responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 38


من قوله لا يستعملن إلى آخره فلا يلزم التّخصيص على الأوّلين لأنّ رجحان ترك المشارطة فيهما إنّما هو مختصّ بالأجير وهو لا ينافي رجحانها بالنّسبة إلى المستأجر ويدلّ على هذا التّفصيل موثّقة ابن بكير عن زرارة قال سألت أبا جعفر عليه السّلام عن كسب الحجام فقال مكروه له أن يشارطه ولا بأس عليك أن تشارطه وتماكسه وإنّما يكره له ولا بأس عليك < صفحة فارغة > [ الثّانية تزيين الرّجل بما يحرم عليه ] < / صفحة فارغة > قوله قدّس سره المسألة الثّانية تزيين الرّجل إلى قوله حرام ( 1 ) أقول حرمة لبس الأمور المذكورة لا يدور مدار عنوان التّزيين فلا وجه للتّقييد به قوله وما يختصّ بالنّساء ( 2 ) أقول الظَّاهر أنّه عطف على ما يحرم عليه بدلالة قوله وكذا العكس أعني تزيين المرأة بما يختصّ بالرّجال وعليه كان ينبغي تأخير الحرام عن ذلك قوله عدا النّبوي المشهور المحكيّ عن الكافي والعلل ( 3 ) أقول رواه في الوسائل عن الكليني قدّس سره مسندا عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله في حديث لعن الله المحلَّل والمحلَّل له ومن تولَّى غير مواليه ومن ادّعى نسبا لا يعرف والمتشبّهين من الرّجال بالنّساء والمتشبّهات من النّساء بالرّجال ومن أحدث حدثا في الإسلام أو آوى محدثا ومن قتل غير قاتله أو ضرب غير ضاربه قوله وفي دلالته قصور ( 4 ) أقول يعني في دلالته على حرمة مطلق التّشبّه حتّى في اللَّباس وبدون القصد إليه ثمّ إنّ ظاهره عدم القصور في السّند ولعلَّه لما ذكر من الشّهرة رواية بل فتوى ولو بالنّسبة إلى بعض مدلوله ولما في الأخبار الآتية وغيرها ممّا لم يذكر هنا على ما ذكره بعض الأعلام الدّالة على صدور هذا الحديث عنه ص قوله ره لأنّ الظَّاهر من التّشبه تأنّث الذكر إلى آخره ( 5 ) أقول هذا أوّل الإشكالات على دلالة الرّواية وحاصله أنّ هيئة التّفعل ومن جملة أفرادها التشبّه كما لا يخفى على من لاحظ موارد استعمالاتها قد اعتبر في تحقّق مفهومها وتولَّده من الفعل الَّذي يصدر من الشّخص أو النّازل منزلته قصد حصوله بعده وترتّبه عليه في الخارج فيكون المراد من التّشبّه في النّبوي تأنّث الذّكر أي إتيانه ما يقصد بإتيانه كونه أنثى في الأنظار ويدخل في عداد النّسوان مثل لبس اللَّباس المختصّ بهنّ وتمكين الغير في إتيانه ووطيه الَّذي هو من خواصهنّ والمحبوب عندهنّ بالطَّبع والجبلَّة وكذلك في العكس لا مجرّد لبس أحدهما لباس الآخر وفعل ما يفعله ذاك الآخر مع عدم قصد حصول التشبّه بذلك الفعل وتوهّم منع اعتباره فيه بدعوى حصوله وجدانا بصرف إتيان الفعل المحصّل له من دون حاجة إلى القصد فاسد ناش من الخلط بين مفهومي الشّباهة والتّشبّه فإن ما يحصل بذلك هو الأوّل لا الثّاني مثلا يقال في موارد الشّباهة القهريّة الغير القصديّة زيد شبيه بعمرو ولا يقال إنّه متشبّه به ولو علم بتحقّق تلك الشّباهة وترتّبها على الفعل قهرا فضلا عن صورة الجهل به ولعلَّه واضح عند المصنف المتأمّل ومن هنا ظهر أنّ مجرّد العلم لا يكفي في الحرمة ضرورة عدم تحقّق موضوعها بذلك نعم يمكن أن يقال إنّ الغالب عدم انفكاك العلم به عن القصد إليه نعم لو قام قرينة على تجريده عن القصد ولو كانت تلك القرينة تطبيقه على ما لا قصد فيه إلى حصول التّشبّه به لصحّ الاستدلال به على الإطلاق من تلك الجهة ولكن ظاهر المصنف انتفاؤها إلَّا أنّه ستعرف عن قريب وجودها مع شواهد عديدة عليه ويكفي في ذلك ما رواه المفيد قدّس سره في مجالسه بسند متّصل عن بشير الجعفي قال دخلت على فاطمة بنت عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وهي عجوزة كبيرة وفي عنقها خرز وفي يدها مسكتان فقالت يكره للنّساء أن يتشبّهن بالرّجال الخبر ذكره في المستدرك في باب الملابس من كتاب الصّلاة قوله ويؤيّده المحكي عن العلل إلى آخره ( 6 ) أقول في غير واحد من حواشي المتن أنّه لم يعلم وجه التّأييد إذ غايته أنّ التّأنث حرام والنّبوي يعمّه لا أنّه مختصّ به على ما هو مقصود المصنف قدّس سره ونزيد عليه أنّه مبنيّ على كون المراد من التّأنث فيه ما ذكره وشرحناه يعني رأى رجلا به شيء قصد به كونه أنثى وهذا المبنى ممنوع إذ يحتمل أن يكون المراد بالتّأنّث فيه وفي رواية جوير بن نعير الحضرمي قال قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله لعن الله وأمنت الملائكة على رجل تأنّث وامرأة تذكَّرت هو خصوص التّخنث والمأبونية كما في الحديث أنّ الشّيطان أتى قوم لوط في صورة حسنة فيها تأنيث قال في المجمع كان المراد يعني من التّأنيث حبّ الوطي ومثله رأيت التّأنيث في ولد عبّاس انتهى ويؤيّده الحصر المستفاد من روايتي يعقوب وأبي خديجة وجه التّأييد غير خفيّ على المتدبّر ويؤيّده أيضا بل يدلّ عليه ذيل ما رواه الصّدوق مسندا عن علي عليه السّلام قال كنت مع رسول الله ص جالسا في المسجد حتّى أتاه رجل به تأنيث فسلَّم عليه فردّه ثمّ أكبّ رسول الله ص إلى الأرض يسترجع ثمّ قال مثل هؤلاء في أمّتي أنّه لم يكن مثل هؤلاء في أمّة إلَّا عذّبت قبل السّاعة فإنّ الظَّاهر أنّه لم يتّفق في الأمم السّابقة عذاب قوم وهلاكه بمجرّد التّشبّه في اللَّباس ونحوه بخلاف التّخنّث كما في قوم لوط والمساحقة كما في أصحاب الرّس وحينئذ يكون هذا كروايتي يعقوب وأبي خديجة دليلا على خلاف المقصود من اعتبار القصد في تحقّق مفهوم التّشبّه ضرورة أنّ التّأنث بهذا المعنى لا يعتبر فيه قصد الأنوثة قطعا قوله وفي رواية إلى آخره ( 7 ) أقول هذا عطف على الظَّاهر في قوله لأنّ الظَّاهر بيان للوجه الثّاني لقصور دلالة النّبوي ومحصّله أنّ مقتضى تقديم الظَّرف في رواية يعقوب وتعريف الخبر بالألف واللَّام في رواية أبي خديجة من جهة إفادتهما الحصر انحصار المراد من النّبوي في المخنّث والمساحقة فلا يدلّ على العموم ولكن لا يخفى دلالتهما على العموم من الجهة الأولى أعني جهة اعتبار القصد ولو في خصوص النّبوي قوله في رواية أبي خديجة وهم المخنّثون واللَّائي إلى آخره ( 8 ) أقول ضمير الجمع المذكَّر راجع إلى المتشبّهين وضمير الجمع المؤنّث الرّاجع إلى المتشبّهات محذوف بعد الواو العاطفة في قوله واللَّائي إلى آخره ( 9 ) يعني وهنّ أي المتشبّهات من النّساء بالرّجال النّساء اللَّائي ينكحن أي يساحقن بعضهن بعضا قوله وفي رواية سماعة إلى آخره ( 10 ) أقول هذا وجه ثالث لقصور دلالة النّبوي خصوصا الأولى بقرينة موردها وهو جرّ الثّياب وملخّصه أنّ رواية سماعة وما بعدها ظاهرة في كراهة التّشبّه بالنّساء إمّا مطلقا كما هو مفاد الأوّل إذ

38

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 38
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست