا في السّابق والأوّل محرز بالوجدان والآخر بالأصل فيترتّب عليه اللَّزوم فيكون الوجه تقديم قول البائع لموافقته للأصل ولا يعارضه أصالة

390

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 390
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست