responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 39

إسم الكتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب ( عدد الصفحات : 659)


الظَّاهر أنّه قوله لأكره أن يتشبّه بالنّساء بيان لكبرى وجعل مورد السّؤال من صغريات هذه الكبرى فكأنّه قال إنّ جرّ الثّياب تشبّه بالنّساء والتشبّه بهنّ مكروه وإلَّا لما كان وجه للعدول عن قوله إنّي لأكرهه إلى ذلك كما لا يخفى أو في خصوص اللَّباس كما هو مفاد الثّاني فيصرف النّبوي بهما عن ظاهره وهو حرمة التشبّه في اللَّباس هذا ويمكن منع ظهورهما في الكراهة أمّا الأولى فلإمكان أن يكون أكره قد استعمل هنا بل في كلّ مورد في معناه اللَّغوي القابل للتّشكيك بالشّدة والضّعف في المرتبة أعني مطلق المبغوضيّة الأعمّ من الحرمة والكراهة المصطلحة لا أنّه استعمل في خصوص الثّاني وإنّما يحمل عليه في كلّ مورد خال عن القرينة من باب الأخذ بالقدر المتيقّن من مراتب المعنى اللَّغوي والمورد أعني جرّ الثّياب الَّذي لا إشكال في أنّه مكروه اصطلاحي لا يصلح قرينة عليه ضرورة صحّة تطبيق الكبرى المذكورة عليه مع إرادة المعنى الحقيقي كما هو ظاهر بل لنا أن نزيد عليه أنّ عموم التّشبه لبعض ما هو حرام قطعا مثل التّخنّث يمنع عن استعماله في الكراهة الاصطلاحيّة فحينئذ لا منافاة بينها وبين النّبوي إذ لا تعرّض فيها لنفي المرتبة الشّديدة ومن هنا ظهر وجه المنع في الثّانية لأنّ الزّجر والنّهي قد استعملا في مطلق المنع على ما هو مقتضى أصالة الحقيقة إذ الظَّاهر وضعهما له ولا دلالة للعامّ على الخاصّ بل يمكن أن يقال بظهورها في التّحريم بتقريب أنّ مادّة النّهي كما قيل ظاهر في التّحريم والإمام ع إنّما عبّر في مقام الحكاية عمّا صدر عن النّبي ص بقوله لا تتشبّهن بالرّجال بمادّة النّهي فيصير قرينة على كون الصّيغة قد أريد منها الحرمة نظير ما لو قال ع كان النّبي ص يحرّم للمرأة أن تتشبّه بالرّجال وبقرينة السّياق يعلم المراد من الزّجر أيضا وأنّه كان على نحو الإلزام مضافا إلى عدم الفصل فيكون الرّواية حينئذ من أدلَّة حرمة التّشبه في اللَّباس الَّذي هو عمدة محلّ الكلام إلَّا أن يقال إنّ ظهور مادّة النّهي في الحرمة غير مسلَّم وبالجملة فقد ظهر أنّه لا معارض للنّبوي إلَّا مفهوم روايتي الحصر ولعلّ ظهور العامّ في العموم أقوى من ظهورهما في الحصر لو كان وسلَّم سيّما في الأولى منها فتأمّل مضافا إلى موافقته في الجملة لفتوى المشهور ومعاضدته للرّواية الأخيرة في مادّة التّعارض فيقدّم عليهما ويحمل الحصر فيهما على بيان أكمل الأفراد وأظهرها هذا كلَّه بناء على فهمنا القاصر وأمّا بناء على ما ذكره المصنف قدّس سره من تسليم دلالة الرّوايتين الأخيرتين على الكراهة فمقتضى القاعدة بالنّسبة إلى علاج التّعارض بين النّبوي وبين مفهوم الحصر والرّواية الأخيرة هو التّخصيص بهما لأنّ النّسبة بينهما هو العموم المطلق وبينه وبين رواية سماعة هو حمل النّبوي على التّشبّه بخصوص التّخنث والسّحق ورواية سماعة على التّشبّه بغيره بشهادة روايتي الحصر المفصّلتين بينهما كذلك بالمنطوق والمفهوم فتأمّل لعلَّك تجد ما ذكرناه حقيقا بالقبول قوله بأنّ الظَّاهر من التّشبّه صورة العلم المتشبّه ( 1 ) أقول لا وجه لهذا الظَّهور إلَّا ما استظهره سابقا من اعتبار القصد وداعويّة تحقّق التّشبّه إلى الفعل الخارجي الصّادر من المتشبّه في صدق عنوان التّشبّه بتخيّل أنّ القصد بالمعنى المذكور لا يتمشّى إلَّا مع العلم بمغايرته مع المتشبّه به وفيه ما تقدّم من منع اعتبار القصد في صدق عنوان التّشبّه مضافا إلى منع عدم تمشّي قصد التّشبّه مع احتمال المغايرة بقي هنا شيء مناسب للمسألة ينبغي التّنبيه عليه قال السّيّد الجزائري قدّس سره في آداب الحمّام من الجلد الأوّل من مجلَّدات شرحه على التّهذيب قد ذهب بعض الأعلام من المتأخّرين إلى أنّ خضاب اليدين والرّجلين بالحناء الخضاب الشّديد اللَّون الَّذي قد يميل إلى السّواد ربّما كان حراما لأنّه زينة النّساء وزينتهنّ محرّمة على الرّجال وبالعكس وربّما كان مؤيّدا له ما رواه الصّدوق بإسناده إلى أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه رفعه قال نظر أبو عبد الله ع إلى رجل وقد خرج من الحمّام مخضوب اليدين والرّجلين فقال له أبو عبد الله ع أيسرّك أن يكون الله خلق يديك هكذا قال لا والله وإنّما فعلت لأنّه بلغني عنكم أنّه من دخل الحمّام فلير عليه أثره يعني الحناء فقال ليس ذلك حيث ذهبت إنّ معنى ذلك إذا خرج أحدكم من الحمّام وقد سلم فليصلّ ركعتين شكرا فإنّ ظاهره أنّ الخضاب قد كان أثر في يديه أثرا شديدا ولكن الظَّاهر أنّ القول بتحريمه بعيد بل ممنوع لأصالتي الإباحة والبراءة مع عدم دليل على الحرمة لأنّ كونه من زينة النّساء إنّما يوجب الحرمة لو كان ممّا يخصّ بهنّ وهو ممنوع بل هو من الزّينة المشتركة بينها وبين الرّجال نعم الخضاب الَّذي يستعمله العروس بأنحاء خاصّة ولا يستعمله الرّجال كذلك يكون من خواصّهنّ فيحرم على الرّجال وأمّا رواية معاني الأخبار فيمكن أن يقال بعدم دلالتها على الحرمة لإمكان أن لا يكون الدّاعي له ع إلى ذلك هو التّوبيخ على فعله وخضابه بل التّوطئة إلى التّنبيه على خطائه في فهم معنى ما بلغ إليه عنهم عليهم السّلام من قولهم فلير أثره وذلك لأنّ عدم حبّ الإنسان كون شيء خلقيّا دائميّا لا يلازم بغضه تعالى لإيجاد المكلَّف من الخارج وتحريمه عليه بل لا يلازم عدم حبّه له منه وهذا واضح ولو سلَّم أنّ الدّاعي التّوبيخ نقول إنّ التّوبيخ أعمّ من الحرمة لصحّة التّوبيخ على فعل المكروه أيضا ولو سلَّم فنمنع ظهورها في شدّة أثر الخضاب بل الظَّاهر من ملاحظة المتعارف من الخضاب في الحمّام خفّة أثره فلا ربط لها بمدّعاه ولو سلم حمل معارضته بالأخبار الآمرة بالخضاب بعد استعمال النّورة الشّاهد بإطلاقها لصورة شدّة اللَّون ولو بتكراره بعد تكرّر النّورة الموجب لها < صفحة فارغة > [ الثّالثة التشبيب حرام ] < / صفحة فارغة > قوله المسألة الثّالثة التشبيب إلى قوله حرام ( 2 ) أقول مقتضى القاعدة عدم حرمته ما لم ينطبق عليه عنوان آخر محرّم لعدم المقتضي لحرمته مجرّدا عن سائر العناوين المحرّمة قوله وبرجحان التّستر إلى آخره ( 3 ) أقول الصّواب رجحان بدون الباء عطف على المنع وعلى تقدير وجود الباء فهو عطف على قوله بما في قوله سيجيء إلى آخره ولكنّه كما ترى قوله والمكروهات ( 4 ) أقول لعلَّه عمّم المكروه على ترك المستحبّ وإلَّا لكان ينبغي أن يقول والمستحبات كي يشمل ما ذكره من رجحان التستّر يعني تستّر النّساء عن نساء أهل الذّمّة والصّبيّ المميّز < صفحة فارغة > [ الرّابعة تصوير صور ذوات الأرواح حرام ] < / صفحة فارغة > قوله ره المسألة الرّابعة تصوير صور ذوات الأرواح حرام إذا كانت مجسّمة ( 5 ) أقول

39

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 39
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست