responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 371


وقد يعترض بأصالة إلى آخره ( 1 ) أقول المعترض هو صاحب الجواهر وحاصل الاعتراض على التّضعيف هو اختيار الشّقّ الأوّل بدعوى أصالة الإطلاق وعدم التّقييد بالقدرة في طرف الحكم وقد مرّ أنّ انتفاء اللَّازم من جهة استحالة التّكليف بالممتنع يكشف عن انتفاء الملزوم وهو صحّة العقد وهو المطلوب وحاصل ما دفع به الاعتراض المذكور أنّ الأصل المزبور معارض بأصالة عدم التّقييد في طرف الموضوع للعلم الإجمالي بتقييد واحد من الحكم والموضوع لقبح التّكليف مع الإطلاق فيهما واستحالته من الحكيم ولا يخفى أنّ مقتضى هذا الأصل الصّحّة لورود القيد حينئذ على الحكم ومفاده الصّحّة كما أنّ مقتضى الأوّل الفساد لخروج غير مقدور التّسليم عن موضوع الدّليل فبعد التّعارض يرجع إلى أصالة الصّحّة وحاصل وجه النظر إمّا في الاعتراض فهو أنّ التّقييد الفعلي في ناحية الحكم ممّا لا شكّ فيه فلا موضوع للأصل فتأمّل وإمّا في المعارضة فهو أنّ المقام ممّا ينافي ظهور الحكم مع ظهور الموضوع ولا يمكن الحفظ لكلا الظَّهورين والظَّاهر ترجيح ظهور الموضوع والتّصرّف في ظهور الحكم كما تقدّم منه التّصريح بذلك في مسألة بيع نصف الدّار بعكس ما ذكره في تقريب اختصاص معنى النّقض المأخوذ في أخبار الاستصحاب بموارد الشّكّ في الرّافع من ترجيح ظهور الحكم على ظهور الموضوع وقد مرّ منّا في تلك المسألة منع إطلاق ما ذكره في كلا المقامين وأنّ الأمر يختلف باختلاف الموارد فتارة يكون هذا أقوى وأخرى ذاك وحقّقناه في الاستصحاب عموم الأدلَّة لموارد الشّك في المقتضي نظرا إلى أنّ المصحّح لإسناد النّقض نفس اليقين الموجود في جميع الموارد لا خصوصيّة المتيقّن من كونه ممّا يبقى لولا الرّافع ويمكن أن يكون نظره إلى الوجهين اللَّذين رجّح بهما تقييد المادّة على تقييد الهيئة مع دوران الأمر بينهما في الواجب المشروط أحدهما كون الهيئة استغراقيّا وعموم المادّة بدليّا والثّاني أضعف من الأوّل فهو أولى بالتّصرّف ثانيهما أنّ التّصرّف موجب للتّصرّف في المادّة أيضا بخلاف العكس فيدور الأمر بين تقييد وتقييدين ومخالفة أصل وأصلين والمتعيّن هو الأوّل وقد بيّن في الأصول فساد كلا الوجهين فراجع إلى الأصول فالتّحقيق في ردّ الاستدلال منع دلالته على وجوب التّسليم وأنّ غاية مدلوله هو إبقاء العقد على حاله وحرمة فسخه وأمّا وجوب التّسليم فموضوعه مال الغير وإنّما يتحقّق بعد تأثير العقد في النّقل والانتقال فإن كان هناك قدرة يتعلَّق التّكليف به وإلَّا فلا كما في سائر التّكاليف وقد فصّلنا الكلام في المناقشة في دلالة الآية على صحّة العقود في أوائل الخيارات فراجع هناك قوله وقد أكَّدا الشّرطيّة إلى قوله ره حيث حكم إلى آخره ( 2 ) أقول يعني حيث عبّر بالانتفاء عند الانتفاء الَّذي هو مفاد الشّرط لا بالانتفاء عند الوجود الَّذي هو قضيّة المانعيّة قوله فينتفي المشروط إلى آخره ( 3 ) أقول في العبارة شيء كما لا يخفى قوله فقد استظهر بعض من هذه العبارة ( 4 ) أقول يعني به صاحب الجواهر ومن العبارة عبارة الغنية وهو استظهره من سائر العبارات أيضا وشبّه إرادة مانعيّة العجز من شرطيّة القدرة في المقام على إرادتها منها في التّكاليف فظاهره أنّه في باب التّكليف لا إشكال في أنّ العجز مانع لا أنّ القدرة شرط وهو كذلك وإلَّا لما وجب الإقدام على العمل عند الشّكّ في القدرة وهو فاسد جدّا فلا محيص عن القول بأنّ العجز مانع قوله وجعله دليلا على أنّ القدر المتّفق عليه ما إذا تحقّق إلى آخره ( 5 ) أقول يعني جعله دليلا على أنّ القدر الَّذي اتّفق العلماء على بطلان البيع فيه هو ما إذا علم العجز عن التّسليم فيه ولا يعمّ صورة الشّك فيه ثمّ إنّ الوجه في ذلك أنّ الاختلاف في الصّحّة والبطلان في مسألة العبد الضّالّ والدّابّة الضّالَّة على وجوه خمسة أكثرها أقوال ذكرها في الجواهر في المقام وهو لا يجتمع مع الاتّفاق على البطلان في المقام مع اشتراكهما في اعتبار القدرة على التّسليم أو اعتبار عدم العجز عنه إلَّا بحمل الاتّفاق في المقام على صورة العلم بالعجز وحمل الخلاف في تلك المسألة على صورة الشّكّ في العجز مع جعل العجز في المقامين مانعا عن الصّحّة عندهم لا القدرة شرطا لها إذ لو حملناها معا على صورة العلم فعدم الاجتماع واضح من دون فرق بين شرطيّة القدرة ومانعيّة العجز وكذا لو حملنا المقام على صورة العلم ومسألة الضّالّ والضّالَّة على صورة الشّك مع القول بشرطيّة القدرة في المقامين لأنّ الشّكّ في الشّرط يوجب الشّكّ في المشروط فيرجع إلى أصالة الفساد لعدم أصل يحرز به وجود الشّرط إذ الفرض ما لم يكن للقدرة حالة سابقة وهذا بخلافه على القول بمانعيّة العجز لإمكان الخلاف حينئذ في صورة الشّكّ مع عدم الحالة السّابقة للعجز وجودا وعدما كما هو الفرض لأجل الخلاف في تماميّة قاعدة المقتضي والمانع أي أصالة عدم المانع عند الشّكّ في وجوده مع وجود المقتضي وعدمها فمن قال بالأوّل كما يظهر من صاحب الجواهر قدّس سرّه في غير موضع من كتاب الشّهادات على ما ببالي ويظهر من المصنف ره في خلال الأدلَّة العقليّة الَّتي ذكرها على حجيّة الظَّنّ المطلق وفي مسألة انفعال الماء القليل من كتاب الطَّهارة وأصرّ عليه بعض المحقّقين وطبّق عليه أخبار الاستصحاب فهو يقول بالصّحّة ومن يقول بالثّاني فيقول بالفساد والحقّ هو الثّاني لعدم الدّليل على الأوّل لما بيّنّاه في مبحث الاستصحاب من الأصول قوله بالتّصريح بالانتفاء عند الانتفاء ( 6 ) أقول لا بالانتفاء عند الوجود وقد عرفت التّفاوت بين التّعبيرين قوله إنّ العجز أمر عدميّ ( 7 ) أقول فيه نظر وإلَّا فكيف يصير مانعا عن فعليّة التّكاليف إذ تقدّم عدم إمكان الالتزام بشرطيّة القدرة فيها قوله قدّس سرّه صنفا أو نوعا أو جنسا ( 8 ) أقول أو للتّنويع لا التّرديد يعني عدم القدرة من شخص شأن صنفه أو نوعه أو جنسه

371

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 371
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست