responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 378


قبال المجازفة بل يكون من أدلَّة اعتبار القبض في المكيل في صحّة بيعه ثانيا وعلى هذا لا بدّ من تقييدها بصورة كون البيع بنحو المرابحة لجملة من الأخبار الصّريحة في عدم اعتباره في التّولية ومن لحاظ أنّ اعتباره إنّما هو لأجل تحصيل القبض لا لأجل رفع الجهالة والمجازفة يظهر الخدشة في رواية سماعة الَّتي موردها البيع مرابحة فيكون أولى بالخدشة ومنه يظهر الخدشة في مفهوم رواية أبي العطارد فإنّ الحكم بثبوت البأس عند عدم الاطمئنان يحتمل أن يكون لأجل عدم إحراز المشتري شرط صحّة بيع ما يكال ثانيا بعد الشّراء أعني القبض المتوقّف على الكيل لعدم إحراز الكيل يعني إن لم يحرز كيلك الموجب لعدم إحراز قبضك ففيه بأس لاحتمال أن يكون بيعا قبل القبض إمّا أنّ مورد الرّواية بيع ما اشتراه من الغير فيدلّ عليه صدر الرّواية الَّذي ترك ذكره هنا وإن شئت الاطَّلاع عليه فراجع باب الاستحطاط بعد الصّفقة من متاجر الوافي وأمّا المرسلة لابن بكير فيمكن الخدشة في دلالتها بما ذكره بقوله ويحتمل الرّواية الحمل على استيفاء المبيع بعد الشّراء قوله وفحوى مفهوم رواية أبي العطارد ( 1 ) أقول وجه الفحوى أنّه إذا لم يجز عند أخبار البائع بالكيل مع عدم الايتمان فعند الجزاف بطريق أولى لكون عدم الايتمان عنده أقوى منه عند الإخبار فتدبّر قوله وكيف كان ففي مجموع ما ذكرنا وما لم يذكر إلى آخره ( 2 ) أقول أمّا الأخبار الخاصّة المذكورة فقد عرفت المناقشة في دلالتها واحدا بعد واحد وأمّا ما لم يذكر من الأخبار فلا دلالة فيه كما اعترف به بقوله ممّا فيه إيماء على المطلب حيث أنّ الإيماء غير الدّلالة وأمّا النّبوي فقد مرّ سابقا أنّ المتيقّن من مدلوله وهو صورة تحقّق الخديعة أخصّ من المدّعى فلم يبق في المسألة إلَّا الشّهرة والإجماعات المنقولة وسبيل الخدشة فيهما واضح قوله ثمّ إنّ ظاهر إطلاق جميع ما ذكر أنّ الحكم ليس منوطا بالغرر الشّخصي ( 3 ) أقول فيه نظر لأنّ ما ذكره من الأخبار على قسمين منه ما لم يجعل الحكم ببطلان البيع مع الجهل بمقدار المبيع منوطا بالغرر بل جعله منوطا على الجزاف وهذا لا مجال فيه للكلام في أنّ الحكم فيه منوط بالغرر النّوعي دون الشّخصي ودعوى كون المناط هو الغرر خالية عن الشّاهد ومنه ما جعل الحكم فيه معلَّقا على الغرر مثل النّبوي والظَّاهر من الغرر فيه هو الشّخصي كما يشهد به ملاحظة أمثاله فكان الأولى أن يقول ثمّ إنّ النّبوي وإن كان يقتضي عدم وجوب الكيل والوزن فيما إذا لم يكن هناك غرر أصلا لا نوعا ولا شخصا كبيع مقدار من الطَّعام مثلا بما يقابله في الميزان من جنسه أو من غيره المساوي له في القيمة فإنّه لا غرر فيه لا في نوعه ولا في شخصه خلافا لظاهر المصنف فإنّ الظَّاهر من قوله وإن لم يكن في شخص المقام غرر كما لو باع أنّ في نوعه غرر وليس كذلك إلَّا أنّ الظَّاهر من إطلاق الأخبار الخاصّة وجوبه مطلقا حتّى في المثال المزبور قوله وإن كان حكمته إلى آخره ( 4 ) أقول في العبارة ركاكة ولو قال وحكمته لكان حسنا قوله كما أنّ حكمة الحكم باعتبار بعض الشّروط إلى آخره ( 5 ) أقول كاعتبار تعيين الثّمن في البيع والأجرة في الإجارة بل القبض في الصّرف قوله ويحتمل غير بعيد حمل الإطلاقات سيّما الأخبار إلى آخره ( 6 ) أقول يعني من غير الأخبار المستفاد من سيّما معاقد الإجماعات المنقولة وعلى هذا يكون المدار والمناط في الفساد وعدمه وجود الغرر الشّخصي وعدمه على ما صرّح به في ذيل العبارة بقوله وبالجملة فإناطة الحكم بوجوب معرفة مقدار المبيع وكيله مدار الغرر الشّخصي قريب في الغاية لكن الشّأن في هذا الاحتمال لأنّه مبنيّ على كون الوجه في اعتبار الكيل فيما يكال هو التّجنّب عن الغرر فحينئذ يصحّ دعوى وروده مورد الغالب وهو صورة عدم اندفاع الغرر إلَّا به وقد مرّ منع ذلك وأنّ اعتباره تعبّد صرف ثبت بالأخبار الخاصّة بناء على تماميّة دلالتها والإغماض عن الخدشة فيها بما ذكرنا وعليه لا أرى وجها لهذه الدّعوى فافهم قوله وممّا ذكرنا يتّجه عدم اعتبار العلم بوزن الفلوس المسكوكة ( 7 ) أقول مراده من الموصول حمل الإطلاقات على الغالب وقد مرّ الإشكال فيه وإنّما يتّجه ذلك ممّا ذكرنا من عدم الدّليل على اعتبار الكيل والوزن في صحّة بيع المكيل والموزون إلَّا النّبوي إمّا مطلقا كما هو المشهور أو في بعض الصّور ولو من باب الأخذ بالقدر المتيقّن كما هو الظَّاهر لعدم دلالة الأخبار الخاصّة على اعتبارهما كما عرفت والغرر مأخوذ في موضوع النّبوي وهو منتف في جميع النّقود من غير فرق بين الفلوس والدّراهم والدّنانير فيما إذا لم يكن فرق في القيمة بين أفرادها من جهة النّقصان عن الوزن المقرّر لها وعدمه وأمّا لو تفاوت القيمة فإن كان الثّمن مطلقا منصرفا إلى التّامّ صحّ البيع ووجب عليه التّبديل وإن كان شخصيّا بأن قال بعتك هذا الكتاب بهذا مشيرا إلى دينار خارجيّ صحّ البيع وله خيار العيب وإن جمع بينهما بأن قال بعتك بهذا الدّينار فإن قصد مدلولي اللَّفظين بطل البيع لانتفاء الثّمن لأنّ الثّمن حينئذ هو المشار إليه المقيّد بكونه فردا من أفراد الدّينار التّام لانصرافه إليه وهو منتف بانتفاء قيده النّاشي من نقصانه وإن قصد مدلول أحدهما ولم يعلم به فهو من باب تعارض الوصف والإشارة فمع عدم المرجّح يكون المسألة من موارد العلم التّفصيلي بصحّة البيع وانتقال المبيع إمّا بإزاء الدينار الخارجي مع خيار العيب كما هو قضيّة قصد مدلول اسم الإشارة وإنّما وصفه بالدّينار باعتقاد أنّه دينار تامّ أو بإزاء الدّينار التّامّ بلا خيار كما هو قضيّة قصد مدلول الوصف وإنّما أشار إليه باعتقاد حضوره فلا بدّ من إعمال قواعد العلم الإجمالي فتأمّل في إعمالها بالقياس إلى الثّمن في المقام فإنّه لا يخلو عن صعوبة قوله من حيث تفاوت قيمتها ( 8 ) أقول يعني لا من حيث المعرفة بوزنهما المقرّر وأمّا الفلوس والمغشوش لا يعتبرون فيهما عدم نقصهما عن وزنهما المقرّر من هذا الحيث أيضا لعدم تفاوت قيمتهما بالنّقص فالنّقص عن الوزن المقرّر لهما ليس بعيب قوله وإلى ما ذكرنا من الفرق أشير في صحيحة

378

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 378
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست