responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 389

إسم الكتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب ( عدد الصفحات : 659)


ومن المعلوم أنّه لا ينتفي إلَّا بالوثوق والاطمئنان بعدم التّغيّر وهو لا يثبت باستصحاب عدم التّغيّر أمّا على الأوّل فلأنّه بناء عليه وإن كان من الطَّرق الَّتي يتعارف التّعويل عليها في إثبات المستصحب ولوازمه مطلقا وإن لم تكن شرعيّة مثل سائر الأمارات إلَّا أنّه لا يثبت به موضوع الصّحّة وهو عدم الغرر لأنّه لا بنفسه مستصحب ولا لازم له أمّا الأوّل فلأنّ المستصحب عدم التّغيّر وأمّا الثّاني فلأنّ عدم الغرر لازم الوثوق بعدم التّغيّر الواقعي لا لنفس العدم المذكور وأمّا على الثّاني فلما ذكر مضافا إلى عدم حجيّة المثبت منه بناء عليه هذا بناء على مذاق المصنف قدّس سرّه في أخبار الاستصحاب من أنّ مفادها تنزيل المستصحب منزلة الواقع في الآثار المترتّبة على الواقع وأمّا بناء على الحقّ الَّذي حقّقناه في محلَّه من أنّ مفادها تنزيل الشّكّ منزلة القطع وبعبارة أخرى تنزيل زوال القطع منزلة بقائه فلا ريب في جواز الاعتماد على أصالة عدم التّغيّر لتحقّق القطع بعدم التّغيّر وعدم الغرر به لكن تعبّدا لا حقيقة قوله وإلَّا جاز إلى آخره ( 1 ) أقول بل لم يجز لأجل الغرر المتحقّق في المقام على ما فهموه من النّبوي ومجرّد ذكر الصّفات ما لم يفد الوثوق بها لا يرفعه ولا يجوز قياسه على بيع الغائب بالوصف إلَّا فيما إذا كان جوازه على طبق القاعدة أي لأجل ارتفاع الغرر به وهو ممنوع لاحتمال كونه لأجل قيام دليل خاصّ عليه كالإجماع قوله بل يمكن القول بالصّحّة في القسم الأوّل إلى آخره ( 2 ) أقول يعني به ما ذكره بقوله فإن بلغت قوّة الظَّن حدّا يلحقه بالقسم الأوّل قوله وكيف كان فإذا باع أو اشترى برؤية قديمة فانكشف التّغيّر تخيّر المغبون ( 3 ) أقول مع انكشاف تغيّر المبيع حال البيع عمّا وقع عليه من الصّفات بزيادة أو نقيصة يبطل البيع أو يصحّ بلا خيار أو معه فيه وجوه المشهور هو الأخير وحكي القول بالثّاني في الجواهر عن بعض واحتمل الأوّل في النّهاية والظَّاهر هو الثّاني لعمومات الصّحّة واللَّزوم مع عدم ما يدلّ على البطلان أو الخيار أمّا الأوّل فلأنّ غاية ما يقال في وجه البطلان ما ذكره المصنف توجيها لاحتمال البطلان وحاصله أنّ ما وقع عليه العقد وهو الواجد للصّفات لم يكن موجودا وما كان موجودا وهو الفاقد للصّفات لم يقع عليه العقد وفيه أنّ موضوع البحث هو المعاملة على المرئيّ في السّابق باعتقاد بقائه على ما رآه عليه من دون أن يكون هناك توصيف في متن العقد أو في خارجه حتّى يكون المبيع هو الموصوف المقيّد بالوصف فيقال إنّ المقيّد ينتفي بانتفاء قيده ولازمه أنّ الموجود الفاقد للوصف لم يقع العقد عليه حتّى يقال بصحّته فالَّذي تخلَّف في الفرض هو الاعتقاد وهو لا يوجب عدم وقوع العقد على الموجود الفاقد للوصف المعتقد وجوده فيه اعتقادا مستندا على رؤيته عليه في السّابق كما لا يوجب عدم وقوعه عليه لو اعتقد وجوده فيه لأجل أمر آخر غير الرّؤية وأمّا الثّاني فلعدم الدّليل عليه لأنّ الخيار المحتمل هنا إمّا أن يكون لأجل تخلَّف الوصف كما يحتمل أو لأجل تخلَّف الشّرط كما هو الظَّاهر من النّهاية والمسالك أو لأجل الغبن والكلّ منتف أمّا الأوّل والثّاني لتوقّفهما على التّوصيف والاشتراط في متن العقد أو قبل العقد وإيقاع العقد مبنيّا عليه والمفروض انتفاؤهما لما مرّ أنّه ليس إلَّا المعاملة على ما رآه سابقا فالمتخلَّف فيه ليس إلَّا الاعتقاد أي الدّاعي وهو لا يوجب الخيار وأمّا الثّالث فلأنّ التّغيّر أعمّ من الغبن من وجه إذ قد يكون هناك تغيّر بلا غبن كما اشتراه بقيمة المتغيّر وقد يكون الأمر بالعكس كما إذا اشتراه بأقلّ منها أو أزيد إلَّا أن يقال إنّه خيار مستقلّ غير الخيارات الثّلاثة ويردّه عدم الدّليل عليه إلَّا قوله في رواية جميل الواردة في شراء الأرض لو قلب منها يعني الأرض ونظر إلى تسع وتسعين قطعة ثمّ بقي منها قطعة لم يرها لكان فيه خيار الرّؤية ولا دلالة له عليه إلَّا بحمله على شراء القطعة الغير المرئيّة من جهة اعتقاده كونها مثل القطعات المرئيّة وهو في حيّز المنع لاحتمال شرائها بالتّوصيف أو الاشتراط فتأمل فلم يبق إلَّا دعوى الإجماع وفيه ما فيه قوله حيث أنّ البيع لا يصحّ إلَّا مبنيّا عليها كان دخولها إلى آخره ( 4 ) أقول قد علم ممّا ذكرنا في الحاشية السّابقة أنّ مجرّد البناء على وجود الصّفات النّاشي من الاعتقاد بوجودها المسبّب عن الرّؤية السّابقة المتوقّف عليه الصّحّة لا يوجب دخولها في العقد فضلا عن كونه أولى من دخول الشّرط فكلّ شرط أو وصف لا بدّ في ترتّب أثر الخيار على تخلَّفه من الذّكر اللَّفظي من دون فرق بين ما يعتبر الاعتقاد بوجوده في صحّة العقد وبين غيره ففي القسم الأوّل إن اعتقد بوجوده في المبيع حين البيع صحّ البيع لارتفاع الغرر باعتقاده فإن ذكر مع ذلك في العقد فتخلَّفه يوجب الخيار على المعروف بين الأصحاب وإلَّا فلا قوله إذا اعتبرت فيه عند البيع إمّا ببناء العقد عليها إلى آخره ( 5 ) أقول قد مرّ أنّ مجرّد ذلك لا يوجب اعتبارها فيه لا بطور المقوّم حتّى يبطل ولا بطور الحقّ الزّائد كي يكون له الخيار لحديث نفي الضّرر إلَّا أن يقال إن تخلَّف الدّاعي ضرر أيضا لكنّه كما ترى < صفحة فارغة > [ فرعان ] < / صفحة فارغة > < صفحة فارغة > [ الأوّل لو اختلفا في التّغيّر ] < / صفحة فارغة > قوله لو اختلفا في التّغيّر ( 6 ) أقول يعني لو اختلفا في تحقّق تغيّر المبيع بنقصانه عمّا وقع عليه المشاهدة قبل البيع من الأوصاف بأن اختلفا في أنّه كان سمينا حين المشاهدة فتغيّر سمنه إلى الهزال قبل البيع فوقع البيع على المهزول فادّعاه المشتري وقال إنّه كان سمينا فلي الخيار وأنكره البائع وقال إنّه كان مهزولا حين المشاهدة فليس له الخيار والخلاف في تقديم قول المشتري المدّعي للتّغيّر كما في المبسوط والتذكرة والدروس وجامع المقاصد والمسالك أو تقديم قول البائع المدّعي لعدمه كما قوّاه في الجواهر واختاره الأستادان في حاشيتهما على المتن المولى الأستاد المحقّق اليزدي قدّس سرّه في مسألة خيار الرّؤية والمولى الأستاد المحقّق الخراساني في المقام وهو الأقوى لما تعرف الوجه فيه إنّما هو ناش من الاختلاف في تعيين ما هو الموجود في المسألة الَّذي يكون موافقه منكرا ومخالفه مدّعيا من الأصل الجاري فيها والحجّة المعمول بها لولا التّخاصم في البين ومن هنا يتمسّك

389

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 389
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست