القدرة الأوّل كالعاقد البائع بالمباشرة والثّاني كالعاقد المعاوض ماله كذلك فيعمّ الصّلح والثّالث كمطلق العاقد فيعمّ الوكيل أيضا قوله ثمّ لو سلَّم صحّة إطلاق المانع عليه ( 1 ) أقول نظرا إلى أنّ العدم الَّذي لا يصحّ إطلاقه عليه هو العدم المطلق لا المضاف كما في المقام قوله لا في صورة الشّكّ الموضوعي إلى آخره ( 2 ) أقول الشّكّ في تحقّق موضوع العاجز غير القادر الخارج عن أدلَّة الصّحّة تارة يكون بطور الشّبهة المصداقيّة بمعنى أنّ ما وجد في الخارج من الوصف هل هو مصداق المفهوم القدرة المبيّن مفهومها وأنّه عبارة عن عدم التّعذّر مثلا أو الأعمّ منه ومن عدم التّعسّر كما إذا كان العبد في مكان لا يعلم أنّه يتعذّر أو يتعسّر عليه الوصول إليه وأخرى بطور الشّبهة المفهوميّة بأن يعلم أنّ ما وجد في الخارج ككون العبد الآبق في مكان يتعسّر الوصول إليه ولا يتعذّر هل يصدق عليه القدرة أم لا للشّكّ في أنّ مفهوم القدرة هو الأعمّ من عدم التّعذّر والتّعسّر فالثّاني أو خصوص عدم التّعذّر فالأوّل والمراد من الشّكّ الموضوعي هو القسم الأوّل ومن قوله ولا غيرهما هو القسم الثّاني وأمّا الشّكّ الحكمي فالمراد منه ما علم حال الموضوع كالعجز الغير المستمرّ مثلا وشكّ في حكمه من جهة الشّك في أنّ الخارج عن أدلَّة الصّحّة وهو العاجز هل قيد بالاستمرار كي لا يخرج أم لا كي يخرج ومن هنا علم أنّ قوله قدّس سرّه فإنّا إذا شككنا في تحقّق القدرة والعجز إلى آخره مثال للشّكّ في الموضوع أي القسم الأوّل من قسمي الشّكّ في تحقّق موضوع الخارج عن الأدلَّة و قوله وإذا شككنا في أنّ الخارج إلى آخره ( 3 ) مثال للشّكّ الحكمي و قوله أو شككنا في أنّ المراد إلى آخره ( 4 ) مثال القسم الثّاني من الشّكّ في تحقّق الموضوع أعني ما كان الشّكّ ناشئا من عدم الإحاطة بالمفهوم قوله أو لا معه إلى آخره ( 5 ) أقول يعني أو لا مع سبق القدرة وتحته صورتان إحداهما سبق عدم القدرة والحكم فيها البطلان من دون فرق بين شرطيّة القدرة ومانعيّة العجز لاستصحاب عدم القدرة على الأوّل والعجز على الثّاني ولو قلنا بأنّه أمر وجوديّ ضرورة كونه لازما لعدم القدرة المفروض سبقه على الشّك والأخرى صورة عدم العلم بسبق القدرة وعدمها وبتقدّم أحدهما معيّنا على الآخر مع العلم بطروّ كليهما والحكم فيها البطلان أيضا لكن لأصالة الفساد بعد عدم جواز التّمسّك بأدلَّة الصّحّة لكونه من التّمسّك بالعامّ في الشّبهة المصداقيّة لا لأصالة عدم القدرة لعدم العلم بالحالة السّابقة هذا بناء على كون العجز أمرا عدميّا وأمّا بناء على كونه أمرا وجوديّا فيتفاوت الحال بين شرطيّة القدرة فيبطل لأصالة الفساد كما عرفت ومانعيّة العجز فيبنى الصّحّة والبطلان على المقتضي والمانع فيصحّ وعدمها فيبطل ولعلّ إلى هذه الصّورة ينظر في مورد ظهور الثّمرة قوله فليس لشكّ المالك إلى آخره ( 6 ) أقول يعني ليس اختلافهم لأجل كون المالك شاكَّا في قدرته على التّسليم وعجزه حال كون ذاك الاختلاف مبنيّا على شرطيّة القدرة أو مانعيّة العجز وحاصل المراد أنّ اختلافهم وعدم اتّفاقهم على البطلان ليس لأجل أنّ موضوع المسألة فيها صورة شك المالك في القدرة والعجز مع البناء على مانعيّة العجز لا شرطيّة القدرة كما توهّمه صاحب الجواهر قدّس سرّه حيث حمل خلافهم فيها على هذه الصّورة وجعله مبنيّا على مانعيّة العجز وكيف كان فالصّواب هو الاقتصار على ذكر مانعيّة العجز وترك ذكر احتمال شرطيّة القدرة حيث أنّ صاحب الاختلاف مبنيّا على كون العجز مانعا فقط ثمّ إنّ قوله مبنيّا حال من ضمير ليس الرّاجع إلى الاختلاف قوله كما يظهر من أدلَّتهم على الصّحّة ( 7 ) أقول هذا راجع إلى النّفي لا المنفيّ ومراده من أدلَّة الفساد حديث نفي الغرر والإجماع على اعتبار القدرة على التّسليم ومراده من أدلَّة الصّحة هو المناقشة في الإجماع بتردّد مدّعيه كالعلَّامة في التذكرة في صحّة بيع الضّالّ منفردا وفي الحديث بمنع الغرر مع كون المبيع قبل القبض في ضمان البائع إلى آخر ما ذكره المصنف عند التّعرّض لحكم المسألة بقوله وأمّا الضّالّ إلى آخره قوله وفيما لا يعتبر فيه التّسليم رأسا كما إذا اشترى إلى آخره ( 8 ) أقول لعدم الاستحقاق على التّسليم لأنّه موقوف على الملك وقت التّسليم وهو ما بعد زمان العقد والمفروض زواله بمجرّد تمام العقد بالانعتاق قال المحقّق الأستاد الخراساني في تعليقته ويشكل ذلك بأنّ انعتاق المبيع على المشتري الموجب لعدم استحقاق التّسليم من أحكام البيع فلا يترتّب عليه إلَّا إذا كان واجدا لشرائط الصّحّة ومنها القدرة على التّسليم فكيف يسقط شرط الصّحّة بالحكم المترتّب على الصّحيح قوله لكن يشكل على الكشف حيث أنّه لازم على الأصيل ( 9 ) أقول لزومه عليه على الكشف على تقدير تسليمه كما تقدّم من المصنف إنّما هو بمعنى صرف وجوب الوفاء وحرمة نقيضه والتّصرّف الَّذي يصدق عليه النّقض وترك الوفاء لا بمعنى تحقّق النّقل والانتقال فلا ينتقل إليه شيء قبل الإجازة حتّى يلزم الفور فيما إذا كان ممّا لا يقدر على تحصيله حين العقد قوله ومثله بيع الرّاهن قبل إجازة إلى آخره ( 10 ) أقول يعني مثل الفضولي بيع الرّاهن الرّهن فإن كان المشتري منه أصيلا فهو قبل إجازة المرتهن أو فكّ الرّهن مثل الفضولي من طرف واحد وإن كان فضوليّا فهو قبلهما مثل الفضولي من الطَّرفين قوله وكذا لو لم يقدر على تسليم ثمن السّلم ( 11 ) أقول الأولى أن يقول وكذا لا يعتبر القدرة على تسليم ثمن السّلم حين العقد قوله ولو تعذّر التّسليم بعد العقد إلى آخره ( 12 ) أقول يعني لو تعذّر التّسليم المعتبر في صحّة العقد بعد العقد كالقبض في الصّرف والسّلم رجع إلى تعذّر شرط الصّحّة فيبطل ومن المعلوم أنّ تعذّر شرط الصّحّة المتأخّر عن العقد حال صدوره كالقبض في السّلم والإجازة في الفضولي على النّقل غير قادح في صحّة العقد بل لا يقدح في الصّحّة العلم بتعذّره فيما بعد العقد أيضا مضافا إلى تعذّره حال العقد فيما إذا أخطأ العلم عن الرّافع واتّفق حصول ذلك الشّرط بعد العقد وقبل طروّ ما