كون قبض ما يشمل على مقدار الكلَّي مخرجا له عن الكلَّيّة إلى الجزئيّة وقد مرّ الإشكال فيه فالتّحقيق في رفع الإشكال أن يقال إنّه مبنيّ على كون ملك البائع للمستثنى بنحو الكلَّي في المعيّن وهو مبنيّ على كون مفاد الاستثناء ملكيّة جديدة وهو اشتباه صرف وإنّما مفاده إبقاء الملكيّة السّابقة وهو منحصر بأن يكون بنحو الإشاعة في الكلّ لتحقّقه في السّابق بخلاف الكلَّي في المعيّن كما لا يخفى قوله إذ يبقى سؤال الفرق إلى آخره ( 1 ) أقول قد تقدّم بيان الفرق بينهما قوله كما يشعر به فتوى جماعة إلى آخره ( 2 ) أقول يعني يشعر بعدم الاشتراك ووجه الإشعار أنّه بناء على الاشتراك بمجرّد العقد لا وجه لوجوب أدائه من خصوص الباقي بل يتخيّر بينه وبين أدائه من غيره كما في سائر موارد الضّمان ويمكن أن يقال بأنّ الوجه فيه مع الاشتراك كونه أقرب إلى التّالف من غيره بل يمكن أن يقال بأنّه يدلّ على الاشتراك إذ مقتضى تخصيصهم الحكم بصورة التّفريط أنّه مع عدمه لا يجب أداؤه من الباقي وحينئذ فإمّا أن يجب أداؤه من غيره وإمّا أن لا يجب أدائه بالمرّة بمعنى عدم ضمانه له وضمانه من كيس البائع وتلفه منه ولا مجال للأوّل لأنّ حقّ البائع إن كان من قبيل الكلَّي في المعيّن كما تقول فلا بدّ من أدائه من خصوص الباقي وإن كان بنحو الإشاعة فكذلك أيضا لما مرّ من كون الباقي أقرب إلى التّالف فتعيّن الثّاني وهو من لوازم الإشاعة إذ معناه كون التّالف من البائع بمقدار حصّته ولا يكون ذلك إلَّا مع الإشاعة فتأمّل كي تعرف أنّ ما ذكره بعض المحشّين في هذا المقام لم يقع في محلَّه هذا كلَّه مضافا إلى أنّه لم يفت الثّانيان من هؤلاء الجماعة بكون الأداء من خصوص الباقي وإنّما أفتيا بمجرّد الضّمان مع التّفريط وهو أعمّ من ذاك قوله ره كما ينبئ عنه إلى آخره ( 3 ) أقول أي عن عدم الإشاعة والاشتراك في الثّمرة الموجودة ما دامت موجودة ولم يتلف منها شيء وكون الثّمرة بتمامها في هذا الحال للمشتري وكون مال البائع في هذا الحال وهو المستثنى كلَّيّا في المعيّن وأمّا وجه الإنباء عن ذلك فقد تقدّم مع ما فيه في شرح قوله كما يشعر إلخ قوله إلَّا دعوى أنّ المتبادر من الكلَّي المستثنى هو الكلَّي الشّائع فيما يسلم للمشتري ( 4 ) أقول يمكن أن يكون المراد أنّ المتبادر من المستثنى في مسألة الاستثناء هو الكلَّي الشّائع بالنّسبة إلى خصوص ما يسلم للمشتري ويبقى له بعد تلف ما تلف بمعنى شيوع الكلَّي في خصوص أفراد ما يبقى سالما له والكلَّي المشاع بالنّسبة إلى خصوص التّالف لا الشّائع في مطلق الموجود حال العقد بالمعنى المذكور أعني شيوع الكلَّي في أفراده كما في مسألة بيع صاع من صبرة حتّى يحسب التّالف على المشتري خاصّة لا عليه وعلى البائع معا حتّى يشكل بأنّه ما الوجه في حساب التّالف عليهما في مسألة الاستثناء ولا الكلَّي المشاع في مطلق الوجود أعني الكسر حتّى يرتفع إشكال حساب التّالف عليهما في مسألة الاستثناء ضرورة أنّه حينئذ على طبق القاعدة ويشكل بعدم جواز التّصرّف في الثّمرة إلَّا بإذن البائع كما هو قضيّة الإشاعة والشّركة مع أنّه خلاف السّيرة المستمرّة فحاصل الفرق بين المسألتين دعوى تبادر الكلَّي الشّائع في الموجود بعد العقد بالمعنى المذكور في مسألة بيع الصّاع ومقتضاه اختصاص التّالف بالبائع ودعوى تبادر الكلَّي المشاع بمعنى إشاعة الجزء في الكلّ بالنّسبة إلى التّالف والكلَّي الشّائع بالمعنى المذكور بالنّسبة إلى المقدار الباقي بيد المشتري بعد تلف ما تلف ومقتضاه من الجهة الأولى حساب التّالف عليهما لو كان التّلف بغير تفريط المشتري لفرض الإشاعة والشّركة بالنّسبة إليه ومن الجهة الثّانية عدم الحاجة إلى إذن البائع في جواز تصرّف المشتري في الثّمرة لفرض كلَّيّة حقّه وعدم إشاعته في الثّمرة إشاعة الجزء في الكلّ فتأمّل فلعلَّك تظفر على توجيه آخر وإلَّا فظاهره من كون المستثنى بتمامه شائعا فيما يسلم للمشتري يقتضي اختصاص التّالف بالمشتري مثل فرض كونه شائعا في مطلق الموجود وقت العقد وهو خلاف المقصود هذا ولكن يرد على ما ذكرنا أنّ الاستثناء أمر واحد يتبادر منه معنيان باعتبار حالتي التّلف والبقاء فإن كان المتبادر منه الكلَّي في المعيّن فكيف ينقلب إلى الإشاعة في المقدار التّالف بالتّلف وعلى فرض الإمكان لا ريب في أنّه خلاف الظَّاهر فضلا عن ظهوره وتبادره قوله فإذا لم يبق إلَّا صاع إلى آخره ( 5 ) أقول الظَّاهر أنّ هذا تفريع على ما قبل السّؤال والجواب قوله خلافه ( 6 ) أقول أي البطلان الَّذي هو خلاف الصّحّة قوله لا لتدارك الغرر إلى آخره ( 7 ) أقول هذا راجع إلى ما يستفاد من التّنظَّر في تعيّن القول بالبطلان أعني احتمال الصّحّة يعني ويحتمل فيه الصّحّة لا لتدارك الغرر إلى آخره قوله قال وله نظائر ذكر جملة منها ما في التذكرة ( 8 ) أقول قيل ليس في الكفاية من ذكر هذا أثر فلا بدّ من المراجعة قوله ره وفيه نظر ( 9 ) أقول لمنع كفاية المشاهدة فيما لا يندفع به الغرر إلَّا بالوزن والكيل والعدّ والزّرع < صفحة فارغة > [ مسألة إذا شاهد عينا في زمان سابق وعقد عليها ] < / صفحة فارغة > قوله فإن اقتضت العادة تغيّره إلى آخره ( 10 ) أقول المراد من ذلك صورة القطع بالتّغيّر ومن مقابله صورة القطع بعدم التّغيّر لأنّه قضيّة المقابلة بينهما وبين قوله وإن احتمل الأمران إلى آخره وعلى هذا فالحكم فيهما ما ذكره في المتن قوله جاز الاعتماد على أصالة عدم التّغيّر إلى آخره ( 11 ) أقول في إطلاقه ولو لم يفد الوثوق منع إذ لا يخلو الحال عن أن نقول بحجيّة الاستصحاب إمّا من باب الظَّنّ الفعلي كما يساعد عليه قوله لأنّ الأصل من الطَّرق الَّتي تعارف التّأويل عليها سيّما بعد ملاحظة قوله ولو فرضناه في مقام لا يمكن التّعويل عليه لحصول أمارة على خلافه فإن بلغت قوّة الظَّنّ إلى آخره وجه المساعدة ظاهر وإمّا من باب الأخبار وعلى التّقديرين لا يجدي في المقام لأنّ موضوع الصّحّة انتفاء الغرر