عدم رؤيته بالوصف الموجود وهو الهزال لأنّه مثبت قوله فلا مدفع لهذا إلَّا أصالة عدم سبب الخيار لو تمّ كما سيجيء ( 1 ) أقول يعني لكنّه غير تامّ كما سيجيء ويشير بالموصول إلى ما ذكره بعد ذلك بقوله والحاصل أنّ هنا أمرين أحدهما عدم تقيّد متعلَّق العقد إلى آخره ومحصول ما ذكره أنّ سبب الخيار تقيّد متعلَّق العقد بالسّمن ولو بالبناء على رؤيته كذلك في السّابق وأصالة عدمه لو جرت تنفع في نفي الخيار وإثبات اللَّزوم إلَّا أنّها لا تجري لعدم الحالة السّابقة له ونظره في نفيها إلى ما ذكره قبل ذلك بقوله ولكنّه أي البناء على الرّؤية السّابقة حين العقد ليس شيئا مستقلَّا حتّى يدفع بالأصل إلى آخره وفيه كما أنّه لا يعتبر في وجود الحالة السّابقة كونه التزاما آخر بل يكفي فيه لحاظه قيدا في المبيع وهو مشكوك والأصل عدم لحاظ الوصف المفقود واعتباره في المبيع قوله والثّاني مع معارضته بأصالة عدم إلى آخره ( 2 ) أقول للعلم الإجمالي برؤيته على أحد الوصفين وفيه ما مرّ أنّه مثبت فلا يجري حتّى يعارض أصالة عدم علم المشتري بالمبيع على وصف آخر قوله قويّ به بعض ( 3 ) أقول يعني به صاحب الجواهر وقد عرفت أنّه الأقوى قوله ويمكن بناء المسألة على أنّ بناء المتبايعين حين العقد على الأوصاف إلى آخره ( 4 ) أقول يعني أنّ أخذ الوصف المشاهد في المبيع ولحاظه في العقد هل هو بنحو تعدّد المطلوب أو بنحو وحدة المطلوب وإن شئت قلت إنّ المبيع الملحوظ فيه وصف كذا هل هو من قبيل المركَّب الانحلالي والعموم الاستغراقي أو المركَّب الارتباطي والعموم المجموعي ومرجع الاختلاف بينهما على الأوّل إلى الاختلاف بين الأقلّ والأكثر الاستقلاليّين فالبائع يدّعي أنّ متعلَّق العقد هو الأقلّ والمشتري يدّعي أنّ متعلَّقه الأكثر والأصل وهو أصالة عدم اعتبار الزّائد مع البائع وعلى الثّاني إلى الاختلاف بين الأقلّ والأكثر الارتباطيين والأصل الَّذي يصحّ إجراؤه في المقام لوجود أثر مترتّب عليه وهو أصالة عدم ورود العقد على الأقلّ المترتّب عليه اللَّزوم مع المشتري لأنّ الَّذي يكون للبائع أمّا أصالة عدم اعتبار الزّائد وأمّا أصالة عدم ورود العقد على الأكثر والأوّل غير جار لعدم الحالة السّابقة من جهة عدم كونه التزاما آخر وراء الالتزام بنقل العين الخارجي والثّاني أيضا غير جار لأنّه مثبت لأنّ اللَّزوم غير مترتّب على عدم تعلَّقه بالأكثر وإنّما هو مترتّب على تعلَّقه بالأقلّ وهو لازم عقليّ لعدم تعلَّقه بالأكثر بعد العلم الإجمالي بتعلَّقه بأحدهما لكنّ الإنصاف أنّه من قبيل الثّاني أي بنحو وحدة المطلوب والمركَّب الارتباطي بالنّسبة إلى جميع الأحكام الَّتي منها عدم جريان أصل يترتّب عليه اللَّزوم عند الشّك في تعلَّقه على الأكثر أو الأقلّ إلَّا حكم ثبوت الخيار بتخلَّف الوصف الملحوظ في المبيع وعدم بطلان العقد به لأجل قيام إجماع أو غيره على ذلك على خلاف القاعدة المقتضية للبطلان والحاصل أنّ ما استند إليه في تقديم قول المشتري أنّ المبيع الملحوظ فيه وصف خاصّ كالسّمن ولو لأجل البناء عليه من جهة المشاهدة من قبيل المركَّب الارتباطي والمعتبر في جريان أصالة عدم لحاظ الوصف هو استقلال الاعتبار فيه وعموم المركَّب منه ومن الموصوف انحلاليّا واستغراقيّا وفيه نظر أمّا أوّلا فلأنّ الظَّاهر من العرف أنّ اعتبار الوصف في المبيع إنّما هو بنحو تعدّد المطلوب والشّاهد على ذلك أنّ التزامهم بالخالي عن الوصف عند التّخلف إنّما هو من جهة الالتزام بأصل المعاملة لا أنّه نشأ من معاملة أخرى بعد بطلان الأولى وعلى هذا يكون أصالة عدم لحاظ القيد الموجب تخلَّفه للخيار مع البائع فتأمّل وأمّا ثانيا فلأنه لا فرق على التّحقيق في جريان الأصل في نفي لحاظ الزّائد بين دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر الاستقلاليّين كما هو قضيّة الاحتمال الأوّل وبين دورانه بين الأقلّ والأكثر الارتباطيّين كما هو قضيّة الاحتمال الثّاني إذ لا يعتبر في جريان الأصل أن يكون مورده بنحو الاستقلال موردا لإلزام خالقي كما في التّكليفات أو مخلوقي كما في العقود والمعاملات بل يكفي فيه مجرّد الدّخالة في متعلَّق الإلزام والالتزام ولذا ذهب غير واحد من المحقّقين ومنهم المصنف إلى البراءة وعدم وجوب الاحتياط في الشّك في الأجزاء والشّرائط فلو كان الاستقلال معتبرا في جريان الأصل للزم المعاملة معاملة المتبايعين في وجوب الاحتياط ولا فرق في الأصل من هذه الجهة بين البراءة والاستصحاب فالتّحقيق جريان أصالة عدم لحاظ الوصف المفقود الموجب للخيار فينتفي الخيار لانتفاء سببه بالأصل فيثبت اللَّزوم لثبوت موضوعه وهو العقد على الموجود الخارجيّ الَّذي ليس فيه سبب الخيار أحد جزأيه بالوجدان والآخر بالأصل قوله وبعبارة أخرى النّزاع في أنّ إلى آخره ( 5 ) أقول الظَّاهر وقوع الغلط في النّسخة والصّواب بدل هذا وعلى الثّاني النّزاع في أنّ إلى آخره قوله ره لكن الإنصاف أنّ هذا البناء في حكم الاشتراط إلى آخره ( 6 ) أقول يعني لكن الإنصاف هو الثّاني وهو كونه من قبيل التّقييد ووحدة المطلوب فيكون دوران الأمر بين وقوع العقد على الشيء الملحوظ فيه الوصف وبين وقوعه على فاقد الوصف من دوران الأمر بين المتباينين لا الأقلّ والأكثر قوله ولكنّه ليس شيئا مستقلَّا ( 7 ) أقول قد سبق أنّ الظَّاهر من مراجعة العرف أنّه التزام زائد على الالتزام بأصل البيع فعند الشّكّ يدفع بالأصل وسبق أيضا أنّه يدفع بالأصل على تقدير كونه قيدا وعدم كونه التزاما مستقلَّا قوله فحينئذ يرجع النّزاع إلى وقوع العقد والتّراضي على الشّيء المطلق إلى آخره ( 8 ) أقول نعم لكنّه مسبّب عن النّزاع في لحاظ الوصف المفقود في المبيع وتقييده به حين الإنشاء وعدمه وهو مسبّب عن رؤية ذلك على الوصف المفقود وعدمها والأصل مع البائع لأنّ الأصل عدم رؤيته به وعدم لحاظه فيترتّب عليه نفي الخيار ولا يعارضه أصالة عدم رؤيته على الوصف الموجود وأصالة عدم لحاظ ذات المبيع مطلقا لأنّها من الأصل المثبت وهو ظاهر ولو أغمضنا عن مسألة السّببيّة بعكس ما ذكره المصنف نقول إنّ الأصل أيضا مع البائع وهو أصالة عدم وقوع العقد على المقيّد بالوصف المفقود وهو السّمن مثلا الَّذي هو الملاك في سبب الخيار وهو تخلَّف الوصف