وإن كان من طرف الأب بأن تشبّه مولاها بزوجها واقعا أو اعترف به فلا يرثها الولد من أبيه لعدم كونه ولده شرعا وإن كانت تنعتق عليه لو ملكها بغير الإرث من الشّراء ونحوه فإن كان هذا عطفا على قوله لأحد موانع الإرث فينبغي الاقتصار على عدم ثبوت النّسب من طرف الأب لتوريثه من أبيه مع عدم ثبوته من طرف الأمّ وإن كان عطفا على قوله لعدم توريثه من أبيه لبيان أنّ عدم معرضيّتها للعتق قد يكون لعدم توريثه مع الأمومة الشّرعيّة كما في المعطوف وقد يكون لعدم الأمومة الشّرعيّة مع التّوريث كما في المعطوف عليه فينبغي الاقتصار على عدم ثبوته من طرف الأمّ < صفحة فارغة > [ مسألة ومن أسباب خروج الملك عن كونه طلقا كونه مرهونا ] < / صفحة فارغة > قوله ويرد عليه بعد منع الفرق في الحكم بين ملك الغير إلى آخره ( 1 ) أقول وجه المنع إنّه إن كان نفس الإنشاء يصدق عليه التّصرّف المنهيّ عنه فيبطل الثّاني أيضا لوجود الإنشاء فيه أيضا كالأوّل والمفروض أنّه تصرّف فيكون منهيّا عنه وإلَّا بل كان التّصرّف هو الإقباض الخارجي فيصحّ في الأوّل مع الإجازة أيضا كالثّاني للعمومات قوله ومنع اقتضاء مطلق النّهي ( 2 ) أقول يعني مولويّا كان أو إرشاديّا بل المسلَّم منه هو خصوص الثّاني قوله أو لا أنّ نظير ذلك يتصوّر في بيع الرّهن ( 3 ) أقول التّعبير بالنّظير بلحاظ أنّ المثال الأوّل الَّذي ذكره مثالا لعدم الاستقلال ليس من باب النّيابة وإنّما هو نظير لها في صرف عدم الاستقلال قوله وقد يبيع جاهلا ( 4 ) أقول يعني وقد يبيع مستقلَّا غير راج لإجازة المرتهن ولكن جاهلا بالرّهن أو بحكمه أعني عدم جواز بيعه أو ناسيا للرّهن أو حكمه ولا حرمة في شيء من ذلك الفروض حتّى يدلّ على الفساد وفي بعض النّسخ المصحّحة بعد قوله من ذلك ( فتأمّل ) قيل إنّه إشارة إلى ما نقل عنه في الدّرس من المناقشة في غير المثال الأوّل بأنّ النّهي الموجب للفساد على القول به هو النّهي الواقعي فعدم تنجّزه في الصّور المذكورة مع عدم العذر في جهله بالحكم أو نسيانه لا ينفع في الحكم بالصّحّة فتدبّر قوله وحاصله يرجع إلى آخره ( 5 ) أقول وحاصل المنع عن بيع الرّهن في النّصّ والفتوى من طرف الرّاهن والمرتهن يرجع إلى آخره قوله يلزم منه كون إلى آخره ( 6 ) أقول يعني يلزم من كون كاشفيّة الإجازة هنا أن يكون مال غير البائع الرّاهن وهو المشترى في زمان متوسّط بين البيع والإجازة وهنا لنفع البائع قوله نظير ما تقدّم في مسألة من باع إلى آخره ( 7 ) أقول يعني أنّ هذا الإشكال الَّذي يرجع بالأخرة إلى كون العين المرهونة في زمان متوسّط بين زمان بيع الرّاهن وزمان الإجازة ملكا لشخصين البائع الرّاهن والمشتري أمّا الأوّل فلأنّه قضيّة كون الرهن من ماله وأمّا الثّاني فلأنّه قضيّة كاشفيّة الإجازة نظير الإشكال الوارد على صحّة مطلق الفضولي الَّذي تقدّم التّعرّض له في ضمن رابع الإشكالات الَّتي أوردها صاحب المقابيس على صحّة الفضولي في خصوص مسألة من باع ثمّ ملك من بين أفراد مطلق الفضولي بناء على الكشف من لزوم كون المبيع ملكا لشخصين المالك المجيز والمشتري من الفضولي فيما بين زمان العقد الفضولي والإجازة أمّا الأوّل فلأنّه قضيّة توقّف الإجازة على الملك وأمّا الثّاني فلأنّه قضيّة الكشف ويشير بذلك الإشكال المتقدّم في تلك المسألة إلى ما ذكره صاحب المقابيس في ذيل الإشكال الرّابع بقوله فإن قلت مثل هذا لازم في كلّ عقد فضولي لأنّ صحّته متوقّفة على الإجازة المتأخّرة المتوقّفة على بقاء ملك المالك والمستلزمة لملك المشتري كذلك فيلزم كونه بعد العقد ملك المشتري والمالك معا في آن واحد فيلزم إمّا بطلان عقد الفضولي مطلقا أو بطلان القول بالكشف فلا اختصاص لهذا الإيراد بما نحن فيه انتهى وبالجملة مراده من الموصول فيما تقدّم إنّما هذا الإشكال الَّذي ذكره صاحب المقابيس في تلك المسألة بقوله فإن قلت إلى آخره وأمّا المراد من الموصول في قوله فيما بعد وأمّا ما يلزم في مسألة من باع إلى آخره فهو الإشكال الوارد على خصوص هذا القسم من أقسام الفضولي فلا تنافي بين الإثبات والنّفي في العبارتين كما قد يتوهّم قوله بالفحوى لأنّ إجازة إلى آخره ( 8 ) أقول فإذا جاز تقدّم المسبّب على أحد جزئي السّبب فيجوز أن يتقدّم على انتفاء المانع بطريق أولى قوله ومن أجل ذلك إلى آخره ( 9 ) أقول أي من أجل أنّ الإجازة من المرتهن كاشفة لا ناقلة جوّزوا عتق الرّاهن إلى آخره فلا ينافي الاتّفاق منهم على أنّ الإيقاع لا يقع مراعى بمعنى وقوعه متأخّرا عن صيغته ومنفصلا عنها لو صحّت وعلى الكشف لا يلزم الانفصال عن الصّيغة وإنّما يلزم ذلك بناء على النّقل هذا ويتّجه على هذا أنّه يلزم بناء عليه صحّة إيقاع الفضولي مطلقا على القول بالكشف وهو خلاف إطلاق معقد إجماعهم على بطلان الإيقاع الفضولي لكن تقدّم منّا الإشكال في هذا الإجماع في باب الفضولي وأنّ التّحقيق جريان الفضولي في الإيقاعات مثل العقود فراجع قوله وليس كردّ بيع الفضولي ( 10 ) أقول قد مرّ هناك الإشكال في إبطال الرّدّ لعقد الفضولي ومانعيّته عن تأثير الإجازة بعده < صفحة فارغة > [ بيع العبد الجاني ] < / صفحة فارغة > < صفحة فارغة > [ مسألة إذا جنى العبد عمدا ] < / صفحة فارغة > قوله ويردّه أنّ المبيع إذا كان متعلَّقا لحقّ الغير فلا يقبل أن يقع لازما لأدائه إلى سقوط حقّ الغير ( 11 ) أقول فيه إنّه نعم فيما إذا كان متعلَّقا له بما هو ملك البائع إذ بلزوم البيع حينئذ يزول الملك فيسقط الحقّ عن العين إلَّا أنّه ممنوع لأنّ الظَّاهر من الأخبار أنّ الحقّ متعلَّق بالجاني بما هو يدور معه أينما دار سواء كان في ملك البائع أو ملك المشتري وذلك ضرورة أنّ القصاص منه الَّذي هو أحد طرفي التّخيير متعلَّق بنفس الجاني ولو لم يكن في ملك البائع بل ولو كان حرّا وظاهر المقابلة بينه وبين الاسترقاق تعلَّقه أيضا مثله بنفسه ولو تنزّلنا عن ذلك فلا أقلّ من الشّكّ في سقوط الحقّ بالبيع فيرجع إلى الاستصحاب المقتضي لعدمه فتأمّل فمقتضى العمومات هو القول بلزوم البيع قوله فإنّه ينتقل إلى المجنّي عليه ( 12 ) أقول الظَّاهر فإنّها لأنّ الضّمير راجع إلى السّلطنة لا إلى الملك وإلَّا لا يكون هذا توجيها لكلامه كما هو قضيّة